بورتريه :

تشاء القصيدة أن أشد الرحال إلى ” صديق يدعى اسكندر حبش ”
حيث يمتطي شهوة الحرف، زاده القصب الذي يعزف عليه، و يشرب في صحة الريح
تمضي بنا الدقائق، …لأستسمحه كل هنيهة كي أطمئن على أصدقاء لي أشرب معهم فنجان قهوة في صحة الصداقة و الأخوة
أولهم شاعر سقط شقيا في ديوانه الأخير، و الآخر لم يجف بعد حبر خطاياه، و ثالثهم ما زال يبحث عن ملامحه
ينتابني الخوف مثل ذئب مذعور..
أعود إلى دروب القصيدة
تأخذني المتاهات
من درب إلى درب
من شطر إلى شطر

أتسلق جبالا بعيدة…لكنني أظل قريبا من أصدقائي الجالسين في الركن القصي من المقهى
أقول لنفسي :

ممممم جميل كل ما فعلته في هذا اليوم
لكن أسئلة كثيرة تراودني …..كم هي قاسية تلك الذكريات ؟
أستسلم للتعب…صوت ينادي من الأعماق :
يا أصدقائي…جميلين كنا هذا اليوم..هذا المساء
يهمس لي شاعر شقي :
يمكنك أن تأتي، أن تكون نديمي…فقط تعال ..
و أنا الحالم، المسافر مع اسكندر…
أفتت كلماته حرفا حرفا…و نزفا فنزفا…:
… مثل أشجار الحنين
قد يأخذنا الشعر إلى القطب
هناك حيث الثلج
و حديقة الضلال…


نتفرق…يمضي كل واحد إلى دربه
لكنني أجد نفسي مجددا رفقة الاسكندر
و صدى صوته يردد :

جميلين كنا هذا اليوم
جميلين كنا ذات يوم

* من جلسات رمضانيات مقهى المتعة بحي سيدي مومن رفقة الشعراء : محمد اللغافي – رشيد الخديري – خليفة الدرعي – عباس سمامي – محمد حياري

صورة أيوب مليجي
آخر المشاركات: