Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

ثقافة الوقوف في البلكونة




ثقافة الوقوف في البلكونة
فاطمة ناعوت


في حلقة من برنامج "الحقيقة" على قنة دريم- تقديم الإعلامي وائل الإبراشي

حدثنا محمود أمين العالم قائلاً: لو أن شخصاً ما، يسير في شارع ما، وسقطتْ عليه بلكونةٌ، ومات، ليست المصادفةُ هنا أنه مشي في شارعٍ بعينه، في لحظةٍ بعينها، فسقطتْ عليه بلكونةٌ وقتلته، بل إن المصادفةَ هي ألا يحدث كلُّ هذا. تلك هي «فلسفة المصادفة»، لكنه لم يحدثنا عن صبي (مصري) يقف في بلكونة منزله (بمصر) فتقصفُ عمرَه القصيرَ رصاصةٌ (مصرية)، انطلقت من مسدس فرد «أمن» (مصري). ويصرخ رجلٌ ملتاعٌ والدموعُ تخنقُ صوتَه في وجه اللواء محمد عبد الفتاح عمر: «إنتَ ابنكْ نامْ في حضنك، لكن أنا ابني رااااااح!» فيوضحُ وائل الإبراشي للسيد اللواء أن الرجلَ هو والدُ الصبي الشهيد. لكن اللواء (المصري!) يرفضُ بحسم منْحَ الصبي لقبَ «شهيد»! يندهشُ الإبراشي من «استخساره» مجرد لقب «لا حيقدم ولا حيأخر»، بس يمكن يريح «شويه» قلبَ أمٍّ ثكلي وأبٍ مقهور! ويسأله: يعني لو ابن سيادتك هو الذي قُتل يا سيادة اللواء؟ فيرد اللواءُ بغلظة: «ما يغور في ستين داهية»! يطرق الإبراشي غيرَ مصدق، وفي فمه ماء (لأن موقعَه كمذيع يفرض عليه الحياد). ثم يتساءل حول مشروعية الإساءة البدنية لمعتقلي المحلة. فيرد اللواء: و«يتْسِحْلوا» كمان عشان مصر! ويتعجب المذيع: إذا كانت العقلية الأمنية لضابط الشرطة تفرزُ مثل هذا «الخطاب» فماذا عن سلوكِه الفعلي؟ ويوضح سيادة اللواء أن من حق الأمن أن يطلق النار «عشوائيا» وقت المظاهرات، فتصيبُ من تصيب. حتي ولو كان المصابُ صبياً واقفاً في حاله يتفرج من بلكونة؟ فيرد اللواء: أيوا طبعا مادام معندوش “ثقافة الوقوف في البلكونة”!!! هذا الحوار لم يكتبه صمويل بيكيت في أوج عبثه، وليس من «سيسحلهم» سيادة اللواء «ليغوروا في ٦٠ داهية» صهاينةً ولا جواسيسَ ولا سفاحين كما قد يتبادر لذهن القارئ، بل هم مواطنون مصريون، «زيي وزيك كده»، لا ذنبَ لهم سوي أن الأشياءَ في بلادي لا تُسمي بأسمائها.مشكلتي في الحياة، كما يقول أصدقائي، أنني كائنٌ «مُعجمي». يعني لا أفهم الأشياءَ إلا بردّها إلي مُسماها الأول. أصدقُ النظريةَ، حتي ولو ناقضها الواقعُ. أصدق الكتبَ والمثالَ. ولذا كنتُ أتصور أن «الأمن» وظيفته (الوحيدة) «تأمين» المواطن، لا قتله وسحله! ولذا أيضا كنت أتصور أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» كما يقول الكتاب. لكن الواقع يقول إن قانونَ الطوارئ يسمح للجهاز الأمني بالقبض علي «أي مواطن» دون جريرة ويعذبه ويقتله حتي. فإذا أُثبِتت براءتُه، بعد موته، ينقسم ردُّ الفعل إلي قسمين: لو كان القائدُ اسمه: «محمد عبد الفتاح عمر» سيقول: في ٦٠ داهية! ولو كان أي حد تاني سيقول: «معلش الله يرحمه، أهو شهيد، والشهداء عند ربهم يرزقون».

أما والدُ طالب الجامعة الذي فُقد في المعتقلات ولم يستدل عليه أبدا فقد توسّل علي الشاشة باكيا: اِحبسوا ولادنا زي مانتوا عايزين، بس والنبي يا باشا تقولولنا: ابنكم عندنا واحنا حابسينه، عشان منفضلش ندوّر عليه!! قالها بكل صدق وبكل تسليم أن لا حقّ له أبدا في هذا البلد، وبكل اقتناع أن الطبيعي أن يعتقل ابنُه دون ذنب. ولأنني كائنٌ «مُتحفي منقرض»، كما وصفني أحمد المسلماني ذات لقاء، فقد اندهشتُ كثيراً!

فاطمة ناعوت

www.f-naoot.comجريدة “المصري اليوم”| القاهرة| 5/5/2008 http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?

صورة فاطمة ناعوت

التعليقات (10)

عزيزتي فاطمة
تصريح علي وضع الملح علي الجرح
تصورت أني نسيت هذا اللقاء المستفز لإغذا بك تثيرينه من جديد
ألم يذكر سيادة اللواء أن لك معركة ضحاياها
!!!!!!!!!!!!!
مائة ألف علامة تعجب
معركة
يا الله
بهذه العقلية يفكر رجل الأمن الذي أصبح هو المسير الأول والأخير في هذا البلد
أصبح من يطالب بأقل القليل من إنسانيته عدوا
في مواجهة يد السلطة الباطشة العمياء
ومن شديد الأسف أن البلد بلد عسكري شرطة وليست بلد مؤسسات كما صدعوا أدمغتنا ويتصورون أننا نصدقهم ، في الوقت الذي أشك في أنهم يصدقون أنفسهم
فالله الأمر من قبل ومن بعد

صورة شوقي عبد الحميد يحيي
لا إله إلا الله
لا إله إلا الله..
لهذه الدرجة من اللاانسانية والغشم يتعامل المواطن المصرى  متى يارب تنقشع هذه الغمة التى مازالت تنقض على صدورنا؟؟؟؟
أحييك..ولم أتفرج على هذه الحلقة
وكأنى شفتها
ويارتنى ماشفتها 
صورة د.رضا صالح
الجميله فاطمة ناعوت
انتظر دائما كتاباتك الجادة التى طالما اوجعتنى
واخالفك فى تعريف الامن يا حبيبتى يوجد امن مركزى ومهم وفاعل وطيب فى بلادنا الجميلة لكن السؤال ؟ امن مين بالضبط؟
الامن هو للحكومة وللحفاظ على الحكومه ومن الحكومة والى الحكومه  فهو موجود اذن
فيغورا اللى يغورا ماداموا يعكرون صفو الحكومة
كم فى بلا دنا من العجائب يا سيدتى من اولها اننا لازلنا قادرين على حبها رغم كل شيء الحمد لله ان البلد مش من قرايب الحكومة
صورة سيدة فاروق
لأن البلد ماشية عاكر فى عاكر
لأن البلد عايزة عيـّل مذاكر
نويت إنى أقوم وأنسحب م المناظرة
وأسيب البلد يحكموها العساكر
صورة سعيد شحاتة
كإن الودان والقلوب من عجين 

كإن اللى صمم كراسى السياسة
مصمم معاها الكلام المبين

عشان اللى يقعد وياخد قراره
يدوبك يصدق   ونكتب آمين

صورة سعيد شحاتة
معظم النار من مستصغر الشرر, وتعتبر البالكونة من أضيق وأصغر الاماكن في بيوتنا , وعندما ذهبت الي المملكة السعودية لم أجد بلكونات _ علي الاقل في المربع السكني الذي سكنت به, وهنا في مصر بلكوناتنا صغيرة وضيقة عادة في اماكنا الشعبية , واتذكر أول حادث بلكونة في حياتي حينما ,  وجدت أمي تبكي بحرقة , ولما سألتها ذكرت أن صاحبتها وقعت من البلكونة وهي بتنشر الغسيل , ولم أصدق, واعتبرت أن من يقع من البلكونة هو انسان ساذج , ثم جاءت الحادثة الثانية , في شارعنا عندما توفي عم عبد ربه الراجل الغلبان نتيجة لوقوع شالية زرع من بلكونة ......  وتم التفاوض وتم دفع تعويض" أحسن للورثة من حبس المهمل"  ثم توالت الحوادث واستخدمنا البلكونة في مشاهدة المشاجرات ثم اعتبارها ناديا لربات البيوت يتحادثن من خلاله  ويتبادلن النصائح والمشورة , ثم جاءت الحوادث البلكونية تباعا , فعرفنا أن سعاد حسني ماتت منتحرة والعجيب أنها أرادت اختيار الهواء البحري  ففعلتها في لندن , ولم يتعلم أشرف مروان الدرس فذهب الي لندن ونفس العمارة وألقي نفسه من البلكونة مقلدا زوزو بالتمام والكمال , ولم يتعلم حلمي سالم الدرس , فاذابه يثير الدنيا حوله بشرفة ليلي مراد وكاد أن يلحق بشهداء البلكونة ! . ثم ياتي صبي ليشاهد المظاهرة ايضا من البلكونه فحدث له ماحدث ! ....الغريب أن الرماة في الحروب كانوا يتخذون الاماكن المرتفعة نوعا من الحصون وكان من يسيطر علي المكان المرتفع يكسب الحرب عادة , ويبدو أن الاستراتيجيات العسكرية قد تغيرت, فالقرن الواحد والعشرين يأتي بالاعاجيب , فلقد غير كل المفاهيم , ولذلك , وبصراحة ............حرمت أقف في البلكونة , ودايما أقفلها بالضبة والمفتاح , وياريت ماحدش يرجوني اني اتفرج علي اي حاجة منها سواء هنا أو في لندن!فاهمين
صورة أشرف دسوقي

