على إيقاع البندول




على إيـقاع البنــدول
منى الشيمي




( 1 )

كنست الريح أديم الأرض وهي كما هي في جلستها على العتبة . الشمس على وشك الغروب، والحيوانات تعود أمام عصى أصحابها من الأطراف النائية قرب الزروع . ترقب المنظر بذهن منصرف. تثير البهائم الغبار أثناء سيرها وتنتشر رائحة الروث العالق بها. نفضت عن ركبتيها تيبس البرد وتحاملت لتقف وتجمع حطبا تناثر في الدرب هنا و هناك ..أوقدت نارا بدأت في الطقطقة وتناثرت شذراتها لتصفو في النهاية وتبعث الدفء ..

أضيء العمود جوارها ناشراً ضوءه الشحيح.. تتعمد إبعاد نظراتها عنه وهو جالس قبالة دكانه يقرقربالنارجيلة ويعبث بسيخ حديدي في الجمرات. تنفض نعاسها وتبرق عيناها، وعلى الرغم من حرصها على ألا تسقط نظرتها عليه، تلتقي نظرتهما في لحظة خاطفة، مـشحونة بكل ما حاولت إخفاءه.

تسمع الزبائن عند قدومهم يشترون منه صابونة برائحة أو زجاجة زيت، وهو يتعمد أن يرفع صوته عند الرد. كلما جاء صوته تململت في جلستها. فرصة سانحة للنظر إليه وهو منشغل بتلبية طلباتهم وإحضار ما يريدون من الأرفف البعيدة أو القريبة. شكّلت من ساقيها هرمين ولملمت أطراف ثوبها فبدت كتمثال مكعب صامد في وجه الريح . تمور في قلبه العاصفة . يمر الرجال عليها فيلقون تحية المساء ويمضون قبل أن تجيب.أو إحدى النساء وهي في طريقها لتلبية بعض شؤونها. في هذه اللحظة وعندما يتوقف أحد الرجال أمامها وتنفرج ساقاه لتتراشق سهام الدفء المنبعثة من النيران أمامها بين طيات ثيابه، تنظر من بينهما تجاهه فتجده ينظر إليها أيضا. تشعر كما لو كانت شباك قد ألقيـت عليها في جلستها، وتستـــعذب هذا الشعور.تقول عيناها كلاما لا تريد أن تقوله، وتقـول عيناه ما لا تريد سماعه أيضا ..

تقبع في هذا المكان بعد أن يخرج زوجها للسهر مباشرة. منذ أن أصحبت نظراته دائرة تحوطها وتغلق عليها . قاهر شعورها بأن نظرته مسلطة عليها. يدغدغ حواسها ويشل حركتها شللا لذيذا، ولا تدخل إلا عندما تتعرقل بغفوة، أو بعد أن يغلق دكانه ويرحل، ولا تعد بحاجه للبقاء في الخارج. تنجح مرات في البقاء مستيقظة، وتعد لزوجها العشاء وتنظر إليه وهو يتناوله. تخزها إبر لما اقترفته من خيالات في غيابه، وتفرح عندما ترى فرحته بوجودها مستيقظة .

منذ أن تناول يدها وهي صغيرة بضفيرتين عندما انزلقت في سيالة المياه. صرخت فقدم من وسط عيدان الذرة وتناول يدها بكفه وبسحبة واحدة خرجت كقرموط النزة*. الطين يغطيها والمياه تبللها. أجلسها في الشمس وجرى ليحضر جلبابه ويغطيها. فشمّت رائحة فحولته فيه. رائحة لم تتغير قط ، تشمها كلما هم بها. يحبها كثيرا منذ ذاك الحين وتحبه أيضا .. يوم زفافهما لم تشعر بغربة، ولم تدّعِ الخوف كما طلبت منها أمها أن تفعل ، ولم تهرب من قبضته كما اقترحن عليها وهي تملأ آخر جرة مياه من النهر لبيت أبيها قبل أن يعقد القران وتنتقل إلى بيت زوجها . كانت نظراتهما المتبادلة سـهما اخترق قلبيهما وربطه بوثاق تعارف وانتهى الامر .

لكنها تشعر بما لا تصدقه هذه الأيام .تحاول نفض الفكرة كما تنفض عنكبوتاً سقطتْ على جلبابها من السقيفة .كيف وقعت أسيرة النظرات القادمة إليها من الوجهة الأخرى ؟؟ كيف وصل بها الأمر أن تخرج لتجلس قبالة الدكان والريح تصفر؟؟. غير مبالية بقول القائلين ؟؟ ترفع الجرة لتملأ الزير أمام الباب .عيناها عليه هناك في وقفته وسط دكانه. تجلس على رف الترقب . تشهق نظرته وتتراشق بجذع نخلتها، و ينزف الحنين، وتستعذب الشعور. تستقل مركبا يجوب بها أعالي النهر. تصعد عاليا وتلمس السحاب. تنظر في مرآة أعماقها فترى تورد وجنتيها ولمعان عينيها، ثم تترك رأسها تسقط على صدرها . يؤنبها نصفها الخافي فتتحفز لمغادرة المكان، لكنها لا تملك لتركه سبيلا. تظل جالسة، ممزقة بين شهوة البقاء تحت سطوة نظرته، ورغبة الفرار .

( 2)

تؤصد نافذتها وتطل من وراء الخصاص . يعلم تماما أنها واقفة تتخفى بعتمة الغرفة ، تتحين الفرصة تلو الفرصة لرؤيته ، وكلما وقعت نظراته على النافذة ، يرى تململها بعين خياله، فيطلق في الهواء آهة تتلقفها الريح وتبعثرها . قالت له بوضوح عندما التقيا بالصدفة التي اختلقاها " عليه أن يطلب يدها " تركته واقفا فاغرا فمه ورحلت قبل أن يجيب . هكذا يجب أن تكون قاطعة كحد سكين ليتحرك . نفذت نصيحة أمها كما قالتها تماما . ولم يمض سوى النهار، طرق باب دارهم ودخل . خاطب أباها فوافق، بل ورحب بطلبه . ليس للبنت غير الستر. لكنهم ينتظرون أخاها الذي يعمل بالخارج .لا يتحركون إلا بمشورته، وعليه حتى هذا الوقت أن يكفي على الخبر ماجورا * . ربما كان لأخيها رأي آخر .

أخبره أبوها بموافقة الأخ . أرسل إليهم بموافقته في خطابه الأخير، لكن ما باليد حيله . حضوره أساسي في مثل هذه المناسبة وعليهم الانتظار. ليس انتظارا طويلا، قد يحضر أخوها في أقرب فرصة .

الأخرى هناك .. تجلس متدثرة بصمتها. تضيء عباءتها السوداء إذا ما سلط نظراته عليها . زوجها صديقه. يلتقيان في آخر الأسبوع عندما يقفل دكانه مبكرا ويذهب إلى المقهى .يظل يحكي عن كل شيء صادفه بمجرد أن يسأله عن أخباره . يدعي الاستماع وينصرف ذهنه ليفكر في شؤونه ويتمنى بين الحين والحين أن يعرج بحديثه عنها . ذكي لدرجة توجيه دفة الحديث ناحية جزيرتها إذا ما رغب . ما إن يتحدث عن زواجه المقبل معه حتى تنثال الحكايات من بين شفتي صديقه . الزواج لملمة للرجل من عبث الطريق .

يحاول أن يستفسر فيجيب الرجل بكثير من الشرح، مستعينا بحياته وزوجته يجدها فرصة ليعرف ما استخفى عليه، ويسأل نفسه :لم ينفعل برؤيتها كل هذا الانفعال ؟؟ولم يترقب حديثه عنها، وهي زوجة صديقه، وهو مقبل على الزواج، وحبيبته واقفة وراء خصاص نافذتها. وما هي إلا أيام وتكون له. لكن الأخرى تجلس هناك .لم كلما طالعها يرتفع صوته لتسمع ردوده على الزبائن ؟؟ ويتحرك بخيوط غير مرئية ليلفت نظرها تجاهه. يشوب الافتعال تصرفاته ويضطرب، ولا يقدر عن إبعاد نظرته التي حملها الكثير عن جلستها. ينسى خطيبته ولا ترتفع نظرته لها. ربما تعتقد أنه يفعل هذه التصرفات بسبب وجودها خلف الخصاص. ربما تؤوّل انصراف نظرته عنها لكي لا يلفت نظر الآخرين. ربما، وربما.

(3 )

يشم رائحة خميرة العجين إذا ما هبت الريح حاملة الروائح من ناحية بيت حبيبته . لن تجلس ترقبه هذه الليلة من وراء نافذتها، فهم مشغولون بالخبيز والذبح استعدادا لعودة أخيها بعد غيبة . وغدا ستزين مخمسات الدم الحيطان .

الأخرى تجلس أمام بيتها وتبطن نظرتها بشوق عميم .تنفض عنها السكون وتقف متجهة له في وقفته أمام الدكان. تنبهر أنفاسه غير مصدق لما يرى. تهمس له عندما تواجه جلسته : "حقا ستتزوج في القريب ؟". همس بصوت لم تسمعه تماما " نعم ". طلبت منه أن يحضر خرطوم المياه من الداخل ليملأ لها الزير الفارغ، فزوجها يحضر التموين من البندر هذه الليلة، وهي غير قادرة على ملء الزير. أولته ظهرها وابتعدت . نفذ ما قالت بحذافيره . علق الخرطوم بحنفية المياه وذهب به إلى المزيرة. عند حائط البيت الغربي وفي مواجهة الزروع . العتمة تجعل من ظله شبحاً غير محدد المعالم. يلازمه أحيانا ويختفي أحيانا أخرى. وقفت وراءه مباشرة فشم رائحة الحطب المحترق تنبعث من مشارفها. نظر إليها. استدارت فترك الخرطوم والمياه تنثال منه إلى الزير وتبعها إلى الداخل. أقفرَ الطريق بعد أن عادت آخر الحيوانات من الحقول، والرجال في القرية احتموا بالجدران من وطأة برد بدأ يشتد. بابها مشرع .طالعه ارتعاش ضوء في الداخل .دخل وترك الباب مفتوحا كما كان يواجه باب دكانه بالتمام . الجاموسة بالحوش تحدث صوتا أليفا. تلفتت إليه عند دخوله وعادت برأسها لوعاء التبن على الأرض . يعرف طريقه جيدا، على الرغم من أنه لم يدخل من قبل. مال إلى غرفتها المفتوحة على فناء الدار. دخل وأغلق الباب في صمت. وجدها ممددة تشهر دفئها وطلاوتها فوق السرير ذي الأعـمدة، صر السرير بمجرد أن اعتلاه. احتواها بين ذراعيه. كأنهما كانا في انتظار طيلة السنوات السابقة . أغمضت عينيها. رأت نجوما ملونة وبقعاً مضيئة تلمع في عتمة الإغماض، ورأى نفسه كحـصان بري يـسابق الريح .يقف عند النبع . يشرب، ويشرب .

امتلأ الزير على آخره وبدأ يفيض. هب من جوارها بمجرد أن هدأت أنفاسه، ليلحق المياه قبل أن تغرق الدرب. ارتدى جلبابه واقترب منها. ربت على خدها الدافئ ومسد شعرها. أغمضت عينيها وتمطت ، ارتوت ملامحها بأريحية خافية. طلب منها الذهاب إلى بيت نسبائه لتساعد نسوة الدار في لت العجين وتقطيعه، فهذا التصرف سيسعدهم حتما، وهناك سترى حبيبته، وكم هي جميلة، لكنها فضلت أن تبقى ربما يعود زوجها مبكرا، فهو يشعر بالسعادة إذا ما وجدها مستيقظة، تعد له العشاء وتجلس بانتظاره .

هوامش
ــــــــــــــــــــ
* قرموط النزة : نوع من أسماك المياه العذبة .. يعيش في المياه الضحلة، ولونه غامق كلون الطين.
* يكفي على الخبر ماجورا: تعبير يقصد منه التزام الصمت إلى حين.

أول ديسمبر 2007
صورة منى الشيمى

التعليقات (27)

ا.منى
نصك أقرب لروح الرواية منه الي القصة القصيرة..ذكرتني واقعية وصفك بكتابات لطيفة الزيات.
ورأيت اختيارك للعنوان مناسب جدا..
جملة القول استمتعت بنصك وأحببت ان اكون اول المعلقين
مودتي
صورة سلمي عمارة
ما أحبه فيكى يا منى أكثر من أى شىء
هو مصريتك الأصيلة
فبها سوف تصلين إن شاء الله للعالمية
صورة زينب نور
مرحبا سلمى عمارة
قد تبدو رواية لكنها قصة لأن الحدث وحيد.. لكنهاالتفاصيل.. معذرة لو كانت طويلة .. أشعر لك عبورك والتحية..


