Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

فتحي سعد ...قلب كبير مفتون بالفل

(مساء الورد الجميل ) كانت تحيتك المعتادة يا فتحي .

مثل كل مفرداتك التي تناوبت المرور على  حدائق الورد الصارخ بعبق الحياة التي كنت تستشعر دوما أنك ضيف عليها ، وحواف موت كنت تستنشقه في كل لحظة .
لم تفلح خيانات الأصدقاء في أن تقتلع زهرة  صغيرة من قلبك الكبير ، ولم تفلح أبدا في أن تزرع شوكة في  ذاكرتك التي حرصت على أن  تمحو منها ميراث الوجع.
كنت تحرق الخيانات مثلما تحرق سيجارتك التي لم تكن تفارقك . وتظل دوما  نقيا. لم ترض يوما أن تقايض شرف الكلمة  باعتذار للدكتور عبد القادر القط . إعتذار كان من الممكن أن يفتح لك أبوابا يركع أمامها المسبحون بحمد الشهرة والأضواء. لم تهمك موائد المؤتمرات الحافلة بالمجاملات والمعارف والنشر المجاني ، وابتعدت منذ عام 1994 .
من قبل لم ترض أن  تقترن بمن فتحت لك أبوابا وكانت ستفتح لك عوالم شتى ، لأنك احترمتها واحترمت نفسك ، وخشيت أن يأتي يوم تنظر لنفسك فيه على أنك أردتها سُلما وطريقا فقط. أرادتك شريك حياة ، فخشيت عليها من حياتك التي ظننت أنت أنها قد لا تلائم نبل أخلاقها وجمال روحها .
كنت مثالي يا فتحي في عالم يكتظ بالمشوهين  الذين  لا يهتمون إلا  بتشويه كل ما هو جميل ؛ وكذلك فعلوا مع صورتها الجميلة  التي حددت أنت معالمها ، ولم تتيقن منها إلا بعد أن فات الأوان ، لتكتشف أخيرا أنك وقعت ضحية صديق مشوه استكثر عليك  مجرد حلم جميل.
أيها الطفل الرجل أو الرجل الطفل لم يكن من العبث أبدا أن  تقيم في قنا وتبقى روحك هائمة في تلك المحافظة النائمة على شط القناة التي حضنت بعض طفولتك .
فأنت هذا الطفل الكوني الذي يعشق الأماكن وتشتاقه الخطوات التي خلفها وراءه .
في الإسبوع الأخير الذي قضيته على هذه الأرض الجدباء ، تنازعتك رغبة لترفض الإنتقال إلى مكان جديد  وجدوا أنك الأصلح لإدارته .
قلت لك  أنت مجنون يا فتحي ؛ تحزن للترقية الجديدة والمنصب الجديد لأنك لمحت دمعة في عين عامل البوابة ، لأنك ستفتقد الكرسي والمكتب والوجوه التي ألفتها  .
أمازحك قائلة  : يجب أن يكون  اسمك ليس فتحي سعد بل فقري سعد .
وعندما تسترجع صورة الطيار الفرنسي الذي رافقته  في رحلة إلى غزة ، يؤلمك أنك لا تستطيع بذاكرة طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره أن تسترجع الشوارع والبنايات .
 أحدثك عن أم عمران ونزار ونادية وسميرة ،فتراوغك أمنية العيش في القدس القديمة  وتشتط بك الأمنيات لتكتب عن تهويد القدس ثم يلجمك الواقع وتقول
(نحن أمة من النعاج ساقوها ساستهم صوب أسواق النخاسة للفرجة والمشاهدة على عمليات بيع قضاياها الكبرى على مذبح العهر العالمى الجدي. )
وتكمل وأنت ترى القصف الثلاثي على غزة :
إنهم يدفعون ضريبة قاسية نتيجة تصرفاتنا المخزية واستسلامنا لتخلفنا واجترار مجد حضارتنا المقبرة فى توابيت نحن صنعناها).
كان همك ووجعك سرمديا ولكنه أبدا لم يفلح في استرقاق روحك  بقيود الحقد والتسلق والوشاية .
أسألك : ماذا فعلت بالأمس يا فتحي؟
تقول :
صافحت كل الذين أحبهم فى مخيلتى الجامحة إلى عوالم غير روتينية ثم دعوتهم لأحتساء الفودكا عند نهر الكوثر.
كنت صادقا جدا يا فتحي عندما  كتبت في رد لك على تعليق على قصة لك:


(هذا أنا ببساطة شديدة ، لا أحمل فى قلبى إلا كل الحب الأبيض  للآخرين ، حتى لو ذبحت فى كــربـــلاء ، لأنى أؤمن  بأن الحياة تشبه حلماً قصيراً جداً ، ماذا يا صديقى لو عشت هذا الحلم وأنا أقدم للآخرين أطواق الفل ، دونما أن أنتظر ماذا يقدمون لى . أنا أعيش حياتى على المستوى الخاص بشكل جميل ، وحميم ، ومتصالح مع نفسى ، وبالتالى مع الآخرين ، أعيش السلام الداخلى .
أما كيف أعيش على المستوى العام ؟
فهذا ما يقلقنى ، يزعجنى ، يربكنى ، ويذبحنى هماً ، وكمداً ، لأننا كلنا أبناء هم واحد  . أبناء خيبات تتسكع فى أوطاننا بنطاعة ، وبلادة ،  فلم يبق لنا سوى الجنوح صوب الجنون ، الجنون اللذيذ ، كفعل نمارسه دونما أن يتلصص علينا عملاء أوطاننا الخونة ، الذين قايضو ملكوت الرب ، بخيمة الذل ، ونفط العار)))


هكذا عشت  يا فتحي متوحدا  مع  همومك  ،  تحمل هم الجميع . أفراحك دوما مؤجلة فقد أصبحت المسئول عن العائلة . . يكفيك  دعوة من أم فتحي ، وحقنة مسكن من يد أم آلاء ، وبسمة على وجه سلمى  التي كان مجرد ذكر إسمها يرسم بسمة مخنوقة  بجدائل الحزن الذي خلفته تلك السيارة على صفحة حياتها .


ورحلت مثلهم يا فتحي ؛ كل الذين أحببتهم ، مخلفين وراءهم أشباه كائنات لا تعرف  عن العلاقات البشرية غير مسميات مغلقة لا تتجاوز حدود أجسادهم .
رحلت يا فتحي، وتركتني أفتش عن أم فتحي ، وأم آلاء وسلمى وعبد الرحمن ،فهاتفك مغلق ، أهاتفك مرارا ، وأتمنى أن تكون مزحة ثقيلة من أحدهم وأني سأسمع صوتك مرة أخرى تقول : مساء الورد الجميل  .


صورة انتصار عبد المنعم

التعليقات (6)

عزائي
لم اكن اعرفه ولم التق به قرات اعماله هنا في الورشة فعرفته من خلال اصحابه ومحبيه وقرات لصديق الشاعر محمد حسني قصيدة ترثيه
لكن كانه يجلس بيينا
يرد علي كل حرف عزاء
هل تصدقون فعلا ان الموت شئ حقيقي ؟
يستطيع ان يغيب من كان ذو حضور ؟
عفوا
انا لا اصدق
صورة صبري رضوان
فتحى   سعد الذى  أحببته

