Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

التعصب ضد المرأة – القسم الاول




التعصب ضد المرأة – القسم الاول
المحامية سحر الياسري

رغم كل التقدم العلمي والتطور في مجال العلوم التطبيقية والذي أسهم من تخفيف الالام الجسدية للانسان وتسهيل وتقليل صعوبات حياته , الأ أننا في علاقتنا الانسانية نتعامل بطريقة العصر الحجري ,فلا زال كثيرون منا أفرادا وجماعات لانستطيع قبول الاخر وما زلنا نشعر بالعداء لمن يختلف عنا فنخاف من هذا الاختلاف سواء أكان أساسه اللون أو الجنس أو الدين, ومن أقدم أنواع التعصب هو ضد المرأة التي مازالت منذ القدم تعانى أشكالا من التعصب والتمييز ضدها بشكل فج أحيانا وبشكل مستتر أحيانا أخرى.
وكلمة تعصب مشتق في اللغة العربية من العصبة أي جماعة الذكور أما في اللغة الانكليزية فقد عرفت كلمة(Prejudice ) بأنها الحكم المسبق على الامور أو على  الشيء أو على الشخص والجماعة.فأصبح التعريف يعني تكوين حكم ما قبل  فحص الحقائق والاعتبارات المتعلقة به, وكما يعرف التعصب بأنه حكم غير ناضج يتسم بالانفعالية دون أساس يستند أليه,قد يكون الحكم إيجابيا أو سلبيا, والحكم السلبي قد يعبر عن نوع من العداء يشوب العلاقات الشخصية يوجه الى جماعة بأكملها أو الى بعض أفراد هذه الجماعة ويحقق ذلك نوع من الاشباع لدى من يصدر الحكم ,كما ينبع التعصب أحيانا من الانسياق الاعمى للاعراف والتقاليد والمناخ السائد في المجتمع . ويترجم هذا التعصب بأشكال مختلفة ودرجات متفاوتة فالبعض يتحدث فقط عن مشاعره, بينما البعض يتجنب التواجد في مكان واحد مع من يتعصبون ضدهم ويتعمد البعض أستخدام السلطة التي يملكونها لحرمان الاخرين من مزايا معينة, ويصل التعصب أحيانا حد أرتكاب أعمال عنيفة ولعل حروب الابادة تمثل أقصى حالات التعصب .
أن النظام الابوي الذي هو أساس المجتمعات الحديثة هو أساس التعصب ضد المرأة ,أذ يفرض سلطة الذكور على الاناث والاطفال داخل الاسرة , وتساند جميع التنظيمات المجتمع الانتاجية والسياسية والثقافية و التشريعية هذه السلطة فتصبغ كل العلاقات الاجتماعية وبالتالي شخصية الافراد . وتكمن جذور النظام الابوي في التنظيم الاسري والدور الانجابي للمرأة ولو لم توجد الاسرة الابوية لاصبح النظام الابوي مجرد تسلط  تقاومه النساء الان واللاتي يشكلن نصف المجتمع عشن تاريخيا في خضوع وأستسلام.
مع بداية الالفية الثالثة كانت عوامل التغيير قد ظهرت ضد النظام الابوي تعكسه اربعة عوامل هامة اولها أزدياد عمالة المرأة وما صاحبه من أزدياد فرص التعليم , والعامل الثاني هو التقدم التكنلوجي في عالم الطب  والبايولوجي مما سمح بالتحكم في الحمل وأنجاب الاطفال , والعامل الثالث قيام الحركات النسوية ونشاطها المتزايد , والعامل الاخير هو أنتشار أفكار العولمةوالتواصل بين أصوات النساء وتبادل خبراتهن وسهولة ألتقائهن في أنحاء العالم والاقاليم, وبالرغم من عولمة الحركة النسائية إلا أنه لايزال هناك اختلافات بين بين الحركات النسائية في بلدان العالم ففي أوربا وكندا وأمريكا واستراليا على سبيل المثال تظهر الحركات التي تؤيد الجنسية المثلية كجزء من نهوض المرأة في حين توجد حركات اخرى تركز على المساواة والتمكين والعمل والسياسة والتشريع , أما دول العالم الثالث فالامر مختلف ومعقد إذ تتميز الحركات النسائية كنشاط للصفوة والنخبة من النساء وأن ضخمت وسائل الاعلام دورهن بشكل يفوق عددهن , ولعل ما يميز الامر في هذه البلدان هو ظهور جمعيات على مستوى القاعدة كثيرة العدد تهتم بقضية المرأة . وكل هذه العوامل شكلت تحديا للنظام الابوي بزيادة وعي المرأة بحقوقها الانسانية وشعورها بالمساواة الانسانية مع الرجل وأمتلاكها لحريتها في اختيار حياتها وهذا التغيير في حقيقته يشبه الثورة التي ظلت مستمرة اجيالا واجيال وهي تصل الى جذور المجتمع ومن الصعب عدم الاعتراف بهذه التغييرات أو الارتداد عنها وهذا لايعني انتهاء التعصب ضد النساء أو ضد الاطفال .فبينما بدت بعض مظاهر الانصاف للمرأة خاصة من خلال التشريعات والدساتير ,بينما الان تستطيع المرأة أغتنام فرص العمل نتيجة لما وصلت أليه من تعليم إلا أن حوادث العنف زادت وأنتشرت في المجتمعات , ربما نتيجة لشعور الرجل بالانتقاص من نفوذه وسلطته مما أثار غضبع وثورته ,لذا فأن تحرير المرأة وألغاء التعصب ضدها لن يكون دون مقاومة  من الرجل ولن تتحقق دون ثمن تدفعه الاسر . الصراع الذي ينشأ بين الجنسين نتيجة لما يحدث من تغيير في منظومة القيم المجتمعية فإن نهوض المرأة قد أصبح ملموسا في العالم كله وله بلاشك نتائجه وأثره في المسيرة التاريخية وفي التجربة الانسانية وعلى الاