Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

ترجمة لجزء من رواية الغراب الأزرق للشاعرة والروائية البرازيلية ادريانا ليسبوا

فى أجازات الصيف كنا نذهب دائما إلى بارا دو جوكوفى ولاية سان سبريتو حيث أصدقاء أمى . كنا نستقل سيارتها الفيات 147 ونصل بعد حوالى سبع ساعات , مرهقين لكن سعداء وطوال الطريق تستمع أمى إلى الموسيقى وتغنى ..نقف أحيانا عندluncheonettes والذى تفوح منه رائحة الدهون والقهوة المحمصة لندخل الحمامات التى تنبعث منها رائحة البول المنفرة . يجلس خارج الحمامات موظفا بدينا جدا يحيك الكروشيه و يبيع المفارش والملابس الداخلية المصنوعة من الكروشيه وبجواره لافته من الكرتون مكتوب عليها ( البقشيش من فضلك ).

كانت أمى طوال الطريق تستمع إلى (جانيس جوبلين) وتغنى كما لو كانت تغنى فى فيلم وتلصق رأسها بنافذة سيارتها الفيات ال

147

"الحرية كلمة أخرى تقال عندما لا تجد شيئا تفقده

واللاشيء هنا يعنى اللاشيء.حبيبى,إذا لم أكن حرا , الآن الآن"

حتى عندما كنت لا أفهم الكلمات نشوة أمى تشعرنى بالنوم..كانت تبدو كامرأة أخرى تدهشنى وتخيفنى.كما كان لصوتها خشونة مثل صوت (جانيس جوبلين.).وكنت أتسأل لماذا يصبح البعض مثل جانيس جوبلين وآخرين مثل أمى.

ذات مرة قلت لها : إنك تغنين كما تغنى جانيس جوبلين .

قالت : الشىء الوحيد المشترك بيننا هو أن والدها كان يعمل فى شركة تيكساكو .. كما تعرفىن ..للنفط

غضبت عندما علمت ان جانيس توفيت عام 1970قبل ميلادى بعقدين كنت أعتبرها معاصرة لى وكانت تغنى " أنا وبوبى ماك جى "

فى مكان ما على الكوكب .. كانت أمى على العكس تماما ولإهتمامتها أبعادا أخرى.أسندت رأسها خارج نافذة السيارة التى لم تكن "بورش"ومطلية بألوان مهووسة ومرتبطة بالأسفلت الحارق على طريق سريع.

فى بارا دى جوكو كانت أمى تخرج أحيانا للرقص أو لشرب البيرة مع أحدهم.

اثنان منهم أصبحا أصدقاء مقربين لأمى دامت صداقتهم أكثر من صيف.زارنا أحدهم فى ريو بينما كان يقيم الآخر فى ريو وكان متزلجا على الماء وله ابن فى الخامسة من عمره كنت أحسده سرا وبغضب .

فى ريو وبارا دوجوكو بدأ صديق أمى يعلمنى التزلج على الماء ولكن سرعان ما ساءت العلاقة بينهما. اتصل بى لعدة أشهرليعرف كيف تسير الأحوال وليعرف من بين السطور إذا ماكانت أمى على علاقة بآخر وما إذا كان الآخر لديه قبولا أكثر منه .فى ذلك الوقت كنت حليفة للمتزلج هذا ولكن ذلك لم يكن جيدا فقد توقف عن الاتصال وتوقفت أنا عن التزلج.

كنت والأطفال الآخرين نبدل ملابس نومنا بملابس البحر وبالعكس بعد النزول تحت خرطوم المياه فى نهاية اليوم.

أحدهم كان يرمينا بالصابون وزجاجات الشامبو.كنا ننمو مثل السحب. كنت سعيدة بشدة هناك و أعود بعد نهاية الأجازات من بارا دو جوكو إلى جاكراندا ولون بشرتى أسمر داكن مثل لون المنضدة فى غرفة المعيشة فى منزلنا بجاكراندا.

اعتادت إليسا بمناداتى بفتاة الكراميلا. وإليسا هى أخت أمى فى الرضاعة.

نسب عائلتى كان بسيطا ومربكا فى نفس الوقت.فقد ربت جدتى إليسا كما لو كانت ابنتها.وبعد ذلك وُلدت أمى ثم توفيت جدتى وبقيت إليسا فى ريو عندما ذهبت أمى إلى تكساس مع جدى. وفى سن السادسة عشرة وصلت إليسا لسن البلوغ وحصلت على وظيفة وعلى خطيب لم يكن أبدا ليتزوجها وكان هذا أفضل من لاشىء.

ولكنها ليست كالإبنة الحقيقية لم تقطع الصلة بمن رباها ولم تره ثانية والعلاقة كانت متيتة بينهما,, وعندما مات جدى الجيولوجى المتقاعد من لدغة ثعبان فى تكساس فى عامه السابع والستين,,, كانت هى إليسا من أرسلت الخبر لأمى فى نصف الكرة الجنوبى.

إليسا هى ابنة نمت عن طريق خطأ فى رحم خادمة جدتى. لم يكن هناك أب فى الصورة وتوفيت الأم أثناء الولادة.

لكنها ظلت دائما ابنة الخادمة..وهذه الخطيئة الأصلية ..و نتيجة للعالم الأسود لطبقة الخدم وفى النظام الطائفى المتعمق فى المجتمع البرازيلى..من أبعدها عن أمى التى ذهبت إلى الولايات المتحدة بينما مكثت إليسا بعيدا ..حتى بعد وفاة جدتى.

إذا كانت عالجت مشاعر مجروحة فهى مثل قطع المجوهرات الصغيرة أسفل درجها لم تكن لتطلعنى عليها..

فيما بعد درست التمريض وحصلت على وظيفة عامة وانفصلت عن خطيبها لأنه لم يكف عن المماطلة..وطبقا لرأى إليسا كان ذلك أفضل من أن تبقى فى علاقة نهايتها الفشل.

وبالنسبة لى عندما يسألنى أحدهم ماذا أريد أن أصبح عندما أكبر والأحداث التى مرت بى بمثابة احتلال الموج واقتحامه لشريط من الرمال..

امبادا فندور؟*
كوباكبانا وبارا دو جوكو مع تلك الماكينة القوية التى تسمى الفيات 147مريحا بنسبة مائة بالمائة.

وباسثناء حياة جانيس جوبلين لم أرد أى شىء أخر.

* امبادا فندور : نوع من المخبوزات المحشوة والتقليدية فى البرازيل

جزء من رواية الغراب الأزرق ..للشاعرة والوائية ادريانا ليسبوا
نشرت فى مجلة الدوحة يناير 2013

صورة مها جمال