عاداتي ومتعلقاتي.....




عاداتي ومتعلقاتي.....
داليا فاروق


وسادة.........
اعتدت كل مساء ان ألقى وسادتي
بعناء شوقي
احترق وحدة......... أحترق وحدي
وأبللها.....
بدموع تأبى أن تتراجع
وتبكيني......
ليتها للصباح لا تبقيني..........

مرآة
اعتدت كل صباح ان أطالع المرآة
أن أبحث عن آثار ليلة لم تكن
عن مجرى محفور في وجنتي
عن آثار إمرأة كانت منذ شهور
هنا...........

سكين....
اعتدت كل صباح ان امسك سكينا
أذبح زادي وزادهم
أطعن قلبي قبل طعامي
أقطع خيط انفاسي
وأحيا بمن حولي
ولمن حولي.........

صندوق بريد
اعتدت أن اخرج من بيتي مسرعة
لأفتح صندوق بريدي
علني أجد رسالة بإسمك
تحمل حروفا مبعثرة
تنطق ( أ ف ت ق د ك)
لكنني اعتدت ألا اجد سوى الصحف اليومية
تطالعني
بأن هناك من ولد
وهناك من مات
وهنا من ينتظر

أنت

اعتدت ان أفقد فيك عمري
أن ألقي بشبابي في عمقك
ولا أسمع له صدى
أن أروح وأغدو دون سؤال
ان أبكي وأضحك دون سؤال
أن اكون بين يديك دمية متألقة
أنت وحدك تدرك مفاتيحها

استدراك
اعتدت كل صباح ان أرى العالم في عيني طفلي
وانا لا أغير عاداتي
صورة داليا فاروق

التعليقات (13)

صباحك بهجة يا حنان
أحيانا أشكر الخيبات لأنها تساعدني على الاستمرار ، وعلى الانتظار ،

فها أنت تسحبيني من خيبة إلى أخرى ، وعندي شوق أن أجد فرح في المقطع التالي ، فلا أجد سوى خيبة تشبهني أيضا ، حتى إذا وصلت للمقطع الأخير ، وجدت  فيه ما يجعلني أصبر على ما فات وأتوقع الإدهاش فيما سوف يحدث ..
عندما تكتبين شعرا أعبر للقراءة فقط ، وأترك للمتعمقين في الشعر في الموقع التعقيب ، وهم  كثر ، على سبيل المثال لا الحصر ( العامري - العقابي - السماوي )، تجرأت الآن وسامحيني لو لم ألمس النص ، عبرت عما شعرت به
صورة منى الشيمى
داليا
معذرة عدت لتصحيح اسمك
أعذري امرأة أوشكت على الأربعين
وأصبحت عرضة لسهام الزهايمر
محبتي  ووردة وفلة
صورة منى الشيمى

أنت
اعتدت ان أفقد فيك عمري
أن ألقي بشبابي في عمقك
ولا أسمع له صدى
أن أروح وأغدو دون سؤال
ان أبكي وأضحك دون سؤال
أن اكون بين يديك دمية متألقة
أنت وحدك تدرك مفاتيحها
-------------
داليا الفنانه الرقيقه المبدعه
انت حاله خاصه لها خصوصية الصدق والجمال المتقن
انت رسمتى روح الروح فى دفتر الأسئله العميقه التى تحيرنى يالها من صور ادركت معانى الجمال وعمق الروعه فى الصوره الشعوريه للنص
انت تجربه متفرده لها طابعها المميز بلامجامله ياداليا
أشكرك على امتاعى لحظة قرأتى النص الذى لا أمله
دمتى فنانه شاعره
-------
صورة أحمد أبو حج
الشاعر الأصيل احمد أبو حج
تحية لك من قلم عاجز عن التعقيب على ردك المبهر
سعيدة ان امتع شاعر متمكن مثلك
تحياتي
صورة داليا فاروق
صباح الجمال منى الشيمي
يا عزيزتي انتي تغلطي في اسمي زي ما تحبي
لان مجرد دخولك وتعليقك شيء بيسعدني جدا
وكفاية أن تقرأي لي ولأكن ما اكون بعدها
شكرا منى
صورة داليا فاروق
الأخت الكاتبة والشاعرة
داليا فاروق
تمتلكين صدق الإحساس
وبساطة ترجمته
فتلمسين بهما قلوبنا

تحياتي
أماني
صورة أمانى على فهمى

   في تعليقه على قصة الفستان الازرق ، قال حبيبنا المبدع الاستاذ شوقي عبد الحميد يحيى : " فكرة غاية في البساطة " .. هذا ظاهر القول ..  لكن الاستاذ شوقي لم يكن يريد قول هذا الظاهر ...ما أراد قوله ، هو : ان الأديب الحق  ، هو ذلك القادر على جعل الفكرة البسيطة والمألوفة ، غاية في الأهمية ، فتبدو كما لو أنها لم تكن مألوفة .

 ما صدق قوله في القصة ، يصدق في القصيدة واللوحة  والإسقاطات الذاتية وبقية صنوف المناشط الابداعية ... وها هي الأخت الأديبة داليا  تؤكد هذه الحقيقة ... حقيقة ان الاديب المتمكن ، يستطيع تحويل  الافكار الذاتية   البسيطة الى افكار كبيرة ذات منحى انساني .

  كلنا يقف امام مرآته كل صباح ... لكننا لم نكن نعلم أننا نحدق بأمسنا عبر اللحظة الراهنة لنتأكد من أن الزهرة لم تذبل بعد ..
 كلنا يأوي الى وسادته كل يوم .. لكننا لسنا جميعا قد اكتشفنا أننا  نتخذ من وسادتنا " كاهنا " نمارس اعترافاتنا بين يديه ، ونستحضر عبرها وجوه من نحب ونترقب .  ...    كل الامهات  ( وكثير من الاباء الذين يمارسون الطبخ لظروف ما )يذبحون حيوات   _ عملا بقانون البقاء _ لكن القليل منهن من تفكر  أنها هي أيضا غذاء للزمن ... وأن ما يؤاسيها ، هو أنها تمد الاسرة بسبب من اسباب الحياة ، وبالتالي فحياتهم هي مبرر حياتها ، وأن ما يربحونه منها ، هو البديل الموضوعي لخسارتها " تأسيسا على حقيقة أن الأمومة حقل لغراس الحياة "

 ...   

 من منا لا ينتظر اطلالة ساعي البريد ، ومن منا لا  يتوسل هدهد الفرح أن يحط في قفص صندوقه البريدي حاملا بشرى عودة غائب أو منديل نشوة من حبيب ( طبعا باستثناء مواعيد ارسال فواتير الهاتف والماء والكهرباء والغاز والرسوم البلدية والغرامات المرورية ـ فمثل هذه المواعيد يصبح فيها صندوق البريد طائر غراب شؤم  وليس هدهد الفرح )
   مقطع الاستدراك وحده قصيدة ... قصيدة مكثفة عن الامومة الرائعة .

  فالشعر على حد رأي " أزرا باوند " هو ما تراه البصيرة النافذة الى أغوار الاشياء لا  سطحها المنعكس للبصر  . شكرا للمبدعة داليا ، فقد رأت بعين بصيرتها ما تراه أبصارنا من ظاهر الشجرة دون جذورها .
 
صورة يحيى السماوي
ايه ده؟

انا عملت كل ده؟
تصدق أستاذ يحيى
استرسالي في الكلمات لم يكن في حسبانه كل ما قلت
وتحليلك فاجئني شخصيا
عارف اللي اتدلقت منه الألوان على ورقة فاضية
واكتشف المبدعون
والمبدعون فقط
أنها لوحة سريالية ذات مغزى
كلمات
انحدرت من بين اناملي
لتستقر على صفحة
وتلتقي بأعين فنان مثلك
وقتها فقط
أصبح لها معنى


لك اكثر من مجرد تحية
صورة داليا فاروق
اماني
تحية لقلبك الذي مسته كلماتي المتواضعة
أحسده لذلك

أشكرك
صورة داليا فاروق
يا أيتها المبتلة بنبض الدفء
اكتبي ما تشائين من حزمة نار تغدق علينا أسئلة من صبح
يا أيتها الممتدة في لغة الورد ، أتحسبين أنك هاربة منا في فضاء جملك
أنت أقرب من سكر الوقت
قرأت الآن مبتهلة
قرأتك بحب ...لا تغيري عاداتك

سهيلة بورزق
صورة سهيلة بورزق
سهيلة
يمر الوقت
ليدوس على رقابنا
وتمر الظروف
لتنشئ عاداتنا
وتتكرر العادات يوميا
وتصبح المعاناة طبيعية
بل تصبح هي أيضا
عادة


جميلة انتِ سهيلة
طلتك تسعدني وتملأني ثقة
صورة داليا فاروق
اعتدت ان اراكى جميله فليس هناك غريب على
صورة وفاء بغدادى
ما اجمل أن أراكِ في صفحتي
وتكون صداقتك من أقدم عاداتي

تحياتي يا قمر

صورة داليا فاروق