مرثية- من أعمال الفنان المصري صبري منصور




مرثية
من أعمال الفنان المصري صبري منصور
أماني علي فهمي


 

ألوان زيتية على توال  - 1989 - cm 100 x 81    د. صبري منصور-  مرثية الهرم -  


ستارٌ ليلي فيروزي يغطى بلونه وجه الحياة لآدميين
جَمْعٌ من البشر ..
هم أقرب إلى قِطَع من الحجر أو منحوتات من الطين
واقفون صفا واحدا في مشهد جنائزي قُدّرَت له الأبدية ..
على أجسادهم تتهدل غلالات شفيفة بيضاء حريرية
يكاد صوت نحيبهم يُسمع في إشارات الكفوف والأذرع المتضرعة ..
أنين يخترق الأثير المطبق في صمته كالعدم

وهرمٌ ..
هيكل شاهق ..  دُكنته يَئِسَت من تسرب شعاع نحيل من نور ..
أو ضي خافت من قمر  يخفف من وطأة نحيبهم  
قبر هرمي .. يحوي أجساداً ،  أرواحاً  وأحلاما ً
محكم عليهم بظلمته وقسوته ..  يستحيل الإفلات منه
وهم ..  أناس مغلوب على أمرهم قابعين في قاعه
ليس لديهم حيلة أمام جدرانه الكابوسية

في الجهة اليمنى ،  وفوق قمة القبر الهرمي ..  جوادٌ يعدو ..  
لا يشبه هؤلاء الواقفين
يجسد معنى التناقض معهم ، بين السكون والحركة .. بين المكوث والجموح  
يبدو جميلا  رشيقا  طليقا  كالطير بلا قيود
متخفف من وزنه لا يحده زمان ولا مكان
و في الجهة المقابلة ..  تحلق امرأة ..  ناشرة غطاء رأسها
متخذة إياه جناحين ..
تعلو بهما في الفضاء  متحررة من قانون الجاذبية الأرضية   

ياتُرى من تكون هذه المرأة المغايرة لبنيي جنسها المحاصرين بين الجدران ؟
ولما ولمن تمد ذراعها ؟
وهل هي التي من أجلها نُصِبَت البكائية  .. أم أنهم يبكون حالهم ؟
من تكون هذه المرأة لتفوز بكل تلك الحرية ؟
هل هي جسد أم روح ..
وهل أيضا  كان الجواد جسد أم رغبة تلبست رمزاً ؟

الصعود  .. السماء  ..   العلو في اللانهاية ...
رغبة الخلاص من نداء الأرض ..  متعة الإفلات من أشواك الأرض ...
ومن قبضة جاذبيتها
.... أشجان ليالٍ قمرية

السعادة كل السعادة تكمن في الإفلات من المكوث خلف هذا الحائل  
الأحياء فقط  هم المسجونون خلفه ..
لا يرون ولا يسمعون غير ما يسترقونه من أصداء أصوات عقيمة  
تتردد  وتتكرر  وتنعكس ..  فيُعاد سماعها  في رتابة  

ياتُرى ...
هل إختلافهما عن هؤلاء البؤساء المقبورين كان سبباً  في لقاءهما القدري ؟
... جوادٌ جماله في خفته ،  وامرأة جمالها في رحيلها ...
نعم
خفته سر صعوده  ،  لينال سعادته الكبرى ..
ليعلو .. فيقترب
فيصل .. فيحتفي
بحياة أكثر جمالاً ..  أكثر خلوداً
حياة طالما أستشرفها ..
حياة ...  بهجة ... نور ...
ليفوز بلقاءٍ طال انتظاره مع عشقه الأول
...... امرأة فارقت أرضهم.

صورة أمانى على فهمى

التعليقات (14)

... جوادٌ جماله في خفته ،  وامرأة جمالها في رحيلها ...
نعم
خفته سر صعوده  ،  لينال سعادته الكبرى ..
ليعلو .. فيقترب
فيصل .. فيحتفي
بحياة أكثر جمالاً ..  أكثر خلوداً
حياة طالما أستشرفها ..
حياة ...  بهجة ... نور ...
ليفوز بلقاءٍ طال انتظاره مع عشقه الأول
...... امرأة فارقت أرضهم.
......................................................................................
مَنْ خفّ َ علا
ومَنْ ثقلَ سفل..
الفنانة / أماني علي فهمي
اشد علي يديك
كل الشكر والتقدير
محمود عبد الصمد زكريا
حودا

