الطاووس




الطاووس
عاطف الجندي



قبِّل ( خديجة َ ) *لا خوف ٌ و لا خجل ُ
أنت َ المليك ُ و ثغرُ الشعر يبتهل ُ
و الوقتُ وقتك َ ، و الأضواء ُ تصْعقنا
والكل يقسم ُ أنت َ اللات ُ أو هبل ُ
أو أنت َمبتعث ٌ و الناس قد كفروا
والحقُّ مختبئ ٌ ، فاستبشر َ الدَّجَل ُ
جئنا رحابَك َ، يحدونا صَبَا أمل ٍ
في طرح ِ قافية ٍ ما مسَّها الوجل ُ
صدَّت عُيونك عنا ما تراقبنا
و الأذنُ صُمَّت لنا ، و اطاوسَ الخبل ُ
فاسمع مقولة َ مَن بالباب ِ مرتهن ٌ
و القلب ُ مُلتهب ٌ و اجتاحَه المَلل ُ
ما دمت تملك ُ َغفرانًا و مقصلة ً
والنارُ نارُكَ و الجنات ُ و الرُّسل ُ
تعطي و تمنع ُ منقادًا كغانية ٍ
في مجلس ٍ عَميت ْ في سمْته ِ المقل ُ
ما عدتُ منتظرًا بالباب ، مُؤْتمِرًا
ترضى جَنابُك أو يرضى لنا زُحل ُ
لا فرقَ عنديَ أن تدني لنا أملا ً
أو تبعدَ الودَّ ، و النيرانُ تشتعل ُ
أغمضت عينك َ عن شمس ٍ لنا سَطعتْ
كأن عينك ، في إنسانِها الحَوَلُ
أنت َ البغاث ُ ، فمن أغراك َ فى دمنا ؟!
و العلمُ عندي َ أن الطيرَ تؤتكل ُ
سبعون َ ماضية و العقل ُ في سفه ٍ
و السقم ُ ظلك َ ينفينا ، فننعزل ُ
قبِّل كماطلبتْ ، أو كنت طالبَه ُ
إن الخواءَ رنا ، في سمتهِ طلل ُ
قبِّل كما أمرت نفس ُ المريض ِ هوى ً
و اترك قضية َ مَنْ بالظلم ِ قد قتِلوا
بغدادُ في ألق ٍ و القدس ُ فى مرح ٍ
أطفال ُ غزة َ فى الأفراح ِ تنغَزل ُ
و الحالُ منتعش ٌ في مصر َ، ما بقيتْ
شكوى تثير بنا حقدًا، فنشتعل ُ
في مصرَ أوردة ٌ تقتات ُ من دمِنا
لا ربَّ يَردعها أو غرَّها الكسل ُ
هم كالجراد ِ إذا ما استشعروا خَضِرًا
أو كالضباع ِ إذا ما أسقط َ الجمل ُ
ما بال ُ صوتِك مخروسًا و محتبسًا
سُبَّ الرَّسولُ ، فأين َ الشعر ُ و الزجل ُ
مستفعلن خدعت فى بحرها هَرمًا
نادت بها فعلن ، و استأسد الفشل ُ
من ذا يعيد ُ لنا بيتا دعائِمُه ُ
حق ٌّ يتيه ُ سنًا في إثر من رحلوا
من ذا يعيد ُ قميصًا ، كله ُ ألق ٌ
كي يبصر َ القلبُ ، أو ينزاح َ مَن جهلوا
حالُ العروبة ِ مثلُ الشعر ِ في ألم ٍ
و الدهر ُ يشهد ُ مَنْ مادتْ به السُّبُل ُ
يا بَوْحَة الصدق ِ لا أهلا ً بمن خنعوا
أو طأطأوا الرأس َ، حتى يشرقَ الأمل ُ
ليس الهوان َ به أرضى و لا قمري
يُخفيه ِ غيم ٌ دنا ، أو جاءهُ الخجل ُ
قد مسَّني فشل ٌ ، أو غبت ُ في ألمي
لو أسْقطت بلدي ، أو زحزح َ الجبل ُ
هِي فترة ٌ سقطتْ ، من عمرنا هدرًا
ما كنت ُ أرجعها يومًا .. و تعتدل ُ
ما أقبح العقل لو يرجو له أملا ً
أو رام َ معجزة ً ما دمت َ يا هُبل ُ
***
صورة عاطف الجندي

التعليقات (4)

الجميل عاطف الجندى
توقفت هنا طويلا
لحرفك البهاء ياصديق
دمت متميزا
وعام سعيد
محبتى
محمود مغربى

