طوق النجاة

غرقت في تأمل جسدها الممشوق بعناية كبيرة داخل ملابس تبدي أكثر مما تخفي.. تسير بخطى ضيقة واثقة لقدمين تنتعلان حذاء بكعب عال أضاف بعض الطول لطولها..تمسك بطرف سلسلة طويلة.. بطرفها الثاني طوق محكم حول رقبة كلب أنيق بعينين واسعتين وأنف قرمزي ..يلهث من وراءها.. يرقص بمؤخرته ويلقي بأردافه ذات اليمين وذات الشمال..مقلدا صاحبته أو سيدته أو...لست أدري ماذا تعني له.. نظرت إليه بشيء من الحسد..تمنيت لوكانت رقبتي بيدها وأنا أسير وراءها أتباهى بوضعي المحسود عليه، نعم المحسود عليه.. لأني أعلم ما تتلقاه تلك الحيوانات من تدليل وعناية يفتقدها الكثير من بني الإنسان..مضت، وأنا ألحقها بنظري حتى اختفت وسط غابة من الأجساد تاركة وراءها رائحة عطرها ذي الماركة العالمية الباهظ الثمن، يؤنس وحدتي الباردة ..أحلم بطوق نجاتي...

صورة فريد كومار