Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

كافــــييّن : [ مما يقــــال في مـــقهى الحياة ]

إلى المقهى البعيد ذي المقاعد الملونة ...كم يذكرني بالعراق !
1
جميعُ المقاهِي ستَغلقُ أبوابها كي نموتَ بلا ثرثرات ...
بلا سُكّرٍ زائدٍ في النّزيفِ...
بلا الـــ "كافيين" التي لا تحبُّ الفناجينَ والعابرينَ هُنا.
يُقالُ الشّوارعُ تبقى / ونَرحلُ نحنُ وصوتُ الخُطى العابِراتِ بها /
يُقالُ الشّوارعُ لابُدَّ أنْ تحتفِي بالمقاهِي/
لأنَّ المقاهي احتفاءُ الفناجينِ بالطُّرقاتِ التي تحتفي بالحفاةِ الذّين لهم رغم ذلكَ أحذيةٌ فاخرٌ جِلدُها / ولكنَّها...
فقدَتْ قُدرَةَ السّيرِ نحوَ الأَمامِ/ وأقدامُهُم نَسيَتْ طعمَ أَنْ يرجِعُوا للوراءِ / لأحضانِ حلمٍ قديم ٍ لهُ نكهةُ الحبّ والصّدقِ والأغنِياتِ.
2
سَنشربُ شايًا محلى بدمعٍ...
سنبكي طويلاً على نِصف كأسِ الفراغِ المخادعِ ...
نــــبكي طويلاً دُخانَ الأَراجِيلِ والطّاولاتِ التي هاجَرتْ بالكَراسي إلى ما يغيبُ من الذّكرياتِ التي لم تعدْ ترتدِي ثوبَها.
و نــــبكي فناجينَنَا حينما أفلتَتْ من يدينَا فماتتْ /
ونـــبكي على وطنٍ من زجاجٍ تَكسّرَ فينا... / ونَسْألُ: من أين نمسِكُ بالصّبرِ؟ / والصّبرُ ليس له عُروةٌ مُطلقا.../
سنـــبكي طويلاً/ ومِنْ ثمَّ نَلعنُ هذي الحَياةَ ونَنسَى !!!
3
يُقال : الحياةُ بلا الحُبّ تُشبهُ أنْ نَتَجَرّعَ فنجانَ قهوتنا باردًا مُقرفًا/
وهذي المطارت كالـ نيسكفيهْ : سريعا تــُحَضِّرُنا للمنافي/
وأدمُعُنا الماطراتُ كهيلٍ بِنوعِيةٍ فاخرٍ أَصلُها /
وأقدارُنَا الظامئات سَرابٌ مقيتٌ لهُ شكلُ قارورةِ الماءِ ...
تلكَ التي فرِغَتْ منذُ عامٍ وظلّتْ تُراوِدُ بعضَ العطاشَى بوهم ٍ غبيٍ / وأحلامُنا كالملاعقِ...كُلّ المرادِ بها :
أنْ نُحرِّكَ فنجانَ هذا الوجودِ الذي لا يحبُّ المقاهي.
4
يُقالُ المقاهي...
إذَا ما أضعنَا البلادَ التي نشتهيها تصيرُ انتماءً لنا.
يُقالُ الكراسي إذا ما تَعبنا منَ المشي نحو المنافي التي لا مكان لها في هَوانا تَصيرُ ارتياحا يؤثث أحلامنا في الجلوسِ الطويلِ.
يُقالُ الفناجينُ... لا شيءَ إلا الفناجين ملأى بياضًا وبُـــنَّاً وحَظًا...
سَتشربُ هذا الزمانَ الرّماديَّ فينَا وتمنحنا شبهَ شيء يسمّى "الأمان" الذي ضاعَ من طعمِ أعيُنِنَا الخائفاتِ.
5
يُقالُ : العيونُ ...
مرايا النفوسِ التي أسبلتْ سرّ عتمتها في سُكوتِ الشّفاهْ...
يقالُ البكاءُ: ارتياحٌ شجيٌّ نمارسُ تأثيمهُ في الخفاء /
وعندَ انحدار الدّموعِ ابتداء انكشافِ الحقيقةِ / كلّ الحقيقةِ.../ رغم ارتباطِ الحنين بوهم ٍ كبير يُسمّى هواهُ.
يُقال الهوى حجرٌ عثّـــرته المكاتيـــبُ فينا/ وشجّ القلوبَ التي قد أضعنَا مفاتيحها على دربِ من أخفقوا في الحياةِ /
يقالُ [ الحياةُ : ممارسةٌ للتفاهةِ في وضح الموتِ / والموتُ : حزنٌ يُؤجلنا من قَبيل التّسَالي].
يُقالُ كثيــــــــــــــــرًا.../ ونحنُ نُصدِّقُ! ليس لأنــَّا نرى ما يُقالُ لنا من صميمِ حقيقتنا إنمّا :
[ لأنّــا : تعوّد فينا التوهمُ ألا يُكذّبَ أتباعهُ المخلصينَ له في اختراعِ القصيدةِ والفلسفاتِ] !!!
حنين//

صورة د.حنين عمر