العجل




العجل
محمد البلبال


 تذكر كلام جده، الذي كان ينصحه دائما ويقول له: 
يا ولدي، الدنيا او المال او الثروة لا تاتي الا من" شح أو حرام" ولكونه رجل مستقيم جدي يعشق الثروة الى درجة التقديس
فقد قرا كتب كينز 
ومالتس، وادم سميث، وكارل ماركس ...........
اطلع اطلاعا واسعاعله يجد مسلكا اخر غير ذاك الذي قاله جده
 فقد آمن بالفكرة الى درجة الجنون فانضم مضطرا في غير مخمصة الى عالم البخلاء.
كنت انظر اليه فكان يشبه الظبي الذي يدخل في كناسه،
 داخل الصالة كنت اجلس على الكنابة اليسرى اتامله
لا ادري هل كان هو يتاملني ام لا؟
 كانت رائحة الروث الحيواني توخز حاسة شمي فتمتزج بالموسيقى التي كانت تؤلفها انامله وهو يدندن عازفا على اوتار قيثارته المكسرة الاجنحة، يردد اغنيات لكبار شيوخ الغناء العربي
على الجدار لوحة* الحذاء* للفنان الهولندي فان جوخ،  
 نعم،
اسكن العجل فسيح بيته
درءا لكل ما من شانه ان يسيء نموه
حيث الدفء
وحرارة اهل البيت
ورد اللصوص
لكن بعد اشهر حين اعتقد العربي ان العجل كبر وسمن و اصبح قاعدة 
ينطلق منها كمؤسس لسلطان قوته الاقتصادية 
مات العجل
تاركا وراءه عبء 
دين في ذمة العربي عليه تسديده لبائع الاعلاف..
صورة محمد البلبال

التعليقات (3)

محمد البلبال
أي عجل تقصد؟
حسبك ألا يكون يخص السامري؟
الدين مازال ينمو  والعربي يكتفي بأغنية تراثية
والعجول تكاثرت
وتحولت إلى خنازير
مودتي واحترامي
انتصار
صورة انتصار عبد المنعم
العزيز سي محمد
لا أدري لماذا لم أكتب هذه القصة؟
لابد أنها قصة العْربي بدارجتنا أليس كذلك
لقد سرقت مني بسمة ما كان لي بها في  زمن النكسة هذا
ألف تحية وتقدير
صورة احميدة بلبالي
القاص المبدع / محمد البلبال
فاقت لوحتك التي تأملتها هنا .. لوحة ( الحذاء ) التي رسمها فان جوخ
فهي حتي .. وإن كانت ( لحذاء أخر ) !!! لكنه حذاء عجيب
حيث لم يدرك أبداً أنه كان مجرد ( حذاء ) .. أنتعله العجل .. ثم مات .. تاركاً إياه
مهلهلاً .. لايملك ..( حق الرفض ) في أن تنعتله الكلاب .. فيما بعد ؟؟؟
فعاش تقتله الحسرة .. حيث لم يرقي أبداً
أن يصل للرتبة التي حصل عليها .. حذاء
منتظر الزيدي
الذي لم يدفع غيره ثمن .. حذاءه ؟؟؟
فأمتلك وحده .. حق تصويبه تجاه .. ( بائع الأعلاف ) أكبر رأس أميركي
في العالم

زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي