خَــــــوفٌ مُبَرّرْ

أخاف البوح " أعشقها"
فقولي: هذه الأجراس من غيري يعلقها
و يعبدها؟
أموت هنا
و أسقط جثة في الماء
يجرفني عبور السيل للنهر،
أركِّب زورقا من مقلتين
كأنه فلك
و أسقط نجمة في البحر،

أطارد غيمة جفّتْ مدامعها
و أعصر في فناجين الشراب دما
تشبع بالدماء...
فيرتوي منه الكسالى النائمون على البلاط
كأنهم موتى،
بلاد كلما رُزِقت بمولود جديد
قلّ فيها العاشقون
فكل مولود لهم وأدوهْ،
بلاد لا ترى فيها سوى الموتى
كأن جميع رجالها موتى
كأن صباحها صلبوهْ،

و يكبر جرحنا في الوهم
يسقط لحمنا قطعا
كحبات العقيق
فيرتمونْ

متى صرنا نخاف الحب
نطرده
نطارده
نحاربه؟
و نترك أرضنا للرمل
يغزوها
و يجعلها صحارى،
ثم يرحل حينما
لا أرض فيها،
قلْ: متى كنّا نحب الحب
نقبله
نُقبّله
كأي فتى؟
أنا أرجوك قلِّ: متى؟...

تركنا القدس تغرق في ازرقاق عيونهم
كسفينة ضاقت بمن فيها
و أرض الله واسعة!!!

صورة محمد بوثران