Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

كوليرا تغريدة البجعة




كوليرا تغريدة البجعة
انتصار عبد المنعم


ماذا لو
 اختفت تغريدة البجعة...
راودني هذا السؤل مؤخرا وأنا أرى أن  هناك الآن ما يشبه حالة الحمى  لمنح  رواية تغريدة البجعة كل الجوائز، وأن تكون محور النقاشات وأن يكون مؤلفها مكاوي سعيد هو النجم الأوحد على ساحات المجلات والجرائد ، والبرامج التليفزيونية . حالة أطلقت عليها كوليرا تغريدة البجعة .
أولا أعترف أنها رواية أكثر من رائعة وكنت ممن كتب عنها قبل ترشحها لجائزة بوكر . وأنا لا أهاجمها وليس بيني وبين الروائي مكاوي سعيد إلا كل خير ، حتى وإن لم يعطيني الخمس دولارات التي وعدني بها حين أخبرني بفوز الرواية وصعودها إلى القائمة القصيرة لبوكر .
ولكن ما المشكلة؟ المشكلة في تلك الحالة المحمومة التي أصابت تلك الفئة المتمركزة في عاصمة كل شئ  لتتجاهل جميع ما أبدعه باقي المبدعين في كل مصر . وتقوم بشحذ أقلامها للكتابة فقط عن التغريدة  وعن كريم وعن أطفال الشوارع وعن وسط البلد وكل هذا منسوبا لمكاوي سعيد . اختفت كل إصدارات الشباب والكهول والشيوخ ولم يبق غير تغريدة مكاوي . وأصبح من لا يكتب عن الرواية فهو جاهل . وللعجب أنه من بين الكتابات التي تم نشرها عن الرواية ما تثبت أن كاتبها لم يقرأ أصلا الرواية ، بل قرأ ما كتبته الصحف فقط فقام بعمل قص ولصق ليصبح لديه مقال عن تغريدة أخرى تماما .
حتى في جوائز الدولة في فرع الرواية التي تقدم لها   36 روائي بأعمالهم ،اكتشفت اللجنة أنه ولا واحد منهم يستحق الجائزة ، أو - وهذا هو الأرجح -  ليس لديهم الوقت لينظروا في روايته ، وأنه من المضمون أن يرشحوا عملا  سمعوا أنه رائع وفاز بعشرة آلاف دولار من قبل ، وهذا بمثابة ختم النسر على أنهم على حق فقاموا بترشيح تغريدة البجعة !!  على الرغم من أن مكاوي سعيد لم يرشح روايته   . هنا أيضا تفشت عدوى الكوليرا !
  36  روائي شهدت لهم لجنة الفحص بأنه لا فائدة منهم ، وليعودوا إلى أماكنهم ،  فلا ينبغي لهم  أن يفكروا أبدا في التقدم لمنافسة وجهاء بوكر  !
اختفت كل الأعمال الروائية وتلاشى الروائيون ولم يعد لدينا غير مكاوي وتغريدته. هل هو مرض يعاني منه الإعلام لدينا ؟ فلابد من النجم الأول ، الفتى الأول ، النجم الأوحد في كل شئ ، فلم نسمع عن الفتى الثاني  . في كل ممارساتنا الثقافية  نكرس لفكرة الديكتاتورية الأحادية ، فلماذا إذا نهاجم الساسة حين يأخذونها شرعة ومنهاجا؟!
ماذا لو صحونا يوما ولم نجد تغريدة البجعة ؟
هل سننسى مكاوي سعيد نفسه ؟
 مكاوي موجود بالفعل من قبل تغريدته ، فهو قاص وكاتب سيناريو وروائي وكاتب للأطفال ، بعد بوكر اكتشف الجميع أنه هنا فتسابقوا أيهم يكتب عنه ، حتى مقدمة العاشرة مساءً  حينما  أرادت أن تأخذ دورها في الحديث عنه ، أخطأت في اسمه .
 مكاوي هو من صنع تغريدته وليس العكس ، الآن فقط اكتشفوا أنه قاص أيضا ورأينا قصصه القصيرة على صفحات الجرائد . هل يعرف كل من أصيبوا بكوليرا تغريدة البجعة أن مكاوي كتب وأصدر المجموعات القصصية : الركض وراء الضوء ، حالة رومانسية ، راكبة المقعد الخلفى، ليكن فى علم الجميع سأظل هكذا ، ورواية  فئران السفينة   الحاصلة على الجائزة الأولى فى مسابقة سعاد الصباح ، ورواية " رشيد فى كوكب النفايات  للأطفال ، وكذلك رواية " صديقى فرتكوش ، والعديد من السيناريوهات لأفلام تسجيلية حصلت على جوائز عديدة ، وأعمال مدبلجة كثيرة  . كل هذا قبل تغريدته .
أخيرا أذكر  كلمة رائعة كتبها الروائي عبد الستار حتيتة ، وهو روائي من مطروح لم يسعده الحظ في أن تتهافت عليه  الصحف  ، ولم يتسابق عليه مطبعوا الجوائز ،  ( قال رجل من النقاد : إذا أردت أن يكتب عنك النقاد والصحفيون فاستغل علاقاتك الصحافية ،  وأرفق مع كل نسخة موجزا عن لأحداث الرواية لأنهم لن يقرأوها ، هم يلهثون لا وقت لديهم ..إذا أردت الصالونات الأدبية أن تناقشها فاذهب لهم بنفسك وتعهد لهم بجلب نقاد وصحافيين، وإلا ستكون روايتك كان لم تكن )
أخيرا أخشى يوما أصحو وأجد أنه لا تغريدة فعن أي شئ سيكتبون ؟ 
صورة انتصار عبد المنعم

التعليقات (5)

 

 

العزيزة القاصة المبدعة انتصار
        أتفق مع نهايات كلامك جدا ، فإن أردت أن تكتب عنك الصحف فإذهب إليهم بملخص لعملك ، وإن أردت الصالونات والمنتديات فإذهب إليهم بعمل ونقادك
. هذا بالفعل ما يحدث للأسف الشديد .
أما بدايات كلامك فأختلف معه تماما .
ما بين الفنانين يوجد النجم ، وما بين لاعبي الكرة يوجد النجم ، وما بين الصحافيين أبضا يوجد النجم . فلماذا نستكثر أن يكون من بين الأدباء نجم .
أ[و تريكة ( نجم الكرة الخلوق ) من كان يعرفه قبل أن يذهب للأهلي ؟
إذن جاءته الفرصة لأن يصبح نجم ، فلما لا يكون ؟
ومكاوي سعيد ، كتب فئران السفينة قبل تغريدة البجعة ، وبها لم يصل للنجومية ، وعندما وصل – عن حق وجدارة – إلي القائمة القصيرة في بوكر العرب في أولي طبعاتها . جاءته الفرصة كي يصبح نجما . فلما لا ............
ثم ....... أصبحت تغريدة البجعة أشهر من مكاوي نفسه .......... نعم ... ولما لا أيضا ؟
أليس هاملت أشهر من شكسبير ذاته ؟ أليس  سي السيد ( أحمد عبد الجواد ) أشهر من نجيب محفوظ ذاته ؟ أليست دون كيشوت أشهر من ميلفل ذاته ؟ أليست مائة عام من العزلة أشهر من ماركيز ؟ ، ثم أليس المعطف أشهر من جوجول ؟
وعلي فكرة ...... لست أول من يكتب هذا عن مكاوي تحديدا وعو تغريدته ، فقد سبقك آخرون ، منهم علي سبيل المثال لا الحصر الصديق سيد الوكيل في أخبار الأدب وفي موقع القصة العربية وفي مدونته أيضا .
ثم .. ألم يسبقه علاء الأسواني بـ عمارة يعقوبيان للحد الذي وصلت معه للظاهرة المستحقة للدراسة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
نعم هناك كثير من الأعمال الجميلة للكتاب الشباب ، ومنهم بالطبع مكاوي سعيد .
أرجوكم ........ دعونا نفرح بظهور عمل جميل  ........  دون أن نلقي عليه التراب . فلنترك جلد الذات بعض الوقت ولطم الخدود ، والبكاء علي أحيائنا قبل موتانا .
فلنفرح أن واحدا منا قد أصبح نجما .. فلنفرح للآخرين مثلما نفرح لأنفسنا .
وعموما ..... علي استعداد لإعداد دراسة عن مجموعة لك – إن وصلتني – وسأسعي لنشرها في أكثر من مكان .. ربما ... وأكرر ..ربما . أساعد في أن تكوني أنت أيضا نجمة ...... وبالفعل أنت تستحقين .
صورة شوقي عبد الحميد يحيي
أستاذي العزيز شوقي عبد الحميد
لم يكن قصدي أن أقلل من شأن تغريدة البجعة ولا أن أستكثر على الروائي مكاوي سعيد
ما وصل إليه فعلا عن جدارة وبعد صبر طويل
ما أثار حفيظتي  لا يتعلق به على الإطلاق
فهو كان يستحق التقديرية والتفوق
ليس التشجيعية
أنا أرصد ظاهرة التهافت التي حدثت مرة واحدة للكتابة عن العمل وصاحبه
ثم طغى اسم الرواية على إسم مبدعها
تلك الظاهرة التي لا تلبث أن تزول بقدوم نجم جديد
أردت أن أقول لمن لا يعرف مكاوي أنه هو من أبدع العمل
صنعه لا العكس
****
شكر لك استاذي لتوقفك هنا وشكرا فائقا على
عرضك السخي بأن تكتب عن مجموعة لي
سأكون في منتهى السعادة عندما يتم طباعة مجموعتي -أتمنى أن يكون قريبا-أن
تتعطر بالمرور بين يديك
مودتي واحترامي
انتصار
صورة انتصار عبد المنعم
الإبنة العزيزة إنتصار عبد المنعم
بدءا أحيى فيك روح المثابره والمحاوله للدخول لعالم الصحافه
وتعليقاتك المجتهده على وقائع وأحداث
قد تحتاج فقط لتسليط الضوء عليها
لإيضاح ماخفى وتبيان ماأغفله الكثيرون تجاه الموضوع
الذى وقع تحت دائرة إهتمامك
نعم الغيرة مطلوبة .. وخاصه إن كانت غيرة أدبيه
هدفها فى المقام الأول المناداة بإتاحة الفرص
وتحقيق الهدالة بين الأدباء وبعضهم البعض
وهذا هدف مشروع وحق أن يسعى اليه كل أديب ومبدع شريطة أن يكون موضوعيا فى تناوله وتحليله لمجريات الأمور
وعلآقتى بمكاوى سعيد علاقة حميمية ووطيدة وبدأت منذ حوالى خمسة وثلآثين سنة حيث كانت كافيتريا على بابا بميدان التحرير
وكذا استرا حيث كنا نعقد ندوات تستمر حتى الفجر
وكان يحضرها معنا لفيف من قادة الفكر امثال اديبنا الراحل نجيب سرور
والدكتور مدكور ثابت والدكتور عبد الرحمن عرنوس ومحمد نوح
والدكتور صلاح الراوى والكاتب الصحفى الراحل عبد الوهاب مطاوع
والكثير الكثير من المبدعين الذى سعدنا بهم
ومنذ تلك الفترة ومكاوى سعيد يبدع ويدفع بابداعه الى الجرائد والمجلات
وعانى مالم يعانيه مبدعى الاقاليم
وتعرض لكم غير قليل من التجاهل والتهميش
برغم أنه من ساكنى العاصمى بل ومن المحتكين احتكاكا مباشرا
بأعمدة وأساطين الرواية والقصه فى مصر
لكنه لم ييأس ولم يتقهقر بل استمر فى دفاعه المستميت
كى يجد له مكانا تحت الشمس
وعندما فتح الله عليه بكوليرا تغريدة البجعة
لم يكن فى حسبانه أنها ستكون الإنطلاقة له الى عالم الضوء
وأن ماحظيت به من اهتمام اعتبره بصدق عطاء الهمى بحت
تعويضا عن سنوات المعاناة والقهر الذى تعرض له مكاوى سعيد
ومن الطبيعى أن يتم الالتفات لكل ماكتب
كى يكون كل ابداعه تحت الضوء وفى دائرة الاهتمام
هذا هو الواقع باختصار شديد
وأن ماناله مكاوى سعيد من تكريم
ستناليه قريبا أنت وكل من سار على الدرب
ومن سار على الدرب وصل
أحمد لك غيرتك على الأدب والأدباء
وهى غيرة محموده ومطلوبه شريطة
أن نعرف كيف تكون البدايه
وحتى لانستكثر عطاء الله على أديب لعق المر والحنظل
من أجل أن يكون مكاوى سعيد
تحياتى لإبنتى المجتهده الرائعه وأرجو أن أكون قد أضفت جديدا
وعرفت مريدى الورشة بصديق قل أن يتحث عن نفسه
محمود عبد الحليم



