Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

قصي عطية

تاريخ الميلاد: 
1977
الجنسية: 
شاعر وأديب سوري
بلد الإقامة: 
سوريا
مجال الإبداع: 
قصيدة النثر
النقد الأدبيّ
سيرة ذاتية: 

شاعر وأديب سوري
من مواليد 1977 في بانياس الساحل ـ سوريا
إجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة تشرين ـ اللاذقية.
دبلوم دراسات عليا ـ شعبة الدراسات الأدبية.
ناقش أطروحة الماجستير في النقد العربيّ الحديث، المعنونة بـ (قناع المتنبي في كتاب "الكتاب أمس المكان الآن" لـ أدونيس) بتاريخ 3 / 7 / 2011، ونال درجة (89)، وتقدير (ممتاز)، أمام لجنة الحكم المؤلفة من السادة الأساتذة:
ـ الأستاذة الدكتورة: لطفية برهم / عضواً ومشرفاً
ـ الأستاذ الدكتور: وفيق سليطين / عضواً
ـ الأستاذ الدكتور: خالد يسير / عضواً.

له مجموعتان شعريتان قيد الطبع.
ينشر في الدوريات السورية والعربية.

نماذج من أعماله: 

جبَّة النُّور

ارتديتُ نجمةً... ذاتَ صلاةٍ
لأخاصمَ هذا الرَّمادَ المنثورَ في عتمة الزَّمان
يتوثَّبُ في خاطري وجهٌ؛ يتدحرجُ مثلَ طيفٍ
أو مثلَ ينبوعٍ...
أو ربَّما قلقٍ؛ يكتبُ النَّهارَ عَبرةً
تتناثرُ في لجَّةِ الظَّلام.
يتوهَّجُ شوقٌ للبكاءِ لا يفصحُ بأيِّ لغةٍ ينطقُ
أتواصلُ تخاطراً مع الشَّررِ
ورايتي تُسلمُ نفسَها للجحيم
تعبتْ من حملِها الغيومْ.
طافحٌ بما لا أرغبُ فيه ..
بما لا أحبُّ كرهاً ..
كأنَّني موثَقٌ بمِشجَبٍ إلى خاصرة الضَّوءِ
أتوضَّأُ من شقاء اللايقينِ ...
وأَلِجُ اللحظةَ
بمعراجٍ يكبو على جبينِ قَرنفلةٍ حمراءَ
على شرفة الذُّهول.
وينبجسُ شعاعُ الضَّوءِ
عند عنق جملةٍ أكتبُها إلى الله ...
ويمتلئُ قنديلي حيرةً تضيءُ
شهوة اليقين.
أنحني، أتقرَّى الغيومَ
وأتنسَّمُ وقتاً؛ أعبر منه سرداب التَّعب
لأنسجَ نبوءتي من مرايا النُّور.
خطواتٌ ... شيَّدتْها تيجانُ هذا اللهبِ
وأبرمتْ وعداً للنَّخيلِ
ووليمةً للبكاءِ، في ضوءِ هذا التّيهِ
الدَّاخلِ في عباءةِ الترابْ.
أنقاضُ ذكرى، ورواةُ شعرٍ حزينٍ
وطيورُ حبارى تقبضُ على العبيرِ المسجَّى
في راحةِ الأغصانِ
المُتكوِّرةِ في زوايا الأفولْ.
هل من سيزيف جديدٍ؛ يُوهمُ الرَّعدَ
أن يدخلَ في جبَّة النّورِ
أو في قِباب الهجيرِ
فيخرقَ السَّديمَ بمخلبِ التوحُّدِ
والتمرُّد
والانتظارْ ؟!.
أخافُ أصحو .. فيطيرَ منديلُ شقائي
وأجلسَ في برزخ الأفلاكِ
ضاحكاً
في شبهِ موتٍ
ويضيعَ صوتي منّي..
قلقي خوذةٌ على رأسِ الرّيح
وضلالي برجُ نارٍ: يسهرُ متدثِّراً بالفجرِ
العائدِ من كهف الغزالهْ.
ليتني لا أصحو ... فأظلَّ شامخاً
في أرضٍ تتقن قتلَ النبوءاتِ
وقتل الرحيق في خمائل الدّخان.
ليت الشَّاهدَ على صلبي ينهضُ من موتهِ
فيستفيقَ الدمُ الجاري على دروب الموجِ
عابراً...
مثلَ رأسٍ معبَّأ بالفراغ
مثقوباً...
مثلَ ذاكرةٍ عتيقةٍ معلَّقةٍ على شجرة توتٍ يابسهْ
وحيداً...
مثلَ مئذنةٍ هجرها الضّوءُ ...
وانزوى حائراً ...
يجرِّرُ ضحكته
التي توسَّدت هذا الفضاءَ اللولبيَّ الفسيح.

ــــــ

معراج الضَّوء

فرشتُ ما بجعبتي من أحلامٍ على الطَّاولة
أبحثُ عن مكانٍ لها بينَ أوراقي الجديبة
وأقلاميَ الثكلى التي تعيشُ في مستنقعٍ ضريرٍ ...
يعجزُ ضوءٌ أن ينفذَ إليه.
ليسَ عندي غيرُ زجاجة نبيذٍ
ادَّخرتُها لليلةِ حبٍّ ..
وغيرُ إفلاسيَ، وهذا الأرقِ
وأعقابُ سجائرَ في قاع منفضتي ..
وبضعُة أزمنةٍ منكسرةٍ
وحفنةٌ من الأمل العابر في التيهْ.
دعينا نتشرَّدُ كثيراً في وجهٍ للبكاءِ
نطيعُ صدى الصَّوت الغائصِ في الذلِّ ..
المتراكم في الحقول المزروعة غباراً
وخطوطاً في جبين الحيرةِ.
دعيني أتوضَّأ بالحنينِ إليكِ
وأسجد واقفاً في معراجِ الضَّوءِ
ليلُكِ، بانياسُ، يغريني بالموت،
يقودني نحوَ ترنيمةٍ تنبعثُ فراشةً
أو سنونوةً تخرجُ من ثقب الشَّفق.
بانياسُ .. مدينةَ التعبِ، ...
صلَّيتُ لأجلكِ ذات قلق اعتراني
انحنيتُ فوق ركبة الوقتِ،
وعمَّدني درُبكِ بالسَّفر
وقرأتُ لكِ مزاميرَ داوودَ:
« هلِّلوا للهِ في كلِّ الأرضِ »
« باركي يا نفسي للربِّ وجميع ما في باطني »
انعقدَ اللسانُ، وانفتحتِ الرُّؤيا
ملءَ أنفاسِ الأقحوانِ المغسولِ بالضَّوء.
حين يصير موتي نبوءةً
وتعبرُ في ألفِ مدًى .. صرختي
تمطرُ المزاريبُ خطوةً تقودني
نحوَ أغنيةٍ؛ في متاهاتِ لهبٍ منقوعٍ بالخطيئة.
زمنٌ أخرسُ ... يهاجرُ في نسغ ياسمينةٍ
واقفةٍ في كفن اليباس..
فجرُكِ الآتي من عمق الفناء
خطواتُه زئبقيَّةٌ، وصمتُهُ معبدٌ للضَّوءِ
والشَّمسُ تغمضُ جفنَها عنهُ، تتمرأى جموحَه
الذاهبون إلى فوضى العدم
ينشبون هزائمهم في عنق المساء
ثمَّ يعودون خيوطاً وشمعداناتٍ تتوسَّلُ الانطفاءَ
أمام هبوب أوَّلِ فضاءٍ طافحٍ بالصَّقيع.
فوقَ الدروب المتكئةِ على عطر نرجسة
مررتُ وحيداً
ألقيتُ التَّحية على الشَّبابيكِ المفتوحةِ على الذّكرى،
والأوجاعِ الفاغرة فاهاً بحجم عطشٍ للوميضِ
المتفتِّق من سرَّة الرَّماد.
قابَ شعاعين أو أكثر من الضَّوء
يتبجَّسُ الصوتُ من حنجرتي تائهاً
باحثاً عن مكانه بين ملايين الموتى
يهدمُ السرَّ القابعَ في شفةِ السّؤال.
أعودُ طفلاً إلى رحم اللغةِ
أصوغُ نبوءتي
معراجاً للضَّوء في آخر النفق.

ـــــــ