الأستاذة الفاضلة / فاطمة ناعوت
كل الإحترام لشخصك .. لمواقفك..ولكونك كائن معجمي ..
وأيضا  لكونك  .. كائن  متحفي منقرض !!!
في زمان أصبحت فيه كل القيم والمثل العليا تحمل هذا المسمي ؟!!! ولاعجب
......   
لم أسكت كأم وجدة لها أحفاد .. يقاربون سن هذا الطفل الشهيد
(أحمــــــــــــــــد علـــــــــــــــــــــي مبـــــــــــــــــــــروك )
الـــــــــــــــــــــــــــــــــــدرة المصــــــــــــــــــــــــــري
تفاعلت كإنسانة مع منظمات حقوق الإنســـــــــــــــان
تفاعلت كصحفية بالكتابة والتنديد بهذا الفعل الدامي
تفاعلت كشاعرة بقصيدة ستجديها مسجلة علي صفحات جوجل في نفس التاريخ
أسجلها أيضا علي صفحتك .. تضامنا مع موقفك الشجاع
 .....................
( الدرة .. المصـــــــــري )
الشهـيد الطفل ( أحمد علي مبروك )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قلبي أتقطع لمــّــــا (الــــــدرة)
شفت (صهاينه)ف يوم قتلــوه
أعمـل ايه دلوقتي ف خيبتـــــي
لماّ (المصري) بيقتل أخـــــوه  ؟!!! 
حسّه بذلي وقهري وكســــــري
شفتوا (الدرة الطفل المصري)
اللي تمللي يقوللي (ياتيتـــــــا)
(حااكبر وأبقي ظابـط مصري) !!!
قالوا مظاهره بسرعه حاتخرج
م البلكونه وقف يتفــــــــــــــرج
لاهو عامل بين العمـــــــــــــــال
ولاشاب من الجامعه إتخـــــرج
صابوا رصاص بإيدين إخواته
اللي هدفهم يحموا حياتــــــــه
(حلم صغير مات مقتــــــول)
وبيسألنا من سمـــــــــــــــاوته
حد يقولي أنا ميت فيـــــــــــن ؟؟؟
(جوّه عراق ولا فلسطيــــن) ؟؟؟
(يعني بإيد صهيوني جبــان) ؟؟؟
(ولاّ جنود المحتليـــــــــــــن) ؟؟؟
وإنتوا قولولي (يامصــريين)
مين بيقلّب مين علي مــــــين  ؟؟؟
مين خلاكم تاكلوا إخواتكــــم   ؟؟؟
وإتفرج من حصن متيـــــــن   !!!
عندي سؤال محتاج لإجابــــه
ليه جنتكــــــم صبحت غابــــه  ؟؟؟
مين بيموت مصر ف روحكم  ؟؟؟
مين خلاكم تبقـــــــــــوا ديابة  ؟؟؟
مين نساكوا سنين الحـــــــــــــب  ؟؟؟
مين بيكره أبـــــــــــــــــن ف أب  ؟؟؟
(هوّه الشعب ماهوش الشرطة) ؟؟؟
(ولاّ الشرطـة ماهيش الشـعب) ؟؟؟
 ..................................
هكذا كان تفاعلي مع الحدث
أطلقت رصاصتي
ولكن هل أصابت هدفا ؟
لا أعتقد
زينات القليوبي


