Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

المثقفون والسلطة: بين الوقوف والقعود والانبطاح




المثقفون والسلطة: بين الوقوف والقعود والانبطاح
د. مصطفى عطية جمعة




من هو المثقف ؟ هو الشخص الذي امتلك علما وثقافة وفكرًا ، تمايز به عن أفراد مجتمعه ، وباتت لديه رؤية شاملة أو جزئية لعلاج مشكلات هذا المجتمع .
في إطار هذا التعريف ، يكون المثقف الآن في مجتمعاتنا العربية من فئة العلماء ونخبة المفكرين والباحثين في الجامعات ، ومراكز البحث ، والصحافة ووسائل الإعلام ، وغيرهم من المثقفين الذين امتلكوا رصيدا كبيرا في العلم والمعرفة، ويساهمون بالفكر والتأليف من أجل نهضة المجتمع .
( 1 )
للمثقف دوران ؛ دور علمي توعوي : قائم على نشر فكره وعلمه في إطار تخصصه ، أو في التخصص الأشمل لتخصصه ، فعالم السياسة – مثلا- دوره نشر الفكر السياسي ، وتوعية طلابه وباحثيه ( وهم الدائرة الضيقة حوله ) بهذا الفكر ، ثم إفادة فئات المجتمع المختلفة ( الدائرة الأوسع ) من خلال وسائل الإعلام بأنواعها كافة ، بفكره ، وأهمية الديمقراطية وحقوق الإنسان .. إلخ .
ودور نهضوي تغييري : يتمثل في اتخاذ مواقف مستقلة وثابتة بشأن مشكلات وقضايا الوطن ، بهدف وضع حلول جذرية ، والاعتراض على سياسات متخذة ، ومن ثم إظهار الصحيح للناس ما تمكن إلى ذلك ، وهؤلاء هم المثقفون الواقفون؛ في إباء وعزة وثقافة ، ويبثّون وعيا وتغييرا .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المثقفين ينقسمون – من منظور تلقي العلم وبثّه - إلى صنفين : صنف له رؤية شمولية لقضايا الثقافة والفكر ، تتخطى دائرة تخصصاتهم ، وتتسع باتساع القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية ، هؤلاء يكدّون في متابعة العلم في إطار تخصصهم ، ويساهمون في قضايا الوطن ، ويتخذون المواقف الثابتة ضد بطش الحكام ، ويقفون مع أبناء الشعب في محنهم . وصنف آخر : غارق في دائرة تخصصه ، لا يتخطاها إلى غيرها ، مشغول بنفسه، وبأسرته ، ما يعني بعبارة أدق: يسير بجوار الحائط ؛ يؤثر السلامة ، ويفضل العزلة ، ويقنع بما هو فيه .
إن الصنف الأول – للأسف – صاروا قلة في مجتمعاتنا بفعل الأنظمة المستبدة الشمولية ، التي سيطرت على مراكز البحث والتعليم والصحافة ، فأخرجت أجيالا من الباحثين والمثقفين الخائفين ، الخانعين ، الباحثين عن لقمة العيش ، المؤثرين الدعة والاطمئنان الزائفين ، فهؤلاء الصنف الثاني ، هم المثقفون القاعدون في الظل ، سعداء بخفوت الأضواء من حولهم ، طامحون إلى تربية عيالهم ، وتأمين مستقبلهم .
يستوي في هذا الأمر علماء الدين ، وعلماء الدنيا ( إن جاز التعبير ) ، فكما نعلم أن هناك علماء دين يضيئون الحياة بأفكارهم ، ومن الممكن أن نطلق عليهم العلماء الدعاة ، يتكلمون بما يفهم الناس ، ويسعون إلى التغيير المجتمعي وتربية النفوس ، وتنوير الناس بقضايا المجتمع والإنسان . هناك – أيضا – علماء دين غارقون في كتبهم ، إذا تحدثوا تفوهوا بما لا يفهمه الناس ، ونحن نسمع بعضهم في إذاعات القرآن الكريم ، فنفاجئ بأن العالِمَ يتكلم بنفس التراكيب اللغوية لما درسه في الكتب القديمة أو لغة البحوث المحكمة .
