Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

رشح الحنين




رشح الحنين
منى الشيمى


هكذا عرفوا الخبر ..
واندهش كل واحد منهم على طريقته، مصمص شفتيه في أسى، وسكب ماء لومه على ملابس صديقه، أو جاره ، ذلك أن غيابها لم يلفت نظره، وألقى بتبعة عدم انتباهه على الانشغال، والجري وراء لقمة العيش، أو المرض ومشكلات الصغار، لم يتوقف أحد عند المزيرة بجوار بابها ليكتشف أن الزير جف، وأن الصبية أضاعوا الغطاء، وألقوا السطل بالقرب فانثنت حوافه، وأن ورق شجرة الكافور العجوز سقط في جوف الزير واستقر، ولا انتفاء وجودها –كعادتها- في مجمع النسوة بالقرب من ضفة النهر أول أمس ، منذ ظهور البدر في مركبه الفضي، يعبر صفحة السماء ملوحا لهن، وملهما بأغنيات العشق، وترنيمة شوق، ولا انتهاء أمسية الحناء الخاصة بآخر عروس في القرية دون ظهورها،على الرغم من دورها المخولة به في كل عرس ، تدعوها أم العروس للدخول ، تغطي الفتاة بـ "الـدلكة· " الساخنة لينتفخ الجسم ويشمر عن احمراره، أو تعجن الحناء وتسويها في صينية مستديرة، تشعل الشموع وتطلق الزغرودة مجلجلة ، ليس في القرية كلها امرأة غيرها قادرة على تثبيت صينية الحناء فوق رأسها والرقص بها ، وتركها هكذا ثابتة والتصفيق بيديها ، لتنطلق الأغنيات المحفوظة عن الجدات في الذاكرة ..
لم يعرف أحد أبدا ، كيف تنشق الأرض وتظهر ، تقول حينا إنها عبرت فوق عدة أسطح لتصل، وكيف كادت أن تسقط عدة مرات، إذا داست دون قصد قشـًا أشيب كلل سقف هذا السطح أو ذاك ، أو كيف قفزت من الحائط المتهدم بنهاية الحوش، لتختصر المسافة ، تاركة جزءًا ممزقـًا من ذيل ثوبها المهلهل من كثرة الاستعمال بين شقوق الجدار، يرفرف مع نسمة هواء، أو يحترق تحت لهيب شعاع، كانت نحيفة وطويلة كنخلة سامقة ، تطرح بلحها كل موسم، ولا تحزن من حجارة الصبية المتربصة بعِذْوقها، تسحب انتباههن بنشاطها وحيويتها ، دبساء لا شيه فيها، تشمر عن يدين معروقتين لفحتهما شمس حامية ، جسدها كرغيف خبر تنضح منه رائحة النضج ، تسري في الأرجاء كواحدة من سيدات الدار ، ترفع الحصر عن الأرض وتمشطها بـ "سباطة "نخل جافة ، وترش المياة وتستعد لعين الحسود بإطلاق البخور والتعاويذ في الجهات، أو تشمر عن ساعديها، لتعجن الدقيق وتدس العجوة في كل قطعة ، تاركة الشمس تباركها فيزاداد حجمها ، أو كيف لا تغضب إذا نسيت النسوة المتجمعات للمساعدة في عرس ما دعوتها للغداء، وتحلقن دونها حول الأطعمة الشهية ، بينما هي في مكان قصي ، تجمع الحطب وترصه في بطن الفرن ، وتبحث في عتمة الغرف عن عود ثقاب .
لم يلحظ أي من الرجال الثلاثة غيابها ،ذلك الرجل الذي نهب الأرض في زمنها الأول، وترك آثار قدميه وراءها، يريد قطف قبلة من مياسم أصابعها أو تويج عنقها، ولا الذي كسر لها الجَرّة ، وهو يقبض على طرف ثوبها محاولا احتجازها بين عشب صدره والجدار، ولا من قفز ليلا فوق سور بيتها المهدم ليتلصص على انحناءة خصرها، ويلوذ بميس قدها وهي مضجعة على جنبها في غفوة قصيرة، فسقط في وعاء المياه الساخن فوق الـ "كانون· " وكتم ألمه الصارخ خشية افتضاح أمره، هش الجميع على غيابها بمذبة التجاهل، وانخرطت النسوة في الغناء عند النهر، وأدبرت الأمسية دون ظهورها ،وكم أمسية أدبرت بدونها !!
