Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

محمد بنعلي أبو ياسين

تاريخ الميلاد: 
06 يناير 1957
الجنسية: 
مغربي
بلد الإقامة: 
المغرب
مجال الإبداع: 
الموسيقى، الزجل ، المسرح و البحث في التراث المغربي بصفة عامة
البريد الإليكتروني: 
bamomed@gmail.com - bamomed@hotmail.com
سيرة ذاتية: 

المجال الموسيقي:
- حاصل على دبلوم الجائزة الأولى في التكوين الموسيقي ( الصولفيج)
- تابع دراسته في العزف على آلة الكمان الكلاسيكي الغربي والعربي حتى السنة الثامنة
- حاصل على الميدالية في العزف على آلة الطرمبيط
- عازف على آلة الكونترباص – الفيولونسيل – العود – الرباب.
- رئيس جوق تراث .
- عضو مؤسس للنقابة الوطنية لمبدعي الأغنية المغربية.
- شارك ضمن فعاليات مهرجانات موسيقية محلية و وطنية ودولية بكل من: كازاخستان1989 صحبة جوق مكناس للطرب الأندلسي – فرنسا 1990 جوق المعهد البلدي للطرب الأندلسي–– كندا 1996هولاندا 1997 صحبة جوق مكناس للطرب الأندلسي – سلطنة عمان 2001 صحبة الطائفة العيساوية الإسماعيلية – سوريا2002 البحرين 2004 ليبيا 2007 صحبة جوق مكناس للطرب الأندلسي....ملتقى الأندلسيات بشفشاون صحبة جوق فاس.
- الجائزة الأولى في التلحين . المسابقة الوطنية الأولى للتلحين المنظمة من طرف " جمعية السنابل "1991 .
- سجلت له الفنانة " سمر "شريط في الموسيقى الشعبية وله العديد من القطع الملحنة للصغار والكبار
المجال الأدبي:
- كاتب كلمات
- نشرت له العديد من النصوص الشعرية ومقالات أدبية و بحوث في مجال التراث الشعبي المغربي بمجلات وجرائد محلية ووطنية وعربية و عبر مجموعة من المواقع الإليكترونية
- أجرى العديد من الحوارات ببرامج إذاعية و جرائد ومجلات محلية و وطنية وعربية ودولية.
- له سلسلة دواين زجل أصدر منها " مال الحمام " 2005 - " مال حالي" منشور عبر شبكة الأنترنيت بموقع الدكتور محمد أسليم . " حب الحياة "زقاق الريح " ما قطعت لاياس" غابة لبكام " – " أحلام خير وسلام " في الطريق نحو الطبع. إلى جانب مجموعة من الأعمال المسرحية والأناشيد الزجلية للأطفال .
- شارك في قراءات شعرية متعددة وبمناسبات وطنية ودينية مختلفة بإذاعات وتلفزات وطنية وعربية.
- شارك في العديد من الملتقيات والمهرجانات المحلية والوطنية والدولية بقراءات شعرية.
- مراسل إذاعي منذ سنة 2007 و المنسق الجهوي بجهة مكناس تافيلالت لجريدة المجلس
المجال المسرحي والسينمائي:
- عضو بالنقابة المغربية لمحترفي المسرح.
- شارك في العديد من المهرجانات المسرحية والسينمائية المحلية كمنظم وكممثل...
- المهرجان الوطني الثاني ضمن" مسرح السبعة" في مسرحيتها " زاوية" لمخرجها "محمود بلحسن "- (الموسيقى التصويرية).
- المهرجان الوطني الثاني : التشخيص والموسيقى في مسرحية " السلاحف " لمخرجها " نبيل الحلو".
- المهرجان الوطني الرابع للمسرح ضمن أعضاء" فرقة المسرح الجهوي لجهة مكناس ـ تافيلالت ـ" في مسرحية " الكمنجة " لمخرجها "بوسلهام الضعيف" كممثل وعازف .
- شارك في إنجاز العديد من الشكيتشات والمسرحيات ومثل الدور الأول في مسرحيتي: " الزلزال" 1968 لمخرجها الأستاذ "محمد بن الشيخ" ضمن المسرح المدرسي لمدرسة أحمد شوقي بمكناس .
- المحامي 1982 للأستاذ الدكالي إدريس (إدريس الزغيتي) " ضمن مسرح جمعية الألفين .......
- له مسرحيات غنائية للأطفال قيد الإنجاز
- شارك في تصوير فيلم " زينة فارسة الأطلس " 2004 بمكناس " رئيسا لفرق الكومبارس".
- شارك في التمثيل بدور " الرجل المنقد" في المسلسل السوري " ملوك الطوائف "
- شارك في مسلسل " تريكة البطاش " لشفيق السحيمي 2008