( 2 )
في الماضي ، كانت الحكومات حريصة على استقطاب عدد من المثقفين والعلماء ، من أجل الترويج للأنظمة ، ومدح الحكام ، وفي سبيل ذلك ، كانت الحكومات تغدق على هؤلاء المناصب والمزايا .
والآن نجد العلماء والباحثين قد صاروا موظفين ضمن جهاز الدولة البيروقراطي ، فتلاشت استقلاليتهم المادية والمعنوية .
في الماضي ، إبّان حكم الدولة الإسلامية على اختلاف عهودها ، كانت هناك أوقاف خاصة بالمدارس والمساجد والقضاة ، لا تقترب منها الدولة ، ولا ينهبها الحاكم ، فكان العالِم مستقلا ماديا ومعنويا عن الدولة ، يقول ما يشاء دون توقع خصما من راتبه أو فصلا من عمله أو إحالته للتحقيق .
الآن ، صارت فئة من العلماء والمثقفين راكضين للسلطة ، ساعين لها بكل السبل ، يتملقون الرؤساء ، ينافقون ضباط الأمن ، يخافون من سلطة الرقيب ، ويسعون للانتساب للأحزاب الحاكمة ، رغبة في المناصب ، وأملا في الفوز بقربى من أذناب الحكام ، ربما توصلهم لمنصب ما ، فهؤلاء هم المثقفون المنبطحون في كراسي المناصب أو في انتظار كراسي المناصب .
وقد أساءت الحكومات صنعا ، عندما جعلت المناصب الأكاديمية والإعلامية بالتعيين المباشر ، بحجة منع الصراعات بين أساتذة الجامعات ، والحفاظ على هيبة الوسط الجامعي بين الطلاب ، فازداد تدجين العلماء ، وصار هدفهم إرضاء رجال الأمن ، لأنهم كتبة تقارير الولاء السياسي والأمني لسدنة الحكم ، وبعضهم يقدم خدمات مجانية من قبيل الإرشاد عن الطلاب المعارضين ، والأساتذة المناوئين ، الذين يؤلفون البحوث المناهضة لفكر نظام الحكم .
( 3 )
إن أكثر ما يحزن القلوب أننا نرى علماء ومفكرين احتلوا ببدلاتهم الأنيقة ، شاشات التلفاز ، يتحدثون بأن الحكومة أصابت في تعديل الدستور ، وأنهم أدرى بمصلحة الشعب ، وأن هذه نقلة كبرى للديمقراطية ، ولولا منة الحاكم على شعبه لظل الشعب في ظلام دامس .
كونهم يدافعون فهذا متوقع ، وكونهم يبررون أيضا متوقع ، ولكن المصيبة أنهم إذا غيّر الحاكم فجأة قراراته ، وجاء بما كان عكسه ، انقلبوا وصاروا يدافعون أيضا ، والمصيبة الأكبر أنهم – في أغلبيتهم – رجال قانون ، ومفكرون سياسيون، أتعبونا ليلا ونهارا بالحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وعندما اقتربوا من مراكز صنع القرار ، ترحمنا- نحن الشعوب- على القرارات السابقة على وجودهم في السلطة ، بل على الأشخاص السابقين عليهم .
والنتيجة : فقد المثقفون المنبطحون احترام الناس ، وأفقدوا الناس احترام الباحثين والمفكرين ، وقدموا للحكومات هدايا مجانية ممثلة في أختام علمية على بياض للقرارات الممجدة لبقاء الحاكم ، وتقنين استبداده .
( 4 )
المثقف موقف ، المثقف كلمة ، المثقف إنسان يموت ، فإما ثناء حسن أو لعنات .
صورة د. مصطفى عطية جمعة

التعليقات (12)

ليت الأمر وقف عند المثقفين فقط - رغم مرارة ذلك وقسوته - ولكن الأمر وصلت لكل مناحي الحياة في مصر
فبعد التحول من الإنتخاب إلي التعيين في كل من عمد القري
عمداء الكليات والجامعات
بل كل المجالس في مصر تعتبر بالتعيين ويشهد علي ذلك كم الدوائر التي نجحت بالتزكية ، وحتي بدون تزكية .
ثم بدءا من درجة مدير عام لايتم الترقية إلا ببحث ورضي الجهات الرقابية
وغيرها وغيرها وغيرها
وبعد ذلك نتشدق بالديمقراطية
فلندعها لأصحابها ولا تقلب علينا المواجع يا عزيزي

صورة شوقي عبد الحميد يحيي
المثقفون الواقفون؛ في إباء وعزة وثقافة ، ويبثّون وعيا وتغييرا .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المثقفين ينقسمون – من منظور تلقي العلم وبثّه - إلى صنفين : صنف له رؤية شمولية لقضايا الثقافة والفكر ، تتخطى دائرة تخصصاتهم ، وتتسع باتساع القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية ، هؤلاء يكدّون في متابعة العلم في إطار تخصصهم ، ويساهمون في قضايا الوطن ، ويتخذون المواقف الثابتة ضد بطش الحكام ، ويقفون مع أبناء الشعب في محنهم . وصنف آخر : غارق في دائرة تخصصه ، لا يتخطاها إلى غيرها ، مشغول بنفسه،
الاخ الصديق /د مصطفي
انوعا المثقف الذي وضعتهما في تصنيفك لم يات عشوائيا ولكن عن دراية تامة بهذا المثقف الذي انت تعرفه جيدا ذلك المثقف الذي يعتقد نفسه يحيا في برج شاهق وينظر الي البشر حولة نظرة دونية يستصغر افعالهم وينتقد سلوكياتهم دون محاولة طرح واقه مواز لهؤلاء المهشمين الذين هم في اغلب الاحوال افضل جدا من هذا المثقف الذي يعزل نفسه بغروركبير
وربما استطاع المخرج الجميل خالد يوسف ان يخرج من هذا البرج وينل الي ارض الواقه مشاركل هولاء المهمشين ازمتهم  فيجسدها بشكل واع في فيلمه الاخير حين ميسره
هذا العمل الذي يصرخ في وجه المثقفين الاكاديمين المشغولين بانفسهم ويكتفون
بالقابهم العظيمة التي لا يستعدون للتخلي عنها تحت اي مسمي اخر ولو كان العمل لصالح هذه الفئة المهمشة  في المجتمع
عزيزي ورفيق درب طويل
هل ان الاوان ان يتحلي عدد غير قليل عن القابهم ليجعلوا من انفسهم كمثقفين شمعة تضاء في ظلام ام ان الوقت لم يحن بعض ؟
ربما يفهم الكثيرون ما اقصد
وربما يتظاهرون بعد الوصول الي ما اقصد
لكني اطرح بين ايديكم قضية كبري وهي قضية المثقف العضوي
فلتعرف اولا من هو المثقف العضوي
االذي يحطم الابراج الشاهقة فتجده مشاركا بقوة في الارهاصات الناتجة عن الام وامال الجماهير
غير ابه بمنصب او لقب
اما المثقف العادي فهو يرصد فقط هذا الواقع ربما في ابداعانه او ربما لا يعبأ به اصلا ولا يلتفت اليه
فتراه عاكفا علي ابحاثه النقدية وكتاباته والبحث عن الصحف التي تنشر له صورة او مقال نقدي او موقع الكتروني ينشر له مقالاته وصوره
(ان الشهرة التي يجيد البحث عنها لديه افضل ( الف مرة
من الاندماج مع الجماهير اندماجا حقيقي
 ملحوظة
انا اقبل النقد دائما ما مت مؤمنا بحرية التعبير
تحياتي
يا دكتور /// مصطفي
صديقك
صبري رضوان : بلا القاب
صورة صبري رضوان
رغم احترامى لحديثك الأكاديمى الجميل .. لكن المثقف الآن عندى أنا ، وأرجو أنك تغفر لى يأسى ، نوعين : مثقف يحرس النظام ومثقف يقف مُستبعدا يعانى التجاهل والنكران والكفر بكل طرحه ..انشغل بالفقر والاحتياج
وهذا أدى إلى ظهور مثقف ثالث متذمر فقط رافض وحزين كان عنده الأمل لنا .. لكن المثقف ده حتى من تتوفر فيه شروط المثقف كما نتفق .. يحمل ثقافة الرفض ولم يقدم للبسطاء منّا أجندة بالبديل اللى ممكن يُشعرنا ولو بعد حين بالأمل فى التغيير
..............
آسف هو مجرد رأى من مواطن نص عمره عايش فى الشارع
 
صورة حسام حسين عبد العزيز
اخى وصديقى الحبيب مصطفى
ارحب بك اولا فى الورشه الابداعيه وقد زادت جمال بك وارجو ان تكون الورشه هى المنبر الطبيعى للمبدعين الحقيقين مثلك
اما المثقف الحقيقى فقد تحاول الحكومات اما شراء ضميره او تغييب عقله وهذا من وجهة نظرى حتى فى العالم المتقدم نجد دول تشترى المثقف لكى تتجنب او تاخذه فى جانبها ولا يكون فى مواجهة الضد سعيد بانضمامك
ومنتظر منك الكثير
محمد حسنى ابراهيم
محبتى
صورة محمد حسنى
أخي الحبيب الشاعر الكبير / محمد حسني
سلام الله عليك
كيف حالك أنت  والأسرة جميعا ؟
سلامي لكل أحبابنا ولكل من يشاركنا أفراحنا وأتراحنا .
شكرا لك هذا الترحيب الجميل
وأتمنى أن نتواصل دائما فأنتم قريبون من القلب رغم بعد المسافات وتنائي الأيام .
شكرا لك يا محمد
صورة د. مصطفى عطية جمعة
أخي العزيز / حسام
تحياتي وتقديري لك قلما وإنسانا ومثقفا
سعيد بك وبكلماتك
وأعتبر كلماتك  مقالا آخر ، أروع من مقالي ، لأنها شديدة الصدق ، عظيمة القيمة ، جيدة التصنيف في هذا الواقع البائس .
تقبل محبتي ومشاركتي لك الرأي والثقافة والبؤس
أخوك / مصطفى
صورة د. مصطفى عطية جمعة
أخي الحبيب الجميل  / صبري رضوان ( بلا ألقاب  )
سلام الله عليك
المثقف العضوي ، تعبير غاية في الروعة ، يعبر عن حالة البعض من المنعزلين الضائعين الحالمين بالزائف والزائل ، أشكرك غاية الشكر على هذه الإضافة القيمة
ودائما قلمك نابض بالجميل والجديد
سلامي الحار لكل من عندك ، ودائما أنتم جميعا في القلب ، ورفقاء الدرب ، شركاء البسمة والألم ، وما أكثر الألم لدينا نحن عصابة الفيوم الأدبية
تحياتي إليك يا أيها الرجل بلا ألقاب
أخوك / مصطفى

صورة د. مصطفى عطية جمعة
الأخ العزيز المبدع المتوهج / شوقي عبد الحميد
سلام الله عليك
شكرا لك هذا التوهج الثقافي ، حيث اعد تعليقك جزءا أساسيا مضافا إلى المقال لأنه غاص في االواقع المتازم ، ونحن جميعا شركاء فيه ، برغبتنا أو غير رغبتنا ، فالخيار لجينا منعدم
شكرا لك هذه الإضافة الثرية
وتقبل محبتي وتقديري
أخوك / مصطفى
صورة د. مصطفى عطية جمعة
اهلا بك اخي الحبيب د / مصطفي فانت ذو حساسية شديدة وقيمة كبيرة لدينا نحن عصابة الادب في الفيوم وكم اعجبني هذا التعبير واتمني ان نراك قريبا بخير
اخوك
صبري
صورة صبري رضوان
أخي الحبيب مصطفى
قديما قال الإمام الشافعي حكمة بالغة : ( إذا رأيتم العالم يتردد على الحاكم فاشهدوا له بالنفاق )
أحييك على مقالك الجميل مثلك ، وأسعدني أن أقرأ رأيك الذي أشاطرك الرأي في كثير مما جاء به وأشد على يديك لمجرد الفكرة وقيامك بالتعبير عنها