ذكرن كل ما عرفنه عنها في جلستهن، وحيدة منذ رحيله، حمل صرة ملابسه ولوح لها بشاله الصوفي العث، وعدها بالعودة بعد أن يرتب حالة، وقفت تنظر للمركب وهو يبتعد، ينحدر مع النهر ويختفي القلع في المدى، و دمعاتها قطرات تتسابق للسقوط، ويداها مجدافا مركب مثقوب، وطرحتها شراع انتفخ حزنا، ثم اعتدن على رؤيتها وحيدة، صبرنها ودعونها لمجالسهن، انغرس بعض الرجال أمام بيتها حينا، لكنها لم تستظل بأحد منهم ،ولم تبل ريق شوق أحدهم، فانثال صمغ صمتهم مطبقا، ورحلوا .. تاركين الدبساء رائحة لم يتعطروا بها ..
تجلس في الصباح أسفل شجرة الكافور العجوز، مستأنسة بالعابرات، تمد حديثها سماطا، تختفي في المغارب ، ينزلق رتاج الباب في الِمغْلاق ، وتستقر قبة السكون فوق بيتها الوحيد قرب الخلاء ، ولا يعلو سـوى صوت حفيف الأغصان في الأعالي .
في ذاكرة كل منهم مشجب ، علقت عليه بعضا منها، لا يتعب لسانها من زغرودة تطلق بدايتها عند باب العرس وتنتهي منها في عمق الدار، ولا تبخل بصراخها في ميتم ، فتفرد منديل النحيب أمامها، تسدل طرف طرحتها ، وتدندن بكلماتها المنظومة ،التي لا تعبر سوى عن حزنها الدفين وحده، فتنصت النسوة ، ويشتد الوجيب .
هكذا عرفنها ، لا يستدعيها أحد، بل تظهر فجاة، ولا يبقيها أحد، تختفي وقتما تشاء، لكن لوجودها هدير ساقية صاخب في أمسيات الري المقمرة.
كيف لم يشك أحد في مصدر الرائحة التي انبعتث قرب بيتها ؟؟ ربما خمن أحدهم أنها لجيفة حملها النهر واستقرت بالقرب ،أو ملقاة في الحلفاء عند مبتدأ الزراعات، ولم يهتم بالتأكد من صحة تخمينه، وعبر آخرون دون أن تستوقفهم الرائحة أبدا، ولم يعرف أحد من الذي اكتشف موتها أولا ، بل كلما توافد واحد وجد أحدا قد سبقه ، امتلأ فناء بيتها على آخره، وتقدم أحدهم بعد أن كمم أنفه ليخرجها من الغرفة الوحيدة المتقوقعة بالفناء المكشوف، واستعانوا بجلباب الغائب لتغطيتها، لام كل منهم الآخر، وعزا كل منهم إهماله إلى انشغاله، وضيق وقته، وتساءل البعض ربما لأول مرة عن أقرباء لها في البلدة أو في البلاد المجاورة، أو عن أبناء شقوا الجهات بحثا عن رزق، وتذكروا الغائب منذ سنين ، وغضب بعضهم من نفسه ، لأنه لم يفكر يوما أن يحضر لها شيئا تحتاجه، أو يسألها ، من باب حفظ الود ، أو إبداء الشهامة ، عن شيء ينقصها ، ترحموا عليها ثم حملوها ودفنوها عند تل الميتين ، وبالقرب من شجرة النبق الوارف ظلها، ومالبث ندف الزهر الأصفر أن غطى القبر والشاهد وآثار الأقدام.. واجتمعت النسوة في وقت لاحق ، واكتشفن أنهن لم يزرنها أبدا في بيتها ، بل قالت امرأة إن الدبساء عانت ألما في آخر ظهور لها ، لكن المرأة لم تربط بين غيابها وآلامها الأخيرة ، فالدبساء لم يكن يغيبها مرض ، ولم تتوقف عن قطع الطريق تحت هجير الصيف ، تحمل حذاءها تحت إبطها، وتخضب قدميها بغبار الطريق ، ويجرجر الحطب الرفيع بطرف بردتها ·، كما لم يوقفها زمهرير الشتاء ، بينما كلاب السكك تقبع قرب العتبات ، متلفعة بخيمة أنفاسها الدافئة من ريح تشطر الهواء، لم تتأخر عنهن في مطلب، ولم تصمت حيال مشورة، أصلحن الأرضية وبسطن الحصر، وملأن المزيرة ، حُكيت بعض القصص عنها ، وذرفن دمعات قليلة ، ثم رحلت كل واحدة منهن ، بعد أن أبدين أسـفا قائلات :
-"لو عاد الزمن للوراء .. لاستفسرن عن غيابها الأخير ، ولزرنها في بيتها ".
تم إغلاق الباب ، مازالت أوراق شجرة الكافور تتساقط مع كل هبة ريح ، تتراكم في المكان وأمام الباب ، وفي فناء الدار ، محـدثة صوتا كرشح الحنين .


· الدلكة : خليط من الأعشاب والحبوب المصحونة لإزالة الشعر الزائد من الجسم.
· الكانون : موقد الحطب
· بردة : غطاء تتلفع به النسوة في صعيد مصر.
من مجموعة ( وإذا انهمر الضوء)

صورة منى الشيمى

التعليقات (30)

من أجمل ما توصف به إبداعاتك إغراقها فى المحليه ..
ولا أعتقد أن السواد الأعظم من أبناء هذا الجيل
أو الرجال الذين يعايشون نموذج الدبساء فى قرانا المتواضعه
يعرفون الكثير عن هذا النموذج
الذى نذر نفسه وقضى حياته فى قضاء أدق حوائج النسوه والفتيات
اللآتى يحتجن لها من وقت لآخر وخاصة فى الأعراس وطقوس الزواج ..
الدبساء يطلق عليها البعض الماشطة
أو المرأة التى تهتم بكل مايهم النسوه فى حياتهن ..
وهذا الصنف كثيرا مايكون من طبقة دنيا
أو من النماذج التى تعانى من التهميش
وعدم العناية أو التعامل معها ا
للهم إلا اذا استدعيت لتجميل العروس ودلكها وما إلى ذلك ..
*****
عزيزتى منى الشيمى
اتفق النقاد عل أن أقرب الطرق للوصول الى العالمية
هو الإغراق فى المحلية
وأعتقد أنك وضعت يدك كمبدعة على موطن الداء ..
فهلا أعددت العده لنجوميتك المقبله ..
محمود عبد الحليم

صورة محمود عبد الحليم
مساؤك سكر ي أستاذ محمود
حتما لم أقصد الإغراق في المحلية .. أعتقد ان جونتر جراس عندما كتب قبو البصل أو الطبلة الصفيح لم يقصد الإغراق في المحلية ولا ماركيز عندما كتب الحب في الكاريبي أو في زمن الكوليرا.. ولا محفوط عندما كتب الحرافيش.. ولا آوي كنزابور في اليابان هي الرؤى القريبة فقط.. تلك الرائحة المنبعثة من مشارف شيلان العمات والجدات..المطرزة بخرزات العمر الطويل.. وتلك اللهجة التي نتقن مخارج حروفها.. وهذا الجو.. أنا أكتب ما أعرفه كي لا أتورط فيما لا أعرفه.. من هنا كانت الخصوصية..
أشكرك على رأيك وتحفيزك لما أكتب .. جميل أن تحمل روحا لها كل هذا البهاء
مودتي الكبيرة
صورة منى الشيمى
مني الشيمي .. صرخة الجنوب .. وحفيدة حتشبسوت
ماأروع .. تفاصيلك الصغيرة .. التي تحملنا فوق بساطها السحري
إلي عالم شديدة العراقة .. والنقاء.. والتفرد
لا يقوي علي سرد وقائعه .. إلا من إمتزج بكل أحاسيسه وتفاعلاته.. وأمتلك موهبة تستنطق أحرفه .. لتغذي الكلمات .. بروعة الصدق .. وعبق الآصالة .. وتفرد التناول
مني الشيمي ..
كان وجودك (هناك ) .. رحمة من الله .. بهؤلاء الذين كانوا سيأتون إلي الحياة .. ويخرجون منها .. بلا أثر ؟؟؟
كنت دائما (عين) تسجل كل تفاعلاتهم مع هذه الحياة المفروضة عليهم
كنت .. ( أذن) .. تسمع .. آهات يكتمونها ويبتلعونها قهرا .. فطرحتيها علي الورق صارخة .. من أقصي الجنوب .. إلي أقصي الشمال
وها نحن .. نسمعها تجلل بأسمائهم .. ( عصفا ) .. في أعماقنا وضمائرنا
كنت .. ( قلب ) .. يحمل هموهم ومطالبهم وشكواهم .. ويرفعها إلي الله أولا .. ثم إلي الناس .. صرخة  مدوية  .. وصفعة لاطمة  علي وجه  مجتمع .. آثر أن يهمش بعض شرائحه  .. وأن  يعتم  علي  نصفه  .. وأن يقيد  معظمه  .. في ظل ضمير معصوب العينين ..
فكنت أنت البديل الواعي .. الدارس .. الموهوب .. القوي .. من رب رحيم بعباده ..
لكل هؤلاء المهمشين .. والمعتم عليهم عمدا .. والمقيدين ظلما وعدوانا وقهرا وسحقا

مني الشيمي
أحيي فيك صمودك .. وتمردك .. وشجاعتك .. كإنسانة .. كإمرأة .. كجنوبية .. أستطاعت .. أن تخترق بموهبتها الضاربة في عمق التجارب الحية .. عمق الزمان والمكان .. وأن تحطم كل الأسوار الوهمية .. وأنت تمد كل الجسور الحقيقية ..  في كل الإتجاهات ..  ليس من أجل أن تسجل بإسمها إبداعا خاصا يحسب لها أو عليها فليست هذه أبدا مني الشيمي التي أعرفها من خلال توغلي إلي عمق تجربتها الناصعة الصدق .. والطاهرة القصد .. والعميقة المغزي ..
بل من أجل ترفع لواءا بإسم كل المبدعات الجنوبيات .. وكل السيدات المهمشات ..
في مجتمع أغلق نوافذه عمدا ومع سبق الإصرار والترصد .. علي كيان المرأة .. وحقها في إثباته !!!
في مجتمع ..
أعطي للرجل كل حق في الحياة .. وأعطي للمرأة حق واحد .. في الموت ؟؟؟!!!

مني الشيمي
دمت كما أنت .. عظيمة .. مخلصة.. رائدة .. فدائية .. صامدة
أحييك بإسم كل حق وخير وجمال
وبإسم العدالة .. والرحمة .. والإنسانية

دمت لكل قلب يحتاج لنبض مشاعرك ودفئ إحساسك
وهطول ..إبداعك
ودمت .. لقلبي .. الذي لاتقل حاجته لوجودك .. عن كل هؤلاء

زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
مني الشيمي
لروحك خصوصية ذات مذاق خاص
أحييك

صورة فاتن البقري
منى الشيمي المبدعة ذات الموهبة الجلية
أتابع قلمك بشغف , وقصتك هنا حتى لو كانت بلا ثيمة فأكيدٌ ستكون ثيمتَها رهافةُ لغتك ودقة تعبيرك او تصويرك للمشاهد وما يعتمل في مكنونات الشخوص غير أن الدراما هنا هي في كون الثيمة متحققة بوهجها وحميميتها وسحرها بل تتدلى كالأعذاق ! فأحيّيك وأطوّبُ روحك 
صورة سامي العامري
إبنة النيل منى الشيمى
للغتك جمال ورائحة طبيعية مميزة وشجية
أهنئكِ وأحييكِ

أمانى

صورة أمانى على فهمى
سيدتي الجميلة زينات القليبوبي
 

أشكرك على هذا الاحتفاء، دوما أقول إن الفرق بين الكاتب الإنسان  العادي أن الأول يمتلك القدرة على التعبير، يبكي الآخرون من عيونه ، ويتقاطرون من قلمه، يختزل تجارب الآخرين في قصة، في لقطة، يموتون وتبقى، لذا فهو مسؤول ، الدبساء وهي المرأة السمراء المائلة إلى الحمرة، من الدبس وهوالبلح، هي موجودة في كل قرية لكن نادرا ما تستلفت الانتباه، نموذج سخي للحكايات غير المعلنة، وبحكم مرورها على كل بيت فهي جزء منه، ومع هذا مهمشة، أنا حفيدة حتشبسوت يا سيدتي؟؟ هذا كثير على مثلي، ربما لا تعرفين أن روايتي الأخيرة عن هذه المراة، حتشبسوت ، كما عانت ..فهي سيدة عظيمة حكمت بطريقة مغايرة، ليتني أحمل بعض حكمتها .. تقودنا الخطوات إلى مناطق غير معروفة. نجد القلم يكتب، وما علينا سوى اللحاق به.. أشكرك يا ماما زينات. أتمنى أن أكون دوما عند حسن ظنك بي
ولتعلمي أنك في القلب، دوما في القلب.

صورة منى الشيمى
أشكرك يا فاتنة على ما خطه قلمك على حافة نصي.. لقد امتلأت زهوا بتعليقك
هذا نص قديم على كل حال.. أكتب هذه الأيام بطريقة مختلفة.. سأنشر ما أكتبه قريبا أتمنى لو كنتِ وجميع الأحبة بالقرب منه.. فأنا في أمس الحاجة لرأيكم فيه..
مودتي التي تعرفينها

صورة منى الشيمى
حقيقة يا سامي هذا نص وليس قصة.. ادرجته في نصوص أدبية لأنه غير مؤطر بثيمة .. الفكرة ألحت يا أخي ولم يكن هناك مفر.. أحب التجريب في كل الجهات.. جرت الدبساء فجريت وراءها ، ماتت الدبساء وبقي النص شاهدة تقف الطيور عليها وتزقزق ..وخرج النص كما رأيته..
 

أشكرك على رأيك وتطييب روحي الممتنة دوما بطيوبك..
 

مودتي البيضاء البيضاء
صورة منى الشيمى
وما أجمل أبوته يا أماني .. منه المبتدأ وإليه الخبر.. منه الحياة.. وخنوم عند الشلال ينتحت البشر على عجلة الفخراني.. يعجنني من طين النهر ومياهه.. ينحتني فتاة جنوبية ذات بشرة سمراء.. تدين له بالعطاء ..فإذا كتبت لا أكتب سوى بمداده.. وإذا رسمت لا أرسم سوى لوحاته..
يا سيدة الألوان.. كوني بخير .. دوما
صورة منى الشيمى
أنت رائعة يا منى... الرؤى المضيئة تعطيك نفسها بمحبة... أغبطك على تدفقك ملء أضوائك العميمة التي لا يملك أسرارها غيرك لأنك أنت ولست مزيفة...
خلك كما أنت عسى أن يزهر في صحرائهم القاحلة الربيع
آسية طبعا
صورة آسية السخيري
وليسمح لي مدير الورشة بتقديم الشكر إلى قارئ يواظب على القراءة لي من خارج الورشة.. نجاح عبد النور.. أعرف أنك  قرأت القصة من فضاءك الافتراضي.. أسعد بقربك جدا يا أخي الجميل.. وكما تعجبك نصوصي .. أعجبتني جدا مسرحيتك..وأندهش لماذا لا يكون لك تواجد على الإنترنت.. وهنا على الورشة بالتحديد.. لا أملك سوى شكرك

مودتي بحجم شفافية روحك


صورة منى الشيمى
إبنتي الحبيبة مني
قد أجامل بوردة .. أو بزجاجة عطر ..
ولكني أبدا .. لا .. ولم .. ولن .. أجامل بلقب .. أو بكلمة ؟؟؟
فهما أمانة في عنقي .. أسأل عنها ..
وهما شهادة أتركها للتاريخ
تحسب علي تاريخي .. ومصداقيتي .. ومدي أمانتي
لذا .. لاتظنيني أبدا جاملتك .. حين قلت أنك حفيدة حتشبسوت
فبعزة ربي .. مارأيتها ..
( وأنا آطالع تاريخها الذي أذهلني !!! وأدهشني !!! وآلمني ؟؟؟ )
إلا جدتــــــــــــك .. وحدك !!!.. وبلا منازع ؟؟؟
مني
أقسمت عليك بشرف وأمانة الكلمة التي جعلتيها غايتك وهدفك ودستورك
أن تعيدي إلي مسامع التاريخ .. قصة هذه المرأة الحقيقية .. حد الخيـــــــــــــــــال !!! الواضحة .. حد الخفـــــــــــــــــاء !!!.. المصرية .. حتي المووووووووووت
فليس هناك من تقوي علي الولوج إلي عالمها الزاخر بالعطاء الإنساني
دون أن تمسه ( لعنة الفراعنة ) .. سوي من تجري في عروقها دمائها الزرقاء
وتكمن في جيناتها .. آصالة معدنها الغارق في الكينونة المصرية ..
أنها .. أنت .. يامني
فلا .. تقتلي نفسك بحثا في الأوراق عنها
فقط .. أنظري .. في المرآة .. ستجديها أمامك !!! تسر لك بكل خفايا عالمها السحري
وتحكي لك آسرارا لم تبح بها من قبل .. إنتظارا للبعث القادم عبر قنوات إبداع .. حفيدتها !!! مني الشيمي

دمت كما أنت
ملكة الجنوب .. الشرعية
مني الشيمي

ماما

زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
عدت يا سيدتي إكراما لمنزلتك عندي.. على الرغم من الانشغال الذي يقتلني هذه الأيام.. تعرفين.. لقد قرأت عن هذه المراة حتى تلبستني.. وألحت على وطلبت أن أكتب قصتها التي لا يعرفها الآخرون.. وأبكي في محرابها.. وأشعل شمعه في كل قدس أقداس ..ووجدتني أحزن لما حدث لها.. وما تركته خلفها نتيجة ضغط الكهنة عليها من ناحية وحبها للشعب من ناحية أخرى فتخلت عن قصة حبها لمهندسها المعماري سنن موت.. وابتلعتهما معا فجوة التاريخ العصي عن الفهم احيانا.. لو لم تكن الرواية بين يدي القراء الآن لأهديتها لك.. ولكل امراة مصرية.. لكنها الآن مطبوعة.. دعيني أرسلها لك بالبريد.. وسأتصل بك هاتفيا آخذ العنوان.. أو انتظري في يونيو حتى أزورك وأسعد برؤيتك.. فأنا أستعد لدخول امتحانات الثانوية العامة( ابنتي ) واستذكر دروسي بجد واجتهاد.. دعواتك الطيبة

صورة منى الشيمى
أشكرك يا حبيبة القلب.. من كل قلبي.. فأنت الوحيدة التي تعرفني كما أنا دون رتوش.. سأحاول دوما أن أكون هكذا.. لكني لا أعدك أن يزهر الربيع في صحراء الآخرين..

محبتي لك يا آسيا.. تعرفين طبعا.. كم هي عميقة
صورة منى الشيمى
المبدعة النابهة والأخت العزيزة منى الشيمي
بعد التحية
إضطررتُ للعودة مرة ثانية الى صفحتك لأبين بودٍّ إشكالاً بسيطاً حصل في تعليقي السابق البارحة وهو أني قلت كتحيةٍ في خاتمة كلماتي : أطوّب روحك , وربما انا الوحيد او واحد من القلائل الذين استخدموا هذا الفعل للتحية في التعليق وكنتُ قد عنيت به أبارك روحك وهو من المصدر تطويب ويعني التبريك او المباركة ولا أعني أني أطيِّبُ روحك أبداً ! كما بدا أنك فهمتِهِ فروحُك هي الطيبة والطيوب وهناك ملاحظة لغوية أبسط منها وهي داخل نصك حيث ورد التالي :  تقول حينا إنها عبرت فوق عدة أسطح لتصل، وكيف كادت أن تسقط عدة مرات، إذا داست دون قصد قشـًا أشيب كلل سقف هذا السطح أو ذاك ... أعتقد الأصوب أن تقولي عندما داست او حينما داست , لان السقوط حصل , و (اذا ) هنا أداة شرط غير جازمة كما تعلمين او ربما أردتِ ( إذْ ) وحصل خطأ طباعي وفي هذه الحالة هي صحيحة وفي موقعها المناسب ! هذه ملاحظات ودية وقد أحببتُ أن أغضبك بها ! حفاظاً على رونق نصك فقد أعجبني السبكُ كثيراً مع التقدير واسلمي    

صورة سامي العامري
مرحبا سامي.. هل هذا هو الخطأ الطباعي الوحيد؟؟ لو كان أكون قد تقدمت كثيرا والله، كنت أعتقد أن القصة بها الكثير والكثير، لكن الحمد لله.. أنا يا سيدي لا أعرف شيئا في النحو. ولم أدرس اللغة العربية. أكتب فحسب،  يقودني شيء ما، لا أعرفه، يملي علي ما أكتبه، جميل أن تشير إلى الأخطاء فأنا لا اغضب من هذا، كيف أغضب وأنت تقولها وكلك خجل، ورأفه بي. سأصححها في نسختي الورقية، وسأحرص على ألا أقع في هذا الخطأ مستقبلا.
دمت جميلا

صورة منى الشيمى
منى الرائعة
آه لو تعرفين ما أشعر به حين أقرأ لك
لو أستطيع أن أصف المشاعر لو أستطيع
كأني ألتقي بأمي بعد سفر
أو كأني بمنتزه عمّان القومي ( وهو مكان أحبه جدا تتسع رئتي فيه للمزيد من الهواء والمزيد من الحب)
أو حين أفكر بأن دفن البحر الذي في قريتنا كان حلم وأراني أرقص في مياهه
 وأجمع قناني الغرام التي أرسلتها للبحر ذات مراهقة
هل استطعت أن أقول لك كم أنت رائعة

صورة فاطمة محسن
فاطمة
أسعد برأيك جدا، كل منا يحمل بداخله بحرا يسير فوق أمواجه، يحفظ سره، يطهره، حتى لو حاولوا تجفيفه أو ردمه، الحياة مجردة بائسة ، لكنها تزدان بمن يمتلكون جمالا كجمال روحك.. أشكرك لأنك تركت وردة هنا أنعشت صباحي وزينته
صورة منى الشيمى
منى الحبيبه
فيه علامات فى الحياه صعب الكلام عنها
زيك مثلا وزى عزت الطيرى وزى يحيى السماوى
عمرى ما علقت على شغلهم لكن بحبكم وبحب اعمالهم
الكلام سهل لكن الاحساس صعب
انت من الناس اللى بتعصر احساسى معاها
والله يا منى انا بأموت فيك لانك شديدة الحساسيه
دقيقه جدا فى شغلك رقيقه فى مفرداتك
دمت مبدعه ورائعه
امال

صورة آمال فتيحة
مرحبا أستاذة آمال
هذه شهادة   والله
 تجلعني دوما حاطه ايدي على قلبي.. اخاف اكتب حاجه نص نص.
ربع ربع.. الإبداع بين زيادة ونقصان أيضا..
الود ودي أكون عند حسن ظنكم بي .. دايما
صورة منى الشيمى
السلام عليكم منى
لا أدري أهي رحلة الدبساء أم رحلة كثير من النساء..قراتها كأنى أقرأ تاريخ المرأة بشكل أو بآخر..ليست المرة الأولى ولا الثانية التى اقرأ القصة واحاول أن اعلق وأظن أنها لن تكون الأخيرة..
هكذا أنت منى..عميقة متأملة..غائصة فى  النفس والزمان والمكان معاً
أشكرك..أتعلم منك  كثيراً
صورة د.حنان فاروق
والله تخجلني كلماتك يا حنان
لم ألحظ تعقيبك الرائع سوى الآن فشكرا لك
مودتي التي تعرفين

صورة منى الشيمى
مساء سكندري مفعم بنسيم  ليلة صيفية
كل البدايات قد لا تفي بالغرض
لكنها حتمية لذا فانا مضطر لأن ابدا بكلمة من نصك الثري
 ترحموا عليها ثم حملوها ودفنوها عند تل الميتين
هؤلاء الذين ينتثرون في اوج حياتنا دون ان نراهم سوى غائبين يغيبهم الموت او العزلة او الهجرة
لا ادري لم تذكرت فجاة عم سعد
هل لأنه كان دبساءنا؟؟؟؟؟
هل لأنه كان بيروتنا؟؟؟؟ الذي راى كل شيء ثم لم يقل شيئا
كان يروح و يجيء لم نكن نحس قيمة وجوده احسسنا فقط بفراغ سحيق تركه الرجل في نفوسنا قبل ان يتركه في الاتيليه
الهذا الحد يذوب فينا الآخرون حتى ننساهم؟؟؟
شيء مريع ان نجرد انسانا من انسانيته المستقلة لمجرد انه لم يكن قويا بيننا بما فيه الكفايه
لم يكن يستطيع ان يظلم وقتما بشاء
لكن يا منى هناك مشكلة كبيرة اثارها النص فيما يتعلق في فن القص
و هي المعرفة
هل يجب ان يحتوي الكاتب على معرفة ما ليست متاحة للمتلقي؟
هل يجب ان يعرف القاص اكثر مما يعرف القاريء؟
اظن ذلك
و اظن ان معظم الابهار الذي يتركه نصك في القلوب ينتمي الى هذه الحقيقة
فمن يعرف الدورادو اكثر من واليماي
و اليماي......... ايها الساحر النجس
من اين جاءت صدفاتك الورقاء
من اين جاء بخورك العصبي
كيف ستترك الدورادو
الى قذارة العالم الدنيء
واليماي ايها الذي لم يمت منذ قرون
لماذا تموت الآن
و لم تات بعد مدينة الذهب
صورة محمد الناصح-2
لكل منا قراءته الخاصة
نصك الرائع اوقعني في مصيدة التكرار
قراته مرات و مرات
و في كل مرة استمتع بالقراءة من جديد
ما اروع ما تخط يداك على الورق الأبيض
صورة محمد الناصح-2
محمد الناصح هنا؟!.
مرحبا بك على صفحتي .. لقد ازداد النص ألقا بتعقيبك يا محمد..  ما أجمل ذكر الأسطورة  هنا.. الدورادو.. مدينة الذهب.. في عمق الأمازون.. خيال أم حقيقة.. كم عاما ظل المكتشفون يبحثون عنها. أتعرف الأجمل أنهم لم يجدوها، لتظل دوما خيالا يداعب الجميع.. سرابا يدفع للتقدم.. حلما له ألوان قوس قزح..أما دبسائي فكم عصفورا حط على شاهدها. كم زهرة تساقطت بالقرب، كم فاتحة قرأت!! هكذا هم.. يعبرون خفيفا خفيفا.. لا يتركون آثارهم على الأرض.. ولا يلوثون هواءً بزفير.. السلام عليهم..
 أشكرك على عبورك ..

