لم يعد يبتسم

* البحر لم يعد يبتسم
نوارسه لا تتبعني الآن
وصوت أمي تصاعد كآخر وهجٍ لشمسٍ تغيب،
ترن ضحكتها لتدفئ بيتا صار متسعا لصقيع ،
ضحكةٌ أمطرت يوم الاثنين فخصبت سماءً
حذرتني من أفاعٍ
وأوصتني بإخوةٍ عن وطنٍ يفتشون .

* البحر لم يعد يبتسم
واليابسات من النساء لا يعرفن كيف كانت " نادية" تغني
حين يغيب فرحٌ
لتورق أشجارا وبساتين
وتغزل بسماء البيت أقمارا ،

*البحر لم يعد يبتسم
والليل ينكمش هذا المساء
إذ أن كفيكِ : لن تبللَ وجهى بحنين
وضحكتُك : لن تضئ مصابيح وتقيم حدائق.
غير أن رائحتك تتبعني كصغارٍ بدفءٍ يتشبثون

أمي:
بشرتني أن الله سيمنحني سبع سنبلاتٍ ومضت
فصمت البحر عن عطائه وانتحل وظيفةً أخرى .
أوحشني خبز تفاؤلها وصبحها المغسول بالدعاء !

*البحر لم يعد يبتسم
إذ رحلتْ
ولم تعلمه الغناء!

صورة عفت بركات