صورة محمود مغربي
الشاعر المصري الصميم
عاطف الجندي
 بعد
أشواق الجازورين .. الوطنية
و .. لو كان حبك صادقا .. العاطفية
هاهي قصيدة .. في الهجاء
تؤكد .. علي ماطرحته عليك .. في نقدي التحليلي .. لسابقتيها
حيث أن المتأمل بعمق 
لكل حالات وتنويعات الشعر  .. التي تطرحها في قصائدك
لابد أن يجد / مصــــــــــــــــر 
قد طرحت بصمتها .. ووقعت بإمضائها فوق كل حرف
ولأنها ( تسكنك ) .. لذا فهي الأقدر علي إستقطابك .. مما عداها
وهي الأسرع بالتسرب إلي كل حالات إلهامك
حتي إذا إنسابت مشاعرك .. فوق الورق وجدناها .. مهما (تنوعت) الحالات
منصبة ( لا إرادياً ) .. في معين واحد .. يحمل أسمها
مصــــــــــــــــر 
!!!
وهنا في هذه القصيدة التي كتبت هجاءا في شخص ما .. يعرفه المثقفون
سنري أننا لو إستبدلنا .. ثغر الشعر / ثغر القهر
 طرح قافية / طرح مشكلة

لأطل علينا من القصيدة .. وجه ( طاوووس أكبر ) .. يستحق الهجــاء
أكثر ملايين .. المرات .. وبملايين الحناجر
من .. هذا (المتطاوس) .. الذي لا يعني سوي البعض
حيث أنه ربما .. قد أضر ( فصيل)؟
أما ( الأكبر )  فقد .. أضر ( فيلق ) ؟؟؟
.......
أنها فقط حركتان .. فوق رقعة القصيدة .. لنجد ( مصر ) أسقطت النقاب عن وجهها
الكامن في قلب كل حرف .. وصاحت منشتية وبكل قوتها 
كش ملك ؟؟؟
وسنكتشف أن القصيدة تحولت من هجائية ( مقيدة الحركة ) إلي وطنية
منطلقة .. نحو براح الثورية
!!!
...

ملحوظة
علي المتلقي إجراء التعديل في ذهنه قبل قراءة الأبيات
....

قبِّل ( خديجة َ ) *لا خوف ٌ و لا خجل ُ
أنت َ المليك ُ و ثغرُ الشعر يبتهل ُ
و الوقتُ وقتك َ ، و الأضواء ُ تصْعقنا
والكل يقسم ُ أنت َ اللات ُ أو هبل ُ
أو أنت َمبتعث ٌ و الناس قد كفروا
والحقُّ مختبئ ٌ ، فاستبشر َ الدَّجَل ُ
جئنا رحابَك َ، يحدونا صَبَا أمل ٍ
في طرح ِ قافية ٍ ما مسَّها الوجل ُ
صدَّت عُيونك عنا ما تراقبنا
و الأذنُ صُمَّت لنا ، و اطاوسَ الخبل ُ
فاسمع مقولة َ مَن بالباب ِ مرتهن ٌ
و القلب ُ مُلتهب ٌ و اجتاحَه المَلل ُ
ما دمت تملك ُ َغفرانًا و مقصلة ً
والنارُ نارُكَ و الجنات ُ و الرُّسل ُ
تعطي و تمنع ُ منقادًا كغانية ٍ
في مجلس ٍ عَميت ْ في سمْته ِ المقل ُ
ما عدتُ منتظرًا بالباب ، مُؤْتمِرًا
ترضى جَنابُك أو يرضى لنا زُحل ُ
لا فرقَ عنديَ أن تدني لنا أملا ً
أو تبعدَ الودَّ ، و النيرانُ تشتعل ُ
أغمضت عينك َ عن شمس ٍ لنا سَطعتْ
كأن عينك ، في إنسانِها الحَوَلُ
أنت َ البغاث ُ ، فمن أغراك َ فى دمنا ؟!
و العلمُ عندي َ أن الطيرَ تؤتكل ُ
سبعون َ ماضية و العقل ُ في سفه ٍ
و السقم ُ ظلك َ ينفينا ، فننعزل ُ
قبِّل كماطلبتْ ، أو كنت طالبَه ُ
إن الخواءَ رنا ، في سمتهِ طلل ُ
قبِّل كما أمرت نفس ُ المريض ِ هوى ً
و اترك قضية َ مَنْ بالظلم ِ قد قتِلوا
بغدادُ في ألق ٍ و القدس ُ فى مرح ٍ
أطفال ُ غزة َ فى الأفراح ِ تنغَزل ُ
و الحالُ منتعش ٌ في مصر َ، ما بقيتْ
شكوى تثير بنا حقدًا، فنشتعل ُ
في مصرَ أوردة ٌ تقتات ُ من دمِنا
لا ربَّ يَردعها أو غرَّها الكسل ُ
هم كالجراد ِ إذا ما استشعروا خَضِرًا
أو كالضباع ِ إذا ما أسقط َ الجمل ُ
ما بال ُ صوتِك مخروسًا و محتبسًا
سُبَّ الرَّسولُ ، فأين َ الشعر ُ و الزجل ُ
مستفعلن خدعت فى بحرها هَرمًا
نادت بها فعلن ، و استأسد الفشل ُ
من ذا يعيد ُ لنا بيتا دعائِمُه ُ
حق ٌّ يتيه ُ سنًا في إثر من رحلوا
من ذا يعيد ُ قميصًا ، كله ُ ألق ٌ
كي يبصر َ القلبُ ، أو ينزاح َ مَن جهلوا
حالُ العروبة ِ مثلُ الشعر ِ في ألم ٍ
و الدهر ُ يشهد ُ مَنْ مادتْ به السُّبُل ُ
يا بَوْحَة الصدق ِ لا أهلا ً بمن خنعوا
أو طأطأوا الرأس َ، حتى يشرقَ الأمل ُ
ليس الهوان َ به أرضى و لا قمري
يُخفيه ِ غيم ٌ دنا ، أو جاءهُ الخجل ُ
قد مسَّني فشل ٌ ، أو غبت ُ في ألمي
لو أسْقطت بلدي ، أو زحزح َ الجبل ُ
هِي فترة ٌ سقطتْ ، من عمرنا هدرًا
ما كنت ُ أرجعها يومًا .. و تعتدل ُ
ما أقبح العقل لو يرجو له أملا ً
أو رام َ معجزة ً ما دمت َ يا هُبل ُ
........
هكذا أطلت مصر وحالها
رغم أنف المشاعر كلها
زحفاً .. نحو .. شهقة
بالشعر
تعلي .. صوتها
.....
من كان يحسب أن كعب بن زهير
يقول في رسول الله صلي الله عليه وسلم
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ++++ والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً ++++* والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبـــولُ
بعد أن كان مفتتح القصيدة
بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ * مُـتَـيَّمٌ إثْـرَها لـم يُـفَدْ مَـكْبـــــــــــولُ
وَمَـا سُـعَادُ غَـداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَـنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
..........
والفرق هنا
أن كعب بن زهير هو من باغت المتلقي
أما
مصر
فهي التي دائماّ وأبداّ
تباغت
الشاعر
عاطف الجندي
فهاهو .. يفتتح
قبِّل ( خديجة َ ) *لا خوف ٌ و لا خجل ُ
أنت َ المليك ُ و ثغرُ الشعر يبتهل ُ
ثم تأخذه
مصـــــــــــــــــــــــر
(كما شاءت .. وشاء لها الهوي)
(علي حين غرّه)
إلي همهما الخاص بالمواطن المصري
وهمها العام
بقضية الوطن العربي
......

قبِّل كما أمرت نفس ُ المريض ِ هوى ً
و اترك قضية َ مَنْ بالظلم ِ قد قتِلوا

بغدادُ في ألق ٍ و القدس ُ فى مرح ٍ
أطفال ُ غزة َ فى الأفراح ِ تنغَزل ُ

و الحالُ منتعش ٌ في مصر َ، ما بقيتْ
شكوى تثير بنا حقدًا، فنشتعل ُ

في مصرَ أوردة ٌ تقتات ُ من دمِنا
لا ربَّ يَردعها أو غرَّها الكسل ُ

هم كالجراد ِ إذا ما استشعروا خَضِرًا
أو كالضباع ِ إذا ما أسقط َ الجمل ُ
....
عاطف الجندي
مهما تنوعت أشعارك
فمصر
التي .. تسكنك
هي .. التي
تستقطبــــــــــــــــــــــك
؟؟؟

زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
أخى الحبيب محمود مغربي
شكرا لك أيها الغالي دائما
مودتى و تقديري
أخوك المحب
صورة عاطف الجندي
الغالية جدا و الشاعرة الكبيرة و الخت القديرة زينات القليوبي
شكرا لهذه الدراسة الجميلة عن القصيدة
و هذه الدراسة التى أعتز بها كسابقتها عن أشواق الجازورينا
و هى نفحات جميلة تسعدي قلبي بها
فلك كل الشكر و المودة
تقديري لقلبك النبيل
صورة عاطف الجندي