و

اسلم.
صورة منى الشيمى
منى
كثيرون يعيشون بيننا لا نلتفت إليهم إلا بعد رحيلهم
لا نعرف قدرهم ولا مدى تأثرنا بهم إلا بعد فوات الأوان
عاشت دبساء مجرد أم من (أمهات الهم)تشارك الجميع ولا يشاركها أحد
تشعر بالجميع ولا يشعر بها أحد
ولكنها أجبرتهم في النهاية أن (يشموها) بعد أن ماتت
منى لم أعش يوما جو القرية ولم أر ما كتبتيه هنا على أرض الواقع
ولكني رأيته وعشته بكلماتك وتخيلت كل شئ رأيت ورق الشجر والحناء في الصنية يتوسطها الشمعة رأيت كل كلمة كتبتيها
تحية على أسلوبك الشائق
تحية لا ينقصها غير قبلة على جبينك
مودتي التي لا تنتهي
انتصار
صورة انتصار عبد المنعم
تعرفى انك رجعتينى لزمن جميل
عندما كنا صغار
وبالليل ندور بالعروس فى القريه حاملين صينيه الحناء وعليها الشموع
تقبلى تحياتى  قصه جميله ورائعه
صورة محمد يوسف حامد
نتصار .. معذرة لم أقرأ تعقيبك سوى الآن، حقيقة فرحت به جدا، جميل أن أساهم في تكوين صورة لك عن القرية بكتاباتي المتواضعة، ما أجمل القرى القديمة وصورتي عنها، طبعا طال القرية ما طال المدينة من تطور، يعني مثلا تجدين الأطباق المستقبلة للأقمار على اسطح البيوت الطينية ، وتجدين البطانين الزاهية ألوانها مفروشة على القش أو الحطب، تعرفين أن البيت فيه معار للخليج ، سبحان الله، لم يعد الريف ريفا خالصا كما كان، كلما ذهبت الى القرية أجدهم يحضرون لي الأرغفة  المخبوزة في المخابز ، خير يا بشر ، فين الخبز القديم، تتعلل النسوة بالمرض، لكني أعرف السبب، فمسلسلات التلفزيون تلتهم وقت النسوة هناك، وكان الله في العون، وتجدين ايضا أشياء متناقضة كثيرة وهذا نتيجة هجرة العمالة الى الخليج ، وعودتهم محملين  بكل ما هو صناعي،
ومثير للملل، معظم ما كتب عن القرية محتفظ بصورة قرية الستينات، تلك التي أسس لها عبد الرحمن شرقاوي في الأرض، وعبد الحكيم قاسم في روايته الهامة أيام الإنسان السبعة ، وهيكل في زينب وأنا أقع كلما كتبت عن القرية في هذا البئر، ربما لرفضي الصور الحديثة للقرية وحبي لصورتها القديمة، وربما لأني خرجت صغيرة من القرية قبل ان أعايش ما طرأ عليها من تطورات..
حديث ذو شجون يا أختاه ..
مودتي التي تعرفين
صورة منى الشيمى
أهلين أخي  محمد يوسف حامد
سعيدة لأن قصتي أثارت ما كمن ، أعتبرها قصة ناجحة إذن
دمت بكل ود
صورة منى الشيمى