الجثث لا تستطيع الهروب من موتها

شكرا لك أيها الرب الحنون
أحكمت الطوق حول القلب
وطمست الثقوب جيدابالرصاص والقصدير
ألقيته ككلبٍ شقي
في غرفة مظلمة
أوصيت الجميع أن يظلو يرددون على مسامعه:
أن اصبر
هذا طريقك للجنة
!طريق محفوف بالشوك والمكائد
اصبرأنت جدير بذلك
في انتظارك على الجانب الآخر
ما لا رأت عين ولا عُزف على وتر!
........................
شكرا أيها الربٌ
ربما لو سرت قليلا في هذه الطرقات المتوحشة !
ضلّت روحي الطريق أو باغتني قاطع طريق قاسٍ
وسرق مني قصيدتي
تلك التي أتوكأ عليها وأهش بها على وجعي
ولي فيها مآتم أخرى!
..............................شكرا أيها الرب
منحتني برتقالةً حلوة
كلما نظرت إليها سرتني
لكن ماءها غور لاأستطيع له طلبا!
................................

شكرا لك أيها الربٌ الحنون

(يا ابنتي أنت مجنونة جدا)

لا تخرجي الأن فات ميعاد الخروج

(والقمر محاقٌ وأخشى أن تتعثري أو تسقطي بجب سحيق

لا تخش أيها الرب الحنون

فالجثث لا تستطيع الهروب من موتها

بينما الميزان منتصب

! والقيامة تلوح في الأفق !

صورة كريمة ثابت