الموضوع شائك والخطب جلل وعظيم ، والسؤال الملح الآن هل من يقفون في وجه الاستبداد والديكتاتورية يبغون مآرب شخصية أم أنهم يسعون وراء تاريخ وتغيير حقيقي فيه إنكار للذات ، وتضحيات بلا حدود حتى لو أجاب البعض بنفي سؤالي سيظل بين هؤلاء لو افترضنا صلاحهم جميعا من يدينون للسلطة أو يرون لها أو يرصدون ولعلك تذكر مثلا على سبيل المثال أن الثورة النموذج في التاريخ الحديث أوالمعاصر وهي الثورة الفرنسية أفرزت مرعبين وقتلة كروبسبير
في رأيي المسألة أكبر من تحرك ظاهري أو الوقوف في مظاهرة أو التحدث بلسان لبق يأخذ القلوب أخذا المسألة مبدأ ثابت وتحرك واع ورؤية صائبة وقبل كل ذلك كما ختمت رأيك : (المثقف موقف ، المثقف كلمة ، المثقف إنسان يموت ، فإما ثناء حسن أو لعنات) وأضيف لها المثقف مبدأ ، المثقف تضحية وإنكار للذات ونية حقيقية راغبة في التغيير ودرأ أي فساد
 لك حبي وتقديري أخي الحبيب
صورة د. محمد ربيع هاشم
الأستاذ الدكتور / مصطفي عطية جمعه
أوافقك الرأي  .. في كل ماجاء بمقالك .. ولكن آلا تري معي  .. إن الصنف الأول ( من المثقفين )  الذين  صاروا قلة في مجتمعاتنا بفعل الأنظمة المستبدة الشمولية ، التي سيطرت على مراكز البحث والتعليم والصحافة .. قد أصبحوا .. ( رغم قلتهم عددا ) لا يمثلون أنفسهم فقط  ... بل يمثلون كل من ألتف حول أفكارهم ودعوتهم سواء علي مستوي  المفكرين والمثقفين ..
أو المستوي الأعم .. والمعني به (  الجماهــــــــير ) الذين تحمسوا لهم ودافعوا عنهم وأيدوهم وناصروهم  .. مما جعلهم يشكلون خطرا داهما علي السلطة .. بما شكلت دعواهم من توافق
مع( الرأي العام ) ..
دفع السلطة لإعتبارهم .. رؤسا أينعت وحان وقت ( قطافها ) ؟؟؟
وعلي سبيل المثال لا الحصر .. أورد بعض الأسماء ..
إبراهيم عيسي
وائل الإبراشي
عمرو خالــــد
...................  والمشكلة ياسيدي .. لا تكمن في قلة العدد .. فلنا في التاريخ الحديث .. والقديم .. مايثبت أن العدد ليس هو المشكلة ..
فقد كان الزعيم المصري الشاب / مصطفي كامل  ( رجل واحد مثقف ) إستطاع بعلمه وثقافته ووطنيته أن يكون مؤثرا وفعالا
ومحركا للرأي العام ( سواء علي المستوي الداخلي أو الخارجي ) ..
...........................
وإذا رجعنا لأكثر من 14 قرنا من الزمان ..
سنجد ..
رسول الله صلي الله عليه وسلم  .. كان ( رجل واحد ) .. آمن ( بالله الواحد ) 
( حق الإيمـان ).. فنشر دعوته مؤيدا  ( بقوة إيمانه ) ..التي  بثها في كل من
صدقوه وآمنوا بدعوته ..
