طلاسم الرغبة

تركتُ جمرةً في معابرِ الرُّوحِ؛ تتشهَّى اللهبَ
وحنيناً تائهاً في مُلتقى الظنِّ ...
يُسافرُ خِنجراً في جَسدِ الصَّمتِ المسجَّى أمامَ ترانيمِ الدَّهشةِ
كنْ أنتَ ... يا أنا
لا تحتمي بالرِّيح يا أوراقي
عبثاً أقرأُ لليلِ هواجسي وظنوني ...
عبثاً أخطُّ للريحِ نبوءاتي .. وأسراري
ويَحبلُ بالفجر ليلي
يهفو مُنتظراً معجزة مبلَّلةً بالعطرِ
شاختِ اللحظاتُ، وما شاخَ وجْهُ مرآتي
أمامَها أعترِفُ بخطايايَ
وأزجرُ سطنائيلَ رغبتي وأتلو طلاسمي في معبدِ الرّيحِ
وأنفخُ الصّدأَ عنِ النَّهارِ
طُوبى للوجعِ
لمخاضِ الرغبةِ مخبوءة الأنين في التماعةِ الضجيجِ
طُوبى للشَّهقاتِ الطَّالعةِ من تراتيل الصَّمتِ
ونشيدُ غربتي يكسو حَيرتي بقايا عُشبٍ
وطحالبُ مُتصاعدٌ على ذاكرةِ المرآةِ
في المصابيحِ المبرعمةِ انكساراً برائحةِ السَّواد
في سماءٍ عامرةٍ بالشّموسِ
لذاكرةِ المقابرِ أنَّاتٌ تتبادلُ الوشوشاتِ
ووباءٌ يكلِّل الوقتَ سنابلَ تميلُ صوبَ القِبابِ
فراشة تطفو تقيمُ في شرنقةِ البابِ الأخير
تخاريم الغسقِ على أكتافِ التشظِّي
مرحَى للتَّداعياتِ العابثةِ بأدغالِ الصَّوتِ
مذكَّرة توقيفٍ تمنحُ الموجَ إكسيرَ موَّالٍ
يتكاثفُ إشارةً تستوي عند مئذنةِ الحبر الموشَّى بالشَّررْ.
***

صورة قصي عطية