صورة محمود عبد الحليم
أهلا بك أستاذ محمود
أولا أنا لست صحفية ولا أسعى لدخول عالم الصحافة
ثانيا ليس هناك موضع للغيرة في الموضوع
وصلتي بمكاوي سعيد كانت قبل بوكر وتوابعها وليست بعدها
 ولا أدري من أين جئت بموضوع استكثاري النجاح على مكاوي
أو أني أسعى لنيل ما ناله
لا أدري متى نرتقي بتعليقاتنا إلى مافوق الظنون والشبهات ونحكم على المكتوب فقط
ونترك النيات لرب النوايا
لم يكن الموضوع عن مكاوي ولا عن شخص مكاوي
وإن أردت انا في يوم أن أكتب عنه فسأكتب ما لا يعرفه أحد عنه
شكرا لك أستاذ محمود
صورة انتصار عبد المنعم
الإبنة العزيزة انتصار
لم اقصد اطلاقا المضمن الذى وصلتى اليه من خلال تعليقى
فأنا أثق أنك لم تستكثرى النجاح على مكاوى سعيد
وأعلم علم اليقين أنك تفرحين للنجاحات التى يحققها ابداع الآخرين
حتى لو لم يكونوا معروفين لديك
وأعتذر عن أى لبس حدث من وراء تعليقى
الذى قصدت منه فقط أن أقول أن مكاوى سعيد عانى الكثير
لادفاعا عنه ولا تفسيرا لموضوعك بأنه غيرة
من الجائز أن أتقبل سوء الفهم لمقصدى من أى إنسان
إلا إنتصار لإننى أثق أنها اديبه وإنسانه جديرة بكل التقدير والاحترام
عفوا إبنتى العزيزة ماكان القصد ازعاجك
بل القصد كل القصد الحديث عن مكاوى سعي الرجل  الذى أعرفه
وتأكدى لو أن عملآ لك لاقى   نفس   التقدير سأقوم بالتبعيه بالتعليق عليه والتحدث عن
إنتصار التى لم يعرفها أحد
انتصار  الحس المرهف  والقلب الطيب   والمبدعه  التى  اعتز  بابداعها
هل تقبلين اعتذارى عن لبس غير مقصود
محمود عبد الحليم

صورة محمود عبد الحليم