صورة محمود عبد الصمد
أماني العزيزة أيتها الذاهبة بعيدا في أسرار الأزرق... أيتها القادمة من عبق أزمنة جميلة تسكننا جميعا، ما أجمل اتحاد كلماتك الصافية بالألوان البريئة من قبح هذا الزمن... ماأجمل اندماج حروفك بالخطوط المغنية للأرواح الحزينة و المحلقة ملء انعتاقها في ذات الآن... تلك المرأة وذاك الجواد اللذان يبكيهما البؤساء المضطهدين و الذين رمي بهم في نفق حياة غبية لا تختلف كثيرا عن القبر موتا يبدو لي أنهما يحيلان على كل المعاني الراقية بدءا من الحرية و الانعتاق ومرورا بالأصالة والنقاء و انتهاء بالخلاص من العتمة .
دمت جميلة يا أماني
دمت فنانة حقيقية أصيلة
صورة آسية السخيري
أماني
أيتها العميقة في تأويلاتك
أيتها المنفردة بصبوات اللون وبياض الحكمة
تدللي في المعنى كما تشائين
كوني جنة لا تغلق أبوابها أبدا
أعشق خمارك وهو يدثر مطر الجمال والفتنة فيك
وأعشق كلماتك المنسابة في حضرة الرسم
ابقي كما أنت متوهجة بأشعار الأزرق والأحمر والأبيض وألوانك كلّها
بعدها لن ترحلي أبدا
كما الحقيقة ستبقين
وستنبضين بالغناء الأبدي أبدا
أحييك
سهيلة بورزق
صورة سهيلة بورزق
د. أماني
دائما تبهرني اعمالك
اما اليوم فانتِ أكثر من رائعة
في أنتظار جديدك دوما
دمتِ بكل ابداع
تحياتي ،،،

دعــــاء
صورة dodo_nomercy
أشكرك شاعرنا الكبير أستاذ محمود عبد الصمد على تشجيعك الجميل .. وياليتنا نخفّ جميعا ، فالأرض لم تعد تربة للهناء
كل الود والإمتنان
أمانى
صورة أمانى على فهمى

آسية.. مازلت سعيدة بصداقتك ، أعتبر أن ما كتبته هو قراءة لعمل فنى ، قدمته حسب رؤيتى بكلمات بسيطة .. ولقد أضفتِ بقراءتك بعدا عذبا رقيقا وفلسفيا .. ويبدو أنك شعرتِ بصفاء اللون  ، والذي آراه من وجهة نظري قد تحقق نتيجة إكتفاء الفنان بالعمل فى حدود مدى لونى واحد تعلوه نبرة هامسة .. مما أتاح له ولنا فرصة التحليق فيما وراء الواقع
حقيقة أعتز بتواصلك العميق مع اللوحة 
وسوف أنتظر دوما هذا التواصل الذي يملأ قلبي بهجة
أمانى 
صورة أمانى على فهمى

كيف لي أن أجد كلاما مناسبا بعد كلامك يا سهيلة ، ودعينى أدعوك سهيلة دون ألقاب أو مقدمات .. أولاً لأنه إسمٌ جماله يتهادى طرباً ، وثانيا لأن مبدعة فى مثل صدقكِ وتوهجكِ يتوق القلب فعلاً لكسر أي حواجز بينه وبينها
لا أجد سوى تحية حب يغمرها الإمتنان لك ولكيانك الراقي
أمانى   
صورة أمانى على فهمى
دعاء ... أتخيلك فراشة مبهجة تطوف فى فضاءات ورشتنا .. تنثر وريقات الورد الندية
أشكركِ وأحيي فيكِ روحكِ الودودة
أمانى 

صورة أمانى على فهمى
ملحوظة واحدة يادعاء .. أرجو إسقاط ( الدال ) قبل إسمى ، أحتفظ بها فقط داخل أسوارها الملائمة لها ... أما هنا ، فلا مكان لها بين أصدقاء الإبداع والحب

تحيات عطرة 
أمانى
صورة أمانى على فهمى
النبيلة  اماني
ارفدينا بهذا الصرح الهائل
ولك ابداً
انحناءة  اكبار
وفائق احترامي


هادي الناصر
صورة هادي الناصر
التحية والإكبار لك أستاذ هادي الناصر
أشكرك على جميل كلماتك .. ويزيدنى شرفا أن تقرأ  لي وتبدي إعجابك بتعليق كهذا
كل المودة والإمتنان
أمانى
صورة أمانى على فهمى
حين تمتزج الألوان بالحروف ، وتتقاطع الريشة بالكلمة .. يرتدي الجمال ثوبا من التألق لا نملك إزاءه إلا التعبير عن إعجابنا.. شكرا سيدتي أنك بذاك الجمال الذي تصورتُه دوما

محبتي وتقديري لكلماتك ولريشة الفنان المبدع صبري منصور

أنوار سرحان
صورة أنوار سرحان

الأخت الرقيقة أنوار سرحان
تتحدثين عن الجمال .. وتشعرين بالجمال .. لأن الجمال وتر مرهف وحساس بداخلك
  أشكرك على كلماتك الودودة
    ولك أعطر تحياتي

أماني
صورة أمانى على فهمى
شكرا كلماتك الرقيقة كأنا تمتزج بنحيب الجالسات  ورقه صورك وتحليلاتك جعلتني واحدة من الجالسات انتحب كيف تأتين بهذه الحساسية والشفافية أثناء التحليل الراقي جدا للوحات
أغبطك علي أسلوبك الدقيق والبهي
نهى رجب محمد
ريشة المطر
صورة نهى رجب