فأنتشرت ..
متخطية حواجز المكان والزمان  .. وأستمرت .. حتي الآن .. رغم كل التحديات ؟؟؟ ................... أذن .. فالأمر  لايحسب أبدا .. بالكم .. بل بالكيف ..
نحن .. ياسيدي الفاضل ..
لا نحتاج لآلاف المثقفين والمفكرين .. بل يكفينا فقط .. ( رجل واحد ) .. يحمل في
عقله وقلبه .. إيمانا راسخا .. ( تهون من أجله الدنيا ومافيها ) ..
بالحق .. والخير .. والعدل ..
ليلتف من حوله .. الملايين .. المفتقدة ..
للحق
والخير
والعدل زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
قادة الرأى  ..   فى  عالمنا   المعاصر ..  لم  يعد  لهم  رأيا ..   والغالب  الأعم   الأشمل  يسير   فى  ركاب   النظام  أخذا   بمبدأ   السلامه     والحفاظ  على  الكراسى   ولقمة   العيش  ..
والقليل  الذين   يتخذون  من   صغائر  السلبيات    أداة   لإثارة  الرأى  العام
لتحقيق  شكل  ما   من  إشكال  التفاعل  الجماعى  مع    حركة    المجتمع    ولايهم   بالطبع   إيجابية   التفاعل    وجدواه  أو  سلبيته  والتى   قد  تظهر  للعوام  على  أنها  بطوله  أو  جرأة    بالادلاء   برأى  ما  فى   موضوع  ما  ولايهم   إن كان  يمس  أو  لايمس   قضايا   الوطن  الملحة ..
المثقفون  ..  قادة  الرأى  ..   إنحصر  دورهم   فى تجهيل   هذا  وتكفير  ذاك ..
ورفع   هذا الى  السموات  العلى   لكونه   مقربا  منهم  أو   هناك   انتفاع ما  وخفض  من  لا  علاقة  له  بهم   الى   اسفل  السافلين  ونرى أن  كثير  من  قادة  الرأى  ينتفى  عندهم   شرط  الضمير  ..
أضف   الى  ذلك     الزخم    الفضائى  والقنوات   المتعددة   الاتجاهات    وخاصة  الدينيه  منها  ..   والتى  تستقطب   بعض  من يتصدون  للدعوه  وكل  منهم يحرص  على   الإتيان   بكل   ماهو   غريب  وعجيب   من  الأحاديث  الوارده  بكتب   الصحاح  لكنها   ليس   لها علاقة من  قريب  أو من  بعيد   بصلب  الدعوة  الاسلاميه   ..  وتوضيح    المفهوم  الصحيح   للإسلام ..   ومثال   ذلك  الذى  تحدث  عن ارضاع الكبير  أو  التبرك  ببول   النبى  وماإلى ذاك ..  نعم ورد    بكتب الصحاح  الأحاديث  الداله  على   تلك  الروايات  لكنها  لايجب  الاشاره   اليها من  قريب  أو من   بعيد   فى  ضوء    ذاك  الهجوم  الشرس  من دول الغرب  وعلى  شخص  نبينا الكريم  صلى  الله   عليه وسلم ..
المثقفون ..    قادة  الرأى  ..  فى  ظل   المؤسسات   التى تدير  شئون  الدوله  ينحصر  دورهم  فى  الدور  الوظيفى  والتعبوى   المؤيد  للنظام  ..
وبعضهم     تحكمه  الأنا  الفاعله    فلا يقبل   رأيا    إلا  رأيه   ولايرى  الدنيا   إلا   بمنظوره  الخاص   ..   على خلاف   المتعارف    عليه  أو بما  يتنافى  مع  المفروض أن  يكون  عليه   قادة الرأى   فى التعامل   مع الرأى   والرأى   الآخر  ..
محمود  عبد  الحليم
صورة محمود عبد الحليم