Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

المؤامرة

بعض أحلامنا تُهوِن علينا مانراه بخايالاتنا التى تصور عذاباتنا ومخاوفنا وخيباتنا

تضغط على بطنى بشدة تقلبنى يمينا ويسارا تعبث بنصفى الأسفل داية حمقاء فى صعيد حزين.
لم أتقن نسج شرنقتى وسط صهد الأنفاس المتلاصقة والأجساد المتلاحمة يسمع جارك تأوهاتك وحتى تثاؤبك كل شىء مباح فى هذا الحى الذى يمتد من مساكن الدريسة خلف محطة القطار وحتى المقابر.رجال مدمنون اطفال شوارع ونساء تحت خطر الجوع وألام الفقر سهراتهم خلوات محرمة كلامهم ونكاتهم لا تخلو من إيحاءات بذيئة ..لا يعرف الرجل بعد هذه الجلسات أين بيته ولا من هى امرأته .اخترقت أمى شرنقتى أول مرة عندما كنت فى العاشرة من عمرى عندما تآمرت مع جدتى لأبى التى نادرا ماتزورنا بعد هروب أبى من ثأر عليه فى قريته فقررأن يلتحم بالزحام فلا يدركه الملاحقون -وجدتنى جدتى صفراء اللون ونحيفة . أشارت إلى وهى تحدث أمى بتك ممقوتة وسفيفة لا زم تطهريها بس وديها لدكتور أحسن وبلاش شغل الدايات عشان تجت وتبقى زى البنات لم تناقشها أمى ولم تعترض وبعد المغرب فى اليوم التالى ألبستنى أمى جلبابا جديدا , خاتما ذهبيا وزوجا من الغوايش وأخذتنى أمى وجدتى إلى مكان المؤامرة . المكان يشبه العيادة يقف به تمرجى وعديد من البنات فى مثل سنى وأصغر رأيت طفلة تخرج محمولة ومغطاة بملاءة وكانت صامتة تماما ..سحبتنى أمى بل جرجرتنى جدتى إلى الغرفة كانت باردة وبها سرير عال رفعنى التمرجى عليه ورفع لى جلبابى حتى أعلى فخذى وبعد أن أعطانى الحقنة مبتسما ابتسامة صفراء جاء رجل أخر بمعطف أبيض ووقف بين رجلى ورفعهما وباعد بينهما بشدة وقال لى عدى تعرفى عدى ل عشرة كنت مذعورة ارتجف أسنانى تصطك ببعضها ولم أشعر بعدها إلا وأنا فى البيت فى حجرة جدتى وحولى تقريبا كل نساء الحى يطلقن البخور ..يزغردن ويطبلن ويتهامسن أحيانا ..خليها تبرد نارها ..الحال من بعضه . . شعرت أن مثانتى امتلأت وأريد إفراغها أريد أن أقوم وجدتى مازالت تمسك برجلى تقيدها تقريبا تمنعنى من الحركة وقلت اعمليها عالسرير وأنت نائمة لكنى بدأت أتحرك سائلا ساخنا أحسسته ينزل بينى رجلى ومازال ينزل رأته جدت إنه ليس بول وإنما دماء انزعجت وخرجت مسرعة إلى أبى لاأعرف مايحدث فى الخارج ارتباك وأصوات عالية لاصوت للزغاريد والأغانى رأيت أشباحا أو ملائكة نجوما فى سقف الحجرة أشياء تضىء.. دخان كثيف ..أعمدة إنارة ..سيارات مسرعة أصوات تقول لى لن تموتى لا تخافى رحت فى نوم طويل استيقظت فى المستشفى وحولى أمى وأبى يمسك بيدى الصغيرة بعدها دخلت فى فترة علاج امتدت حتى حان معاد العودة للمدارس غادرت جدتى إلى البلدة ولم أرها ثانية فى البيت .

دخلت المرحلة الثانوية وبدأالعرسان يطرقون بابنا لم يكن فيهم من يناسبنى من أبناء هذا الحى ..لم أقبل أى طلب للزواج وكان أبى يؤيدنى فى كل مرة كنت أشعر بالأمان لتأييده رأييى .بدأ الزن فى أذن أمى النساء يجتمعن وليس لهن سيرة إلا من تزوجت ومن رفضت ومن ركبها جن وادخلوا فى عقل أمى أن الجن قد ركبنى وأنى أرفض العرسان استجابة لأمر هذا الجن وحاولت اقناعها أن تكف هذا الدجل بلا فائدة.
اقتنعت أمى تماما أن الحل هو الزار لم يشفع عندها بكائى وتوسلاتى ..
أعدت للزار ولكنه فى بيت جارة لخوفها من أبى وهددتنى إن قلت له سوف تترك البيت ولن تعود أبدا.
اتخذت طقوس الزار شكلها فى بيت جارتنا رمقتنى الشيخة بنظرة قاتلة وقالت بعض التعاويذ كأنها تفك شفرة الجن الذى ركبنى وقالت لأمى بنتك عليها جن و الأسياد طالبين فرختين وديك ومعاش الخروف (الفشة والكرشة والطحال والامعاء) وطلبت بعض النقود ..وإوعى تنسى الشموع وكتبت لها أنواع من البخور أسرعت أمى فى احضار طلبات الأسياد وأحضرت لى ملابس الزار جلبابا أبيض وحتى ملابسى الداخلية جديدة كملابس العروسة فى ليلة دخلتها
حضرت أمى ومعها الطلبات وأكلت الشيخة ومن معها وبدأت دقات الدفوف والانشاد
دستور يا سيـادي ، مدد يا أهل الله يا سيادي
يا بنت ماما يا أم الغلام
يامُ الغلام والعفو منك
يامُ الغلام واشفي عّيانك
يامُ الغلام والطبل طبلك
يامُ الغلام والدبح دبحك
يام الغلام والكل عندك
يام الغلام والليلة ليلتك
وجدتنى الشيخة تقريبا مثل الخشبة لا أتحرك ولا أتمايل مع دقات دفوفها وكدت أهرب أكثر من مرة أمسكت برأسى وتلت كلاما لا أفهمه ..يالا ياعروسة ووجدتنى أتمايل بحركات دائرية بجذعى وآتى برقصات لم أفعلها من قبل.
ارتفعت دقات الدفوف والطبول بين أصوات غريبة وكلام أغرب وجدت رجالا وشبابا يدخلون الحلقة يرقصون وينشدون بينهم شباب نظراتهم زائغة جائعة.. سقط حجابى .. وسقطت مغشيا على فى وسط البيت تتلقفنى الأيدى وتعاويذ الشيخة وإحساسى بلذة الألم ونشوة غريبة تغزونى عندما أرى مشاهد تعذيب أو فيلم رعب كأن هذا التعذيب يحدث لى ..وتتعالى دقات الطبول.

صورة مها جمال

التعليقات (1)

جميلة هى حبكة تلك المؤامرة
تسلم ايدك يا مها ويارب دايما بالتوفيق والنجاح
محبتى

صورة أميمة عزالدين