نماذج من أعماله: 

عادات وطقوس متوارثة

تقطير الزهور والورود واستعمالاتها بالمغرب

محمد بنعلي

توارث المغاربة جيلا عن جيل، مجموعة من العادات والتقاليد الجميلة ذات أصول إسلامية ، عربية وأمازيغية إلى جانب الإرث المتنوع والذي يشمل العمران والتراث الشفوي وغيرها من المقومات الأخرى التي تسم حياة الأفراد والجماعات . ومن العادات والتقاليد الموروثة بالمغرب عادة " تقطير الزهور والورود " ، التي سنحاول من خلال هذه المقاربة تسليط بعض الأضواء عليها.

ذهب المغاربة إلى نعث من هو محظوظ بقولة " عندو الزهر" ، وهو مثال متداول بين عامة الناس ، وكذا تسمية بناتهم ب: زهور ، زهيرو ، الزهرة ، زهيرة . وكلها أسماء مشتقة من " الزهور " ، وكذا تسمية بناتهم ب: وردة ، الوردية . بل منهم من أطلق أسماء مشتقة من الورود على بعض الدواب والحيوانات الأليفة ك: وردي ، وردية . ولم يفت بعض الشعراء التعبير عن مشاعرهم نحو هذه العادة وخصوصا شعراء الملحون الذين أجادوا وأسهبوا في هذا الباب ، ومن باب التمثيل نسوق أبياتا من قصيدة " السلوانية " لشاعر الملحون المغربي " بلقاسم البوراشدي .

تقول القصيدة :
شلا يذكر
بعد الحرجات
والورد والزهر
فى المرشات
ومطارب العطر
والند فى الجمار
وقماري لاح
من مسوك عاطرة.

ويتجلى من ذلك مدى اهتمام المغاربة بالزهور والورود وبعادة التقطير. ففي لغة تواصلهم اليومي ينطق المغاربة كلمة ماء الزهر أو الورد هكذا: " مازهرـ ماورد".

ومن المدن المغربية التي اهتم أهلها بتقطير الزهور والورود على سبيل المثال لا الحصر : فاس ، مكناس ، مراكش ، سلا ، وغيرها.

ويعود هذا الاهتمام إلى كثرة أشجار " الرنج " بتلك الحواضر( و"الرنج "هو نوع من الفواكه يشبه البرتقال شكلا ولونا ، ومذاقه مر ، ويعطي أجود أنواع الزهر في فصل الربيع، كما يستعمل ثمره لتحميض الزيتون وإعطائه نكهة خاصة ، وتستعمل قشوره لأغراض مختلفة كطبخ الحلزون البري والتداوي).
طقوس تقطير "الزهر" بالقصور السلطانية

لقد أولى بعض المؤرخين المغاربة لعملية تقطير الزهور والورود عناية خاصة واهتماما بالغا، ففي كتاب " العز والصولة "
ورد ما يلي:
" ...إذا كان زمن الربيع يؤتى بما يكون بالجنات والرياض من ذلك في كل صباح ، ويدفع لعبيد الدار الطواشين ، فيسلمونه للعريفة (( وهي المسؤولة عن تسيير الخدم داخل القصور السلطانية )) ، فتجمع عليه الأعيان من الإيماء في محل خاص معد لذلك ، فيقطرنه ، ويجعلنه في قوارير ، ثم تجعل على أفواه تلك القوارير أغطيتها ، ويحكم سدها ، ثم يلف فم القارورة بقطن ويغشى بجلد ويشد شدا محكما ، ويجعل في صناديق من عود أو خشب ، ويدخل للخزين الخاص ، وفي حالة مباشرة التقطير يمنع دخول أي أحد لمكان المباشرة إلا لمن يباشر عادة التقطير وابتدأ العمل معهن ، و تجعل القطارات خلف ستر مسدل من كتان أبيض ..."

ولإبراز أهمية وتقنيات هذه العملية الفريدة ، تقول السيدة " عائشة عبد المومن " :

" كان الخوف من " العين " يجعل الناس تعتقد أنه إذا دخلت إحدى النساء إلى مكان التقطير فإن العملية لن تنجح، على اعتبار أن لهذه العملية قدسيتها الخاصة.فكان لزاما منع دخول أي غريب إلى مكان التقطير، خوفا من أن يكون نجسا أو على غير طهارة " .

وعن وضع القطارات وراء ستار أبيض ، تضيف السيدة عائشة عبد المومن" فإن السبب الأساسي في ذلك يرجع للحساسية المفرطة التي تتمتع بها الزهور والورود عند عملية التقطير، وحتى لا تتعرض لأية عملية تلوث من روائح أخرى صادرة من أجسام خارجية، كرائحة الطبخ مثلا "

وعن طقوس التحضير لعملية التقطير (حسب السيدة عبد المومن عائشة) فإنه يشرع في التقطير بعد صلاة الفجر مباشرة. ويشترط أن يكون جميع من يحضر هذه العملية على طهارة. فتوقد النار ويستحسن أن تكون بواسطة خشب أو فحم، ويرافق العملية من بدايتها إلى نهايتها ذكر اسم الله والتصلية على رسوله جهارا.
طريقة قطف الزهر

تبدأ عملية القطف بالبساتين والرياضات في الصباح الباكر. ويوضع ما قطف داخل " شلالات " (وهي أوعية مصنوعة من قصب) أو داخل " الترابيات " (وهي أوعية مصنوعة من دوم) . وما يسقط من الزهر يقع على قماش نظيف. ولا يستعمل خلال هذه العملية إلا الأوعية التي يمكن للهواء أن ينفذ منها وإليها.

أواني التقطير " القَطَّارة "
تتألف القطارة من ثلاثة أجزاء :
- " البرمة " (وهي آنية من نحاس مقعرة الشكل بداخلها ماء) .
- " الكسكاس " (وهي آنية مقعرة الشكل أيضا بأسفلها ثقوب صغيرة ، وتوضع بها الزهور أو الورود) .
- " الرأس " (وهي آنية وسطها مقبب الشكل ، يوجه الفراغ منه إلى أسفل وبه أنبوبان) .
وأجود القطارات ما صنع من نحاس. ويتم ذلك بطرق تقليدية. وتشتهر كل المدن المغربية العتيقة بهذه الصناعة، حيث لا تزال بها إلى حدود الوقت الراهن أسواق متخصصة في إنتاج مثل هذه الأواني، (وتحمل هذه الأسواق إسم " القزادرية " أو " الصفارين " ).

طريقة التقطير

حين تتوهج نار الموقد، يوضع فوقها الإناء المسمى " البرمة "، وتكون هذه الأخيرة عادة مملوءة بالماء .ويلقى وسط الماء بقطعة نقدية صغيرة من نحاس(وتلعب هذه القطعة وظيفة أساسية تكاد تكون ابتكارا راقيا في حد ذاته ، فعندما يتبخر الماء ويوشك على منتهاه ، تبدأ القطعة النقدية في التحرك بفعل الغليان داخل " البرمة " فتحدث صوتا من خلاله يعرف أن العملية قد انتهت )، وعندها توضع " البرمة " فوق " الكسكاس " المملوء بالزهر أو الورد ، ثم يقفل عليه بإحكام وذلك بوضع قطعة من قماش مطلية بالماء والدقيق ، تلف حول الشق الفاصل بينهما حتى لا يتسرب البخار، وتسمى هذه القطعة ب" القفال ". وعندها يوضع " الرأس " على " الكسكاس " ويقفل عليه أيضا بنفس الطريقة السالفة الذكر . وفي الأخير يفرغ الماء البارد على " الرأس " حتى يمتلئ عن آخره، ويوصل أنبوبه الأسفل بقنينة كي تتسرب نحوها قطرات الزهر أو الورد. أما الأنبوب الثاني فيستعمل لتفريغ الماء الساخن، وعلى هذا المنوال يتم استبدال الماء والزهور أو الورود من أجل تحضير عملية ثانية وحتى ثالثة .

طريقة إفراغ الهواء الزائد من القنينات

كانت عامة الناس تعتقد أنه إذا ما تعرضت القنينات التي يجمع فيها ماء "الزهر" أو ماء "الورد" لأشعة الشمس في اليوم السابع بعد التقطير يجعل الرائحة المنبعثة في درجة عالية من التركيز (إلا أن الصحيح هو أن أشعة الشمس تمتص الروائح ولو كانت داخل القنينات إذا كان زجاجها أبيض ).

