دوي الخواء

دويُّ الخواءْ

دمي ...
مستعصَر
من خَمرة شفقي
أثلج به
حريق نبضي
من ديول احتراقه
أقطف شعلة
بها أفرش برودة الخوف
ها زحفُ العَماء دانٍ
تجُّره رياح العُقم
محنّطٌ
نظري...
بين ثنايا الترقّب
أسيرٌ
ٌلكل مهابات التساؤل
والتعجب
يرعبني دوي الخواء
يبعثر تفاصيل الصبر
على أبواب مُترعة
توصِد أقفالَ
الخطو...
أنادي حرّاس الأنفاس التي
هوت في الصمت البارد
كيْ تغزل من سهادي
للوجع الذائب
وزرة عبوديتي
رمزا
مغازلاً ليمامة الهجر
أين الهديلُ
و الصباحُ الذي… ؟

تدقّني السّاعةُ
طنينا
بلون الحرباء
ترسمني
بخيوط الحبر
و الحنّاء
طلسما لشاطئين مائجين
لا يرسيان على رمش
من مقلتي تطلُّ زرقة البحر
وشدو الأنسام
ويتعثر الموج حينما
تزلُّ قدماه عُرف
صخري

في المدى
ينسدل رجع الصدى
غطاء لأيقونات الرؤى
وتنتهي حيرة البوصلة
عند انصهار حقول الجدب
وانبجاس عبير القرنفل
لم تقدني شكيمة
شعاع العتمة
ولا زناد صفير الريح
الراقصة على قلاع الوهم
العائم في المخيلة
لم ترهقني طواحين التسويف
والْتواءات الغد
عانقت الألواح المتبقيَّة
عقب الموج
وسبحت مستنجدا بما تبقى
من شراع مزّقتها نوى
البحر
أكفر بكل هبة ريح
لا تقرّبني من شِطِّ شعاع
يسكنني
ومن بؤرة صّحوي

سألوذ بسغبي
في انتظار سفر
لن يهملني
حين يبتسم ذات ضياء
فينزعني من حقول العوسج
شتلة متقدة
قد تثمر ولعا منسيا
طاله الإنطفاء

صورة الميلودي العياشي