خانة الانثى

جلست
إلى جوار زوجها يطالعان التلفاز ، هي تحلم بعناق من البطل الاسطورى ،هو يحلم بجسد بطلة خالي العيوب.. يذهبان إلى فراشهما..يحلم كل منهما بجسد بطله في الآخر، لا هي حصلت على عناقها، هو تعرقل في تراكمات لحمية إثر ولادات متكررة وربما منهكة.

تجولت
بنظرها على واجهة متاجر الأواني، تدلف إلى المتجر، تشترى طقم "كاسات"، واطباقا للفاكهة، تدفع الثمن تعود إلى غرفتها ترص مشترياتها إلى جوار جدار امتلأ بالصناديق .. تخرج حقيبة كبيرة تفتحها تخرج منها رداءً شفافا ابتاعته من خمس سنوات، ترتديه، تقف أمام مرآتها ..تطالع جسدها في ردائها ..تراودها نفس المخلية منذ ثلاثة عشر عاما.رجلا يشاركها تلك اللحظة، يضم جسدها بالثوب الشفاف..تخرج" آهه" لنشوة افتراضية يائسة ،تخلع الرداء تعيده إلى الحقيبة .تفتح دفترها ..تدون " السنة الثالثة عشر اليوم الخامس والأربعين بعد الألف الرابع والسبعمائة من الانتظار"

صعدت
الدرج.. تقف أمام عيادة طبيبة النساء والتوليد، تدخل تجلس على مقعد الانتظار ، هي تحمل مظروفا به كل أوراقها الطبية، يأتي دورها، الطبيبة بصوت حيادي هادئ "أنا شوفت الإشاعة ،الحمد لله الرحم مافهوش حاجة بس انتى عندك مشكلة في التخصيب، البويضات محتاجة تقوية، دا علاج هتمشى عليه وهتجينى الاسبوع الجاى"..تهز رأسها بيأس.
تسعة عشر عاما وهى تدور على الأطباء سواء هنا وحتى بالعاصمة، تدق ابواب الشيوخ والمزارات لعلها تدرك البركة وتحصل على الطفل المرجو، دون فائدة، تحمل الأدوية تضعها منضدة متخمة بأدوية أخرى .تتناول الحبة وهى تنظر للسماء تردد بصوت مهزوم "يارب" تخرجها بيأس .. تشرب الماء يغصها.. تسمح دمعة هاربة باقية من أمنية قديمة.

تنظر
إلى المرآة تشد مريلتها "البيج" على جسدها ربما تظهر ثمارها البادئة النمو ..كل يوم تطالع جسدها الطفولى تراقب ثمارها ..تحمل حقيبتها فوق ظهرها ..تصعد الحافلة ..تجلس إلى جوارها شابة ..تنظر لها تطالع ثمار رمان مسكوبة في" التى شيرت" الضيق، ثمار أينعت وحان قطافها..ارتدت ببصرها إلى ثمار خوخها أخرجت زفيرا غضوبا ..همست" امتى بقا؟"

صورة قسمة كاتول