ولهذا السبب الناس يضعون القنينات تحت أشعة الشمس وهي مغطات بقطع من قماش أبيض ، وفي اعتقاد البعض أن القماش يحميها من " العين " المجردة ، بينما هو في الحقيقة يحميها من "عين الشمس" ! والعملية كلها تدخل في إطار عملية كيميائية على درجة عالية من الدقة يتم خلالها امتصاص الهواء الزائد من القنينات بفعل الحرارة حتى يظل "الزهر" و"الورد" المقطرين محتفظين بجودتهما.

استعمالات الزهر والورد

يستعمل المغاربة الزهر في الشاي والقهوة والحلويات التقليدية ك: " كعب غزال " " المحنشة " وغيرهما ، كما يمزجونه بالماء أو بالحليب في المناسبات الخاصة بالخطوبة والزواج ، ويمسحوا به كذلك الثمر، ويستعملونه في بعض أنواع السلاطات كالجزر المحكوك والبرتقال سواء مقطعا أو عصيرا .

كذلك الشأن بالنسبة لماء الورد الذي يستعمله البعض في البن المقطر ليعطيه نكهة خاصة . وتستعمل بتلاث الورد كذلك ضمن توابل " اللحم المفروم " و " المروزية " وهي نوع خاص من الطبخ المغربي . إلى جانب استعمال ماء الورد في بعض السلاطات وخصوصا في فصل الصيف .

ويطلق، أيضا، على الورد إسم " الورد الفيلالي " نسبة إلى منطقة تافيلالت (وهي واحة تقع جنوب المغرب يتميز وردها بجودة خاصة) كما يوجد الورد بوفرة في جبال الأطلس المتوسط والأطلس الكبير، حيث يقام له كل سنة موسم يسمى "موسم الورود " بقلعة مكونة، يتوج باختيار ملكة جمال الموسم.

التطبيب بالزهر والورد

يستعمل ماء الزهر وماء الورد لأغراض طبية ووقائية تقليدية، إضافة إلى استعماله كمعطر للبيوتات والمساجد والأضرحة.

فماء الزهر يستعمل إلى جانب العسل والحليب لمكافحة الأرق. وماء الورد يستعمل لمكافحة الحمى والوقاية من الحرارة ويقطر بالعين للمحافظة على صفائها، كما يستعمل كمنظف للوجه قبل وضع مواد الزينة التقليدية لدى النساء. ويستعمل ضمن الثوابل التي تخلط " بالغاسول " ( وهو نوع من الطين توظفه النساء في العناية بشعرهن ).

حضور الورد والزهر في جميع المناسبات

لا تكاد تخلو مناسبة بالمغرب إلا وتتبوأ فيها الورود والزهور( ماء الورد وماء الزهر ) مكانة متميزة حيث ترش على المدعوين . وتعطر أجواء المكان. وهي من شيم كرم الضيافة والترحاب لذا المغاربة. ويكاد يكون حضور هذه العادة ضروريا على الخصوص في المناسبات التي يتواجد فيها شيوخ المديح والسماع و" الطلبة " ( وهم حفظة القرآن يرتلون الذكر الحكيم جماعة وفي انسجام تام ، كما يرددون أناشيد دينية كالبردة والهمزية ). وهذه العادة قديمة قدم تاريخ المغرب الإسلامي .

وفي ليلة القدر أو ليلة المولد النبوي، تحمل العائلات إلى المساجد قنينات و" مرشات "ماء الزهر وماء الورد إلى المساجد والأضرحة والزوايا لرش الجموع التي تستمتع بتلاوة القرءان أو سرد سيرة المولد النبوي الشريف . ويستعمل الورد ضمن أدوات " الحنوط " (أدوات تجهيز الميت) كما يرش بماء الزهر وماء الورد على كفن الميت، وكذا في اليوم الثالث عند زيارة النساء لقبر فقيد عزيز ويلقوا ببتلات الورد عليه.

محمد بنعلي

الهوامش :
واحد من شيوخ "السجية" في الملحون. وقصائده مشهورة وينشدها كبار شيوخ النشاد
لمؤرخ الدولة العلوية عبد الرحمن بن زيدان (1946-1878 ) ج 1 ص 64
(وهي سيدة تبلغ السبعين سنة من العمر وتنحدر من أسرة فيلالية عريقة وتمارس عادة التقطير منذ أزيد من 50 سنة ـ كما أنها من حفظة القرآن الكريم وما رست تعليمه للكبار والصغار داخل أحد الكتاتيب القرآنية الذي ورثته عن أبيها بالعاصمة الإسماعيلية منذ أن كان سنها 16 ربيعا)