زينب نور
غاليتي
نعم انا مصرية حتى النخاع حتى لو كان وطني قبيحا.. وكما قال الشاعر
وكما تحب الام طفلها المشوها .. أحبها حبيبتي بلادي
لكني  مع الرأي القائل أن الإغراق في المحلية لا يعني الوصول للعالمية أيضا.. بل اتساع الرؤية.. والخبرة .. والحس ونفخ الروح في العمل سواء كان قصة أو شعرا

محبتي ووردة وابتسامة لوجودك بالقرب
صورة منى الشيمى
مرحبا منى
ابداعاتك نعرف ما فيها وكيف هي قبل أن تقرأها
فأنت دائما رائعة
دمت كما أنت وأكثر
مودتي العميقة العميقة
صورة بسام الطعان
لن أصدق كلامك يا بسام
لو صدقته فلن أقدم الجديد وربما الجيد أيضا

مودتي


صورة منى الشيمى
القاصة المبدعة / مني الشيمي
نقلتني حروفك
 إلي ماهو أبعد من الحروف
 وكلماتك
 إلي ماهو أعمق من الكلام
 وسطورك
 إلي ماهو أبلغ من الوصف
 وقصتك
 إلي ماهو باعث علي التأمل
أباهي نفسي
بك كأمرأة وقاصة ومبدعة
مصرية
 حتي النخاع

أختك

زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
العزيزة مني الشيمي
زاد إعجابي بالكتابة لقصتك الجميلة ما احتوته من مفردات البيئة التي نبعت منها القصة واستقت حروفها بيد خبيرة لاقطة ، قاصة موهوبة مثلك..
شكراً مني
ولك تحياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبده العباسي
بورسعيد / مصر 
صورة محمد عبده العباسي
القص فن يشعل مخيلتي التي كانت تحلم بالسنيما مثل عفريت غجري يعبث في لفائف عقلي ويعيث في الحلم مرحا وتحليقا...
وإذا كانت القصة مشاهد تقتطع بحنكة وحرفية القاص، فالفيلم السينمائي مشاهد وصور تقتطع وتتراص بحنكة وحرفية المخرج. من هنا كان ولعي بالقصة، ربما ولعا بالفيلم فيها والمشهد والزاوية والإضاءة والحوار والسيناريو والمونتاج... هذه العوامل التي تتآلف لتصنع عملا يمتعك فكريا وبصريا....
وأنا رأيت هنا عملا سينمائيا كاملا متكاملا من سيناريو و حوار "حتى لو كان صمتا"، وإضاءة وظلال، ومونتاج، فلاش باك، وحركة غير عادية لكاميرا لاقطة واعية، تحترم عقلية المشاهد "المتلقي"، وتحترم مخيلته وتهديه متعة لا تضارع من حكي اختلطت فيه البيئة وامتزجت - بحرفية الكاتبة - مع اللغة التي لم تأتِ متكلفة لتصنع المحلية بل جاءت سلسة منطلقة، ولست أبدا ممن يؤمنون بالتقسيمات والتصنيفات التي تتحدث عن أدب عالمي وأدب محلي وآخر مغرق في المحلية و و و و ... لكنني أعرف شيئا واحدا إما إبداع أو لا إبداع... وهنا إبداع... وكفى.

ثمة تغيير جذري في قص منى الشيمي في هذه المرة، ربما اعتمادها الصورة أكثر من اعتمادها الفكرة، لاأعني هنا أنها خلت من الفكر؛ لا، ولكنني أعني أن اللغة اتجهت لتجسيد الفكر أكثر من مناقشته وتفنيده عقليا وهي ربما من آفات القص أن تأخذنا الفكرة عن المعنى الأساسي للقصة القصيرة التي تعتمد كما أسلفنا، في غير ذي مكان، على "تصوير" لمحة دالة في الزمان والمكان، وإذا كان الأمر كذلك فللصورة السطوة والغلبة ومتى أصبحت قادرة على تحويل الفكر إلى صور وعلاقات وحورات ، أعتقد أنها تكون قد نجحت بلا شك في مهمتها الأساسية لكتابة ما يمكننا أن نسميه بلا تردد "قصة قصيرة" ناجحة.

ليس أبدع من الصورة الرائعة والموحية والتي تحمل كل ما يمكن أن يقال من ذكاء وحرفية، لم تخرج عن إطار الصورة البيئية الخاصة جدا والتي سيدركها بلا شك كل من عاش الجو النفسي الذي أحالتنا عليه القاصة منذ اللحظة الأولى، أعني تلك الصورة التي انجلت في هذا المقطع الذي يبدأ ب "طلبت منه أن يحضر خرطوم المياه من الداخل ليملأ لها الزير الفارغ..."وينتهي ب "امتلأ الزير على آخره وبدأ يفيض..."،أي تصوير أبدع من هذا لحالة من الرغبة الجسدية والإشباع بعدها، لحالة زوجة تعيش في حالة من عدم الإشباع الجسدي وربما عجز الزوج الجنسي الكامل فقد كان "الزير فارغا تماما"... ولم تتطرق أبدا لعلاقة حميمية مع الزوج الذي "يفرح بوجودها مستيقظة" لتراه وهو يتناول طعامة وتفرح للفرح الذي تراه في عينيه...!!!

ربما لابد لي أن أشير هنا إلى أن مضمون العمل الأساسي كان "الجنس" وهو من المضامين الأدبية الحساسة التي طالما أثارت جدلا واسعا وخلافا عميقا على طول التاريخ الأدبي نظرا للحساسيات الاجتماعية والتاريخية ونظرا لارتباط "الجنس" مباشرة بما يسمى بالقيم والأخلاقيات الاجتماعية، ومن هنا كان الأديب الذي يدخل تلك المنطقة الشائكة في وضع لا يحسد عليه خاصة إن كان من مجتمع يعتبر أية معالجة لهذا الأمر من قبيل الإباحية والدعارة الفكرية... ورغم ذلك لم تخل الأعمال لأدبية منذ أبعد العصور من ذلك المضمون بدءً من الكلاسيكية الإغريقية في "الأوديسا" للخالد هوميروس وكيف وصف ما فعله الإله "هيفستوس" ليحكم الخناق حول مخدع زوجته الإلهة "أفرويت" وضبطها مع عشيقها إله الحرب "آريس"، إلى نهايات العصور الوسطي في "ديكاميرون" ل "بوكاتشيو"، إلى الموجة الحديثة التي تنقسم بين أدب جاد ذي فكر ووعي، وبين استغلال محض للغرائز والإثارة الجسدية من أجل الروا والانتشار والأمثلة على ذل كثيرة حتى ظهر اصطلاح "أدب غرف النوم".

منى الشيمي قدمت هنا أدبا رفيعا، ذكيا، حادا، لاذعا، ناقدا، يؤصل لمهمة الأديب الكبرى من تعميق معرفة الإنسان بذاته، وتنوير عقله ووجدانه.... شكرا لكِ
صورة أحمد يحيى
 المبدعة
 منى الشيمي
انا أنسى الحبكة والسرد أحياناً ويستغرقني سطرٌ واحد طويلاً فأسرح دون رجعة !
ومع هذا ; وشائج وعلاقات متكافلة بين السطور ورأيتُ قَصَّك لجمالهِ أشبه بنصٍّ ( ممغنط ) فهو يُملي والقاريء على الطرف الآخر لا يملك إلاّ أن يوافق ,
هذا ممتعٌ
وليس عليك من حَرَجٍ اذا تعذَّرَ الحوار !
واسلمي
صورة سامي العامري
سامي العامري
أعترف أن القصة افتقدت الحوار..سألحظ ألا تختفي الحوارات من قصصي فهي خير وسيلة للربط.
عبورك يسعدني فما بالك لو كان رأيك في قصتي يوافق هواي أيضا
 

مودتي
 

زينات
الكتابة بعض منا .. ومن هذه العبارة أقول لك أنك سيدة مدركة للصورة حولك.. متغلغلة إلى كوامن الأشياء..
وكما قلت  سابقا ..المكان يزدهر بالجميلين أمثالك
 

وردة لك
 

 

محمد عبده العباسي
لكل منا بيئته التي هي معين إبداعه الأقرب .. الذي لن يخذله.. سعيدة بعبورك
أشكرك
 

أحمد يحيي
قراءة مبدعة وموازية.. جميل أن ينال نصي استحسانك.. هذا أطربني جدا.اتفق معك في أننا نبحث في القصص عن السينما .. عندما خرجت السينما لأول مرة سميت الخيالة، هي تحويل القصص إلى صور بواسطة الخيال. القصة الناجحة هي تلك القصة التي نقرأها بنسج الصور المواكبة. ونذكرها أيضا بذاكرة تلفزيونية.
 

مودتي الكبيرة
صورة منى الشيمى
العزيزة / منى الشيمي
ربما كنت من أوائل من قرأوا قصتك هذه
لكنني تعمدت التمهل في تعليقي حتى اقرا بعض التعليقات (بالأحرى تعليق يحي الذي جاء باسرع مما توقعته)
التقطيعات الممنطقة لنصك هي اول ما استرعى انتباهي لأنها تقطيعات تمر مع السياق المشدود لجو القصة و ليس كما يفعل البعض تهويمات فراغية بلا طائل
اما عن تنامي الحدث منذ نقطة الانطلاق فهو تنام مذهل في عفويته البسيطة التي تطوي بين جوانحها اسقاطات عميقة جدا (أظن أن هذا ما يميز كاتبا عن آخر)
اما مسالة الجنس و المناطق الشائكة
فرايي ربما لا يروق للكثيرين
لذا احتفظ به لنفسي
و تبقين دائما
لا متوقعة و مفاجئة
نصوصك نابضة بشيء ما غريب جدا..... ربما كان غربة فؤاد يفقه شيئا في هذا العالم
بانتظار جديدك
صورة محمد الناصح-2
فاتني في التعليق الاول
أن مشكلة الجنس او العلاقة الجنسية لم تكن هي قلب الحدث او لم تكن هي الفكرة المحركة للنص
و انما كانت مجرد عربة حملت عليها الفكرة  الرئيسية
ربما لحظة الصراع الداخلي بين ما نحب ان يكون و ما يجب ان يكون
و متى يمكن الخروج عن النص بنفس السهولة التي دخلناه بها
و شكرا لسعة صدرك
و تحياتي ليحي
صورة محمد الناصح-2
مرحبا محمد
سعيدة لأنك قرات القصة وكنت من أوائل من قرأها
حقيقة لم أفهم من تعقيبك ما إذا كانت القصة قد أعجبتك أم لا.. ربما المغزى لم يصلك وهذا يحسب علي.. قد أكون أغفلت جانبا ما
اتفق معك في أن الجنس ليس هو محور القصة .. انا لا أكتب عن الجنس كثيرا وليس لأنه موضوع شائك بل لأني لا أجد ما اكتبه بعد. لكن الجنس هنا كان  المطية التي حملت الفكرة.. ولن أشرح فكرتي ولا يهم الفكرة كثيرا.. فالفكرة خمس العمل فيما بعد الحداثة ولا أعرف لم  اعتبرت العزيز أحمد يحيي متسرعا عندما عقب .. على الرغم من ان تعقيبه لامس الكثير مثل العناية باللوحة في القصة مثلا .. على كل حال أشكرك من كل قلبي وأتمنى ان أقدم ما يعجبك في المستقبل

وردة لك
صورة منى الشيمى
العزيزة منى
لا أدري من اين جاءك الشعور بان قصتك لم تعجبني
و لا أدري لماذا اعتقدت انني اتهم يحي بالتسرع في تعليقه!!!!!!
انا اصبحت عاشقا لنصوصك منذ زمن
و مازلت اترقبها في لهفة
لا استطيع ان اشرح لماذا لكنني اعتقد انك تفهمينني
تفهمين كيف يتلقى كاتب القصة اعمال الآخر الذي يقدره و يحترمه كمبدع
و انا اقدر مستواك الرفيع و طريقتك المتفردة جدا في الكتابة
بل و مفرداتك و مناطق ابداعك
و ليس هذا من قبيل شيلني و اشيلك
و الزفة النهاردة عندك و السبوع بكرة عندي
 لكنني كتبت تعليقي بطريقتي الخاصة التي ربما اصابها العي من القول
و شكرا لمساحة الود التي منحتنيها
صورة محمد الناصح-2
يا محمد لم يكن تعقيبك غامضا
ربما أنا من فهمت خطأ
معذرة
 مودتي الكبيرة الكبيرة
صورة منى الشيمى
العزيزة منى
أحييك على هذه القصة القصيرة الممتعة
رفاه
صورة رفاه الجبوري
مرحبا رفاه
عندما تقول قاصة متمكنة مثلك هذا عن قصتي
أشعر بالغبطة
أسعد الله مساءك بكل خير

