سرطان

سرطان...!!!
لاأحد يدري متى بدأت حياته؟...ربما عندما إرتطم رأسي بسقف السيارة ...وقفز سؤال إلى رأسي...من أنا ؟ ومن هؤلاء. وفيما بعد تعلم أن هذا بابا... وهذه ماما!!! واننا داخل صندوق إسمه الدنيا...واننا داخل الصندوق نصنع شيء إسمه الحياه...وأن الله مطلع على صندوق الدنيا هذا...وهنا قفز إلى ذهني سؤال !!! لابد أنه قفز لأذهان من كانوا مثلي؟
***
تمر الأيام ربما سريعا...ويتضح أن الدنيا لها أبعاد أكبر من الصندوق...وأحاول أن أتخذ لها شكلا آخر ربما مثل طبق الجلي الراقص...خصوصا أن الأرض تدور حول نفسها...ثم تدور حول الشمس...وانا أدور في الأرض ...وأن المسار الذي أسلكه يوميا للمدرسة والبيت والسوبر ماركت...هو الأخر دخل في طور الدائرة...فالدنيا ربما هي راقص التنورة.
***
ضحكت الدنيا بخبث فألقت بالحب لك في الطريق وكالدجاجة أسرعت تلقط حبة حبة... وتسير في طرق عوجاء ... ولا تحاول النظر للوراء أو للأمام حتى تعتاد الطريق... فتسير فيه وقد خلى من كل شيء... ومع ذلك يحلو لي السير ربما أجد شيئا قد خلفته من البارحة... لكنها دائما نهاية الحب... الرحايا...
***
ربما سيشعر بالقهر...ويسأل لماذا أنا؟...سيتذكر رأسه عندما ارتطم بسقف السيارة... سيشعر أنه رأى ما حدث كله وهو في السيارة... لكنه لم يكن يعيى... وهذا هو الفرق بينا وبين قارئي الكفوف ... الذين سيخبروه أنه مثلما أحب الدنيا وارتوى بشهدها ... لابد أن يتجرع مرها... لكنها لاتعصر إلا مرا...

صورة محمد شحاته