فوضى ذِكْرياتٍ كابوسِيّة الصُنْع

- كُلّ الأحْلامِ بلا سَببٍ،
فوْضى ذِكْرياتٍ رَخيصةْ.
***
بِصُعوبَةٍ بالِغَةْ،
أفْلَتُّ صَوْتي مِن سَديمِهْ
شخيري مِن دَرْكِه الأسْفَل
وأطْلَقَتْ صِرَاعَاتي: قَتْلاها
عَصافِيري: أعْشاشَها
ومِن الزّنادِ الأحَمْق،
فرّتْ صاعِقَةُ جُنوني،
وهْي تُوَلْولْ.
...
لا لِشيءٍ،
- تُوَلْولُ صَاعِقَةُ جُنوني!-
يَهُمّ كِتابةَ سَطْرٍ في التّاريخْ
لا لِشيءٍ،
يجْعَلُ العصافيرَ سُكارَى
(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ)
بَصيصَ الحُلُمِ النّافِرِ في الملكوتْ.
لا لِشيءٍ،
سِوى أنّ كُلّ ذِكْرى:
- فَلْسَفَةُ امْرأةٍ لَعوبْ
- خَلْطةُ الخيانةِ والشّرَفْ
- حِزامُ المرارةِ النّاسِفْ
= خِنْجرٌ صَوّبهُ شَيْطانُ طائِشْ
= مُذنّبٌ يخترقُ الجُمْجمةَ
وينجحُ بالتَغَلْغُلِ في البِلازْما.
.......................
كُلّ ذِكْرَى:
اغْتِراب طَيْرٍ،
يُحَلّقُ مَطْرودًا من:
- روحي التّالِفَةِ الترَهُّلْ
- الجسَدِ المنْغَمِس هُنالِكَ
.. يربضُ كالفأرِ المذعور!
لستُ وحْدي:
... رُبما!
- أرتجلُ السِبابَ بِسَلاسَةٍ مطلقة
لكل من مرّ بجسميَ المفتتْ
ولم يمنحْ كفافَ شَتاتي
أو يُحَرّر من جِلْدتي:
قَهوةَ المساءِ الداكنة
شَعْريَ المنكوش عن
غيمةً تلبّدَ قُطنها
في مساءٍ أرعنْ.
لستُ وحْدي:
مُسْتَظِلٌ بانتِظارٍ مَلّني
وثمةَ "لا وجودَ" حولي
يُعْطي تَنفّسه انطباعًا
عن "وجودي"!
أعْطي قمري اللدود:
البنفسجَ الطازج من دمي؛ فيتوهّج
أعْطي أحلامي،
ذهبيةِ التاريخِ في ذاكرتي:
امرأةً تلد المسرّات؛ فتبتهج
بينما أنوي الاغتسالَ،
كموجٍ لَعُوب..
موجٌ، تصابى بفعلِ الريحِ
في قَواربِ الصيدِ
يسْحلها البحرُ بالملحِ،
صوبَ المرافئ العمهى
موج ٌ، عانق الطيفَ اللحوحَ
يشارك سرّه، الملتاثَ، الغياهب
ويزرع النشوى في مراجل التماهي.
***
يا لمعيشةِ تِلْكَ الذّكْرياتِ مِن يَأسٍ!
لا يفي "الرّبُ" بتغييره
في الكريسماس القادم!

صورة محمد حسني عليوة

التعليقات (1)

ارتكاب رائع لفضيلة اللغة الناووسية

صورة احمد عدنان نجم