صورة منى الشيمى
منى الشيمي
كعادتها تأخذنا مع قصصها وشخصياتها إلى حيث تريد
ونبقى نحن نسير معها فاغرين أفواهنا من الدهشة والجمال
بهرني هنا القدرة العالية على الوصف حتى لكأنك ترى كل شيء
لم تكتف منى بوصف الأماكن والأشياء بل تعدت ذلك لتصف لنا المشاعر التي لانراها لكننا هنا نلمسها ونشارك ابطالها في هذا الشعور
منى ادهشينا أكثر ولا تتوقفي
محبة دائمة

صورة فاطمة محسن
العزيزة القاصة منى الشيمي
تحية وإعجاب بقلمك المبدع الذكي دائماً
مودتي

أماني
صورة أمانى على فهمى
يا فنانه الألوان
وإذا كان قلمي يعجبك فريشتك تبهرني وأخلاطك السحرية تروق لي.. ما أجمل الألوان يا أماني .. ليتني كنت لونا..
صورة منى الشيمى
صدقيني يا فاطمة أنا أشقى مع أبطالي.. أحزن لحزنهم وأفرح لفرحهم.. لا أقودهم بل يقودونني إلى مناطق وعرة.. الكتابة جلوس على صفيح ساخن.. كنت أتمنى لو كنت امراة عادية فما أجمل العادية.. كيس لب أقزقزه أمام المسلسل العربي في جو شتوي بارد.. أو قرطاس آيس كريم في الصيف. أو النميمة مع الجارات على السلم
حتما تعرفين لحظة المخاض
لن أحدثك عنها
مودتي التي تزيد مع الأيام لك ولروحك الحنونة
صورة منى الشيمى
الأديب الصديقة المبدعة منى الشيمي
أمام روعة السرد وتقنية اللغة وجمالية الفكرة والمعنى ورقة التواصل لا يسعني إلا أن أقف رافعا قبعتي لأديبة أصيلة
قائلا:
الصمت أمام الإبداع أبلغ من الكلام

دمت مبدعة
محبتي ومودتي
صورة عادل نايف البعيني
منى الشيمى يعجبنى اختيارك لعنوان القصة
الذى جاء مناسبة مع طبيعة وسير الاحداث
وعملية التقسيم فى المقاطع لك منى كل التحية والتقدير
صورة ميسرة صلاح الدين
الحبيبة منى
والقاصة الرائعة
لقد رويت أشتياقي من أبداعك ودائما
انتظر جديدك لاستمتع بهذا الأسلوب الراقي
والمتقن في السرد وفعلا كأننا نشاهد أحداث فلم
توفرت كل الامكانيات فيه ليخرج بشخوصه واضحا ومقنعا
لك كل الحب وألف وردة بيضاء بلون مودتي
ولن أزيد فيكفي انك مبدعة
مع خالص التقدير والتحية
فاطمة
صورة فاطمة الكواري
منى الشيمي

ايقاع البندول
نص يمر على صداع الراس فيهدهده
يجري في عروق الحزن ..فيرخي التعب

رقيقة حروفك ..بسيطة كلماتك
شفافة مصداقية قلمك
لك مني كل ود

محاسن الحمصي
صورة محاسن الحمصي
مني
هل أنا منحازة لابداع المرأة ؟
نعم
منحازة حد الهوس
أستمتع بابداعك
وكأنه لي
ولكل نساء الارض
أتمني لك مزيدا من التألق و الابداع
صورة فاتن البقري
فاطمة - محاسن - فاتن
أشكركن من القلب

سعيدة بعبوركن
وتشجيعكن
ودمتن لي
صورة منى الشيمى