صورة زينات القليوبي
الانحطاط  الإنسانى  .. والتدنى  الخلقى  ..  الذى انتشر  فى حياتنا  انتشار    النار  فى الهشيم   ليس  جديدا  ..   واصبحت   المفاهيم   العامه   والخاصه  لاتمت  باى صلة   لعاداتنا  واخلآقنا  المتعارف   عليها  ..
وجهاز الشرطة فى مصر  جهاز  له   بالقطع  ايجابياته  ..  وايضا   له  سلبياته  التى لايمكن السكوت عليها  ..
فالإنسان   عند   رجال الشرطة  لاقيمة  له  ..  ويجوز   لأى  فرد  من أفراد الشرطه حتى وإن كان  جندى  أمن  مركزى  أن  يقتل  أيا  كان  ومعه   الرخص  التى  تبرر  له   فعلته   وكأنه  هو الوحيد  الأمين   على الوطن  والمواطن  ..
لم   يكن  المواطن  الذى   سقطت  عليه  البلكونه  وهو يسير  فى الشارع  صاحب  حق  لأنه مخطىء  ويستحق  أن  تسلب   كل  حقوقه  لأنه  تجاوز  وسار   تحت البلكونه   وما  كانت  لتسقط   لولا  أن  الذبذبات    التى  يرسلها    عقله    هزت  اللبلكونه   فلم تحتمل  وسقطت  ..
وعلى  أرملته  وابناؤه  دفع التعويضات  اللازمة  لأصحاب  العقار  الذى  سقطت  بلكونته   تعويضا عن الضرر  الذى  سببته  ذبذبات   عقل   مورثهم  ..!!
وبالنسبه   لطفل   المحله   فهو  ليس   شهيدا   وأخطأ   أباه  لأن  كتلة  الروث  الموشاة  ببزة  ضابط  الشرطه  قالت  يروح  فى ستين    داهيه ..    فهو  مجرد  كلب  وراح  فى  نظر    جهازنا الأمنى العظيم  ..
الطفل  ليستحق  أن   يمنح  لقب    شهيد   لانه   جسده   الرقيق  يصدر  موجات  كهرومغناطيسيه    وعندما  خرج الى   اللبلكونة   جذبت   مغناطيسيته  الرصاة والعيار   النارى ليستقر  فى  قلب  الجسد  المغناطيسى  .. وهنا يثبت أن   طفلنا وفقيدنا  العزيز   مخطىء  لانه  هو الجاذب  مغناطيسيا   للعيار  النارى  وهو القاتل  لنفسه  ..
تلك      ياسيدى   ثقافة الميكروباص  ..  وهى التى اصبحت   تحكم     علاقاتنا الخاصة والعامة ..     ولايجوز  بأى حال  من  الأحوال   أن  نتخلى  عنها  وإلا   قبل  عنا  متخلفين ..!!
                                            محمود عبد الحليم
صورة محمود عبد الحليم
صديقتي العزيزة
الأستاذة /فاطمة ناعوت
سأذكرك بهذه القصيدة
 للشهيد الشاب هاشم الرفاعي

أبتاه ماذا قد يخط بناني **  و الحبل و الجلاد ينتظران
هذا كتاب إليك من زنزانة ** مقرورة صخرية الجدران
الليل من حولي هدوء قاتل** والذكريات تمور فى وجداني
والنفس بين جوانحي شفافة  ** دب الخشوع بها فهز كياني
دمع السجين هناك فى أغلاله **ودم الشهيد هنا سيلتقيان

لكن هاشم الرفاعي كان أيامها لم يتوصل بعد إلى ثقافة البلكونة ، لكن يبدو أن هناك ثقافات أخرى كانت قد انبثقت لنصل بها إلى تلك الثقافات الجديدة ..
ورغم أن البلكونة هي ملتقى العشاق ، و المتعة البصرية ، والاسترخاء بالعصرية ، ومحل احتساء  فنجان الشاي والقهوة ، إلا أنها من الممكن أن تكون مكاناً لمزاولة الانتحار ، أو مكاناً لمداولة الصفقات الجانبية ، أو مكاناً لهروب لدخول لص أو هروبه ..
لكن لم أتخيل أبداً أن تكون مكاناً للقتل البريء ، برصاصة يفترض أنها لل تنطلق إلا لتؤمن حياتنا ..
استفزني هذا اللواء جداا باسلوبه هذا البارد ، اللاانساني ، الذي يبدو أنه تدرب عليه ، وحصل على قرصات فيه من اكاديمية الشرطة ..


صورة محمد سامي البوهي

تصوروا ان -السيد-اللواءمحمد عبالفتاح عمر هو نائب دائرتى فى مجلس الشعب وبرغم هذه السيرة-المنيلة-بينجح باعلى الاصوات ويكتسح كل المنافسين ازززززززززاى أنا ماأعرفش
حسبنا الله ونعم الوكيل

صورة أيمن حسين