باحى  ..
ياقيوم  ..
مين دا  اللى صاعد  للسما ..
مين  دا اللى  سابنا  ..  وساب خواطر مبهمه  ..
قلت  الحقه  ..    عله  يقول   ايه  السبب ..
ماقدرتش  اوصل  والسؤال ..
لساه  فى  قلبى  همهمه  ..
ورجعت  .. ماعرفت  الطريق  ..
بعد ماطار  الصديق ..
وساب  حكاية  مؤلمة ..
ناديت  عليه  ..
وبأعلى    صوت  ..
ماسمعشى   صوتى  ولا أنتبه  ..
ولا التفت  والآه  فى   حلقى   مؤلمة   ..
حاولت   اعود  .. 
 لبداية  الأمر  اللى  بينا  اتوصل ..
مالقيتش  فيه  غير  محزنه  بين   الجمل  ..
حتى  السطور   اتوشحت     بوشاح   سواد ..
والدمعة    صارت  فى  العيون  متلجمة  ..
وقلت  اشوف  ..  يمكن  الاقى  لحزنى  حل ..
قالى  الحكيم  ..  مافيش  مفر ..
دامصاب   جلل  ..
          *****
ياقلبى  اه ..
من  لوعة الحزن  المقيم  فى  دنيتك  ..
والناس   بقت  من  فرط  احساسها  الاليم  متعودة ..
على  اى  شىء  ..  ممكن فى يوم يحصل  لها  ..
علشان  تفاعيل  الحياة  صارت  أسى  ..
ويأس  من فرط  الهموم    المذهله  ..
والمشكلة  فيه    ناس  كتير  بيحلموا ..
بالراحه من   تعب  الحياة  ..
وشعار   كتير  بيرددوه   ..
الموت  الحقيقى  ..
 نعمه ارحم م  الحياه  ..
وف  لحظة  الموت الرهيبة  بننفطر  ..
وبنبكى  دايما  بعضنا  ..
واللوعه   والحزن    العظيم  بيلفنا  ..
ونواسى   دايما  بعضنا  ..
مع  اننا   ..
على    طول  نعارض   بعضنا ..
وكتير  نفضل  نفسنا  ..
ونقول  انا   ..  وانا    وانا  ..
وبنسى  دايما   اننا  ..
لازم  نكون  ..  صادقين  وحابين  بعضنا  ..
لكننا     يالا  الاسف  ..
نازعين  وريد  الرحمة  من   قلبنا   ..
والقسوة     صارت    ع   القلوب    متحكمة  ..
واذا  اتى  ..  الملك   الكريم  ..
وخد   عزيز   من وسطنا  ..
نبكيه    بحرقه  وبأسى  ..
ونقول  ياريت   يرجع  لنا  ..
يادى  التناقض  فى الحياة   ..
يادى اللى  شفناه  كلنا ..
يادى التناقض  ..
فى  شعورنا بس  ببعضنا   ..
                               ( محمود عبد الحليم )
*******
عزيزتى انتصار
      فتحى سعد   لم يكن  مفتونا  بالفل ..  بل   كان الفل    نفسه
      والحب  نفسه  ..   هل  تعلمى  انى لم احزن   على  مخلوق 
      كحزنى على  فتحى  ..
      تلك    قصيدة  اخرى    كتبت وانا  احترق  
                                            محمود  عبد الحليم 

