اشتهي ليلة وطيف احلام

أشتهي ليلةً وطيفَ أحلامٍ بيَدي
أرسمُ قمرًا و نجومًا
أديرُ أرضا بقبضة شهْوتي
أعبُر سديمًا فوق أغنياتي
في كفِّي غيومُ مسافات
من يمنعُ عنفوانَ حُلمي ؟
من يُلبسني تفاهاتٍ فوقَ رغبتي
أنحتُ في المُحالِ ثقبا يروي خياشيمي ؟
من يعبرني مَدىً طوْع النزوات ؟
ما أكونُه ...وجْهة لي... وحْدي
لنْ اقتسمَه طوعًا
ولا بغَصبي
أجنِحتي تسعِفني ... أغدو مترنما في تحْليقي
أسامر كمْ كأْسا ولا تسكِرني
هيَ كأسي فقطْ
تسْكبُني في صحْوي
صَلْدَ الرؤيا رهيفَ السمع والكلم
لا ألتمس الدنوَ الى أضواءٍ
تُخيفُ فراشاتي في علُوي
وافيَ القوام أسري ...أتدلّى في لا منتهَى
شاهقة مُدني ... حدائقي ... شوارعي
منذ الصبا تعلمت فيها الحبوَ
والتيهَ لوحْدي
منْ طينٍ متدفق بين دُروب الفراغ
وبرودة العتمة ،

من انعراجات مسالكٍ ضيقةٍ
وأشواك تينٍ خُرافي ،
من احْتساء ماءٍ حافٍ
يعْمي سغبَ انتظارٍ ،
صنعتُ أمنيةً على بساط نشوةٍ
وترقبِ شروقٍ كادَ
أن يشبْهَ ليلة أمسٍٍ
كمْ دامَ رحيلُ اللهفاتِ وتوقفُ المحَطاتِ !

لولا قنبُرة ٌ... دغدغتْ أنغامُ شدْوِها
إيقاعَ خطوي
ما أكْملتُ نشيدَ سفَري
ولا بدأتُ نَظرةَ غَدي
أهْدتنِي ريحًا وبَوصلةً ...قنبُرتي
وريشَ جناحٍ
فغنيتُ كما تغنِّي طيورُ الهجرةِ
حين العوْدة إلى االمَوطنِ .

صورة الميلودي العياشي