على درب الألــــــــوان

ميس بشارات
على درب الألــــــــوان

محاسن الحمصي

لست بناقدة فنية، ولم أكن يوما خبيرة وباحثة في عالم الفن التشكيلي والنحت
هو تذوق لهذا الجانب الراقي من الكتابة بالفرشاة ومزج الروح بالمشاعر ليعانق البصر، الجمال المنساب في تدفق الإحساس بالراحة ..

رأيتها تتنقل بين اللوحات (فراشة) متألقة، تزيد الألوان إشراقا، توهجا، تغمس الفرشاة بألوان زيتية، تراقصها على قطعة قماش أبيض، تمنحها الحياة، طموح الشباب ولقب إبداع مبكر ..
في ربيع يوبيلها الفضي ، صغيرة السن ، كبيرة الأحلام ،فيها رقة
وجمال السوريات، إرادة وثقافة الأردنيات، هادئة، خجولة، تجيب بصوت هامس وتعبر عن رأيها بمزج الألوان ..!!

لا تتوقف عند الطبيعة الخضراء، الجدران الرمادية، الشوارع الضبابية، الأدراج المتمايلة، الوجوه النابضة، بخليط من قوس قزح، رمل الصحراء، أشعة الشمس، وتراب الأرض ..

تخلق عالم بأكمله من خيالها الخصب وأفكارها المستقبلية فتخرج اللوحة من المرسم، تحكي بأصابع واعدة، تنبض دفئا ومشاعر... تدعو العين للتأمل ...

درست (ميس بشارات) في كلية الفنون الجميلة بجامعة اليرموك الأردنية
وتخرجت بمعرض يضم لوحاتها افتتحه أمين عمان في شارع الثقافة، احتشد فيه جمهور كبير من محبي الرسم وبيعت معظم اللوحات .
أردفته بمعرض ثان والثالث كان مشتركا مع بعض الزملاء في مركز قاع المدينة وتحت رعاية أمين عمان، وجاء يحمل إمضاء فنانة تسير على درب الرسم التشكيلي المنوع بجهد وإحساس وثقة ..

تحضر اليوم لمعرض جديد يتناول جوانب أخرى من الحياة المتفائلة وتحلم كأي فنان بعرض إنتاجها في بلاد عربية وأجنبية، وأن تجد لها اسما مميزا بين الأسماء المرموقة (لا يكون دالي أو بيكاسو(..!!

لأنها منذ الطفولة كانت الفرشاة دميتها والألوان ثيابها، قوس قزح رفيقها، وهمس الطبيعة لحنها المفضل ..

ميس بشارات قدوة لجيل تخرج معها يتمنى أن تتاح له فرصة العبور نحو
درب الألوان المزهر لتخدم بلدها بوجه حضاري، وجه يليق بالأردن وبهذه الصبية(المميزة).
























صورة محاسن الحمصي