   
صورة محمود عبد الحليم
غجرية الأسكندرية المبدعة / انتصار عبد المنعم
أيتها الشجيّة النبيّة
أوجعتني حزنًا .. حتي انفطر قلبي ( المتشظي أصلاً ) علي هذا الجميل البرئ جداً
فتحي سعد عبد الغني
يالله .. كم أنت ( موصّلة جيدة جداً ) للحب !!! كم أنت مبدعةً في عطائك الإنساني
بقدر يساوي عطائك الإبداعي
حبيبتي ومبدعتي .. وإبنتي وانتصاري
بتُ .. أتطلع لهذا اليوم .. ولا أخشاه أبداً .. بل أنتظره بفارغ الصبر
يوم .. تكتبين عني .. ببعض هذا .. الحب
نعم ياصغيرتي ( الكبيرة ) .. أطمع في ( بعض ) هذا .. الحب
فما عرفتيني .. علي المستوي الشخصي ( كفتحي سعد ) وما كانت بيننا سوي بعض التعليقات .. والرسائل فكيف لي أن أطمع في أن أرقي لمنزلته .. عندك ؟؟؟
...
انتصاري
لاعجب .. إنني ( أغبط ) هذا الراحل بالجسد .. الباقي في ثنايا روحك
علي كل هذا الجمال والعطرالذي تنثرين فوق ذكراه .. حتي بتنا نتعطر بعطره
كلما قرأنا عنه .. بعض من أسطر .. خطتها مشاعرك النبيلة نحوه
ماأعظمك .. أيتها الغجرية السكندرية
وانت ( تقتصين ) له .. ممن خدعه .. ولو بكشف هذه الخديعة علي الملأ
ماأروع رغبتك المحمومة ( والحميمية في ذات الوقت ) وانت ( تثأرين ) لقلبه الذي خُدع من الأصدقاء ؟؟؟
يالله .. كم هو جميل أن نعثر مؤخراً علي صورة من صور ( الوفاء ) في زمان بلا أصدقاء ؟؟؟
...
حبيبتي
ربتَ ( وفاؤك لفتحي )  فوق خاطري المكسور كمداً ..
من (خيانات).. أدت لذبحات بالقلب وشروخات في الروح .. نتجت عن طعنات بالظهر
تجرعتها الواحدة تلو الأخري .. في صبر ورضي بما كتب الله
لم أعاتب .. ولم أقتص .. ولم تفارقني أبداً ( إبتسامة ) زرعتها علي وجهي
بذرة من بذور ( الإيمان بالقضاء والقدر ) فإذا بها تطرح شجرة من العطاء والحب
لكل من يقترب مني .. ولو بسلام عابر.. فحصدت من ورائها قلوب محبة رحيمة
لاتُعد ولاتثحصي ( بفضل الله ) وحده .. كانت ومازالت ( عوضاً كبيراً ) عن كل ماأصابني من  .. داء  .. نتج عن خيانة الشركاء والرفقاء والأصدقاء ؟؟؟
حتي أتي اليوم الذي أصبحت قيه إبتسامتي ( المزروعه ) علي الوجه فقط
إبتسامة نابعه من القلب .. المحب للناس جميعاً .. حتي من أساؤا .. غفرت لهم وسامحتهم .. وأشفقت علي قلوبهم .. التي لم تقوي علي الحب ولا العطاء
وهذا مادعي البعض .. ( للظن ) أنني ماأمتلكت هذا إلا بقوة أو بسلطة .. وللبعض الأخر أنه كان ربما كان بدافع الكبرياء .. ولبعض أخر .. أنه عدم إكتراث بهم !!! ولعلها ( مشيئة الله ) .. لهم ؟؟؟
 أن ( يستشعروا هذا ) في شخصي .. لشئ ( يعلمه الله ) !!! .. حيث لم تكن مشيئتي ولا قصدي .. أبداً .. فقد ( أحببتهم من قلبي ) مثل الجميع
ويعلم الله ..
...
حبيبتي
دعيني الآن أترحم علي ( فتحي ) بأبيات كتبتها في أخي الحبيب ( عبدُه ) أو الأستاذ عبد الرحيم / عميد الجامعة الإسلامية بليبيا .. الراحل ( غريباً ) من عالم ذاق فيه مرارة الغربة .. ولوعة الاغتراب
وراح ( فتحي )  كما ( عبدُه ) .. برئ جداً
جميل جداً
رقيق جداً
كأنه الفجر لو .. يدن
...
انتصاري .. لك الوفاء
ياأروع .. الأصاقاء
وأطهر .. الأوفيـاء

ماما

زينات القليوبي

صورة زينات القليوبي
انتصار الجميلة
معكِ عرفت جوانب أخرى جميلة عن فتحي سعد
رحمه الله 
وشكرا لكِ ولقلبك الكبير

دعـاء
صورة dodo_nomercy
دخلت هنا مرارا يا انتصار وككل مرة لم أستطع الاستمرار في القراءة
الله يرحمك يا فتحي

كنت اتمنى أن تقرأ روايتي الجديدة
وتسمعني كلماتك
وترسل لي ايميلاتك الجميلة التي افتقدتها جداً
اللهم ارحمك يا فتحي
صورة محمد سامي البوهي
العزيز محمد
تخيل لم أستطع الحصول على صورة واحدة لفتحي كي أنشرها مع المقال الذي نشرته اليوم عنه في مجلة أكتوبر
ولكن كلي أمل أن تكون هناك صورة له مع أحد من رواد الورشة  
لأرفقها مع المقال عند نشره على شبكة الانترنت 
فلربما يأتي يوم تكبر فيه سلمى وآلاء وعبد الرحمن
ويشيرون إلى الصورة يعرفون فيها والدهم الذي رحل سريعا
مودتي لك يا محمد وأمنياتي بالتوفيق
انتصار
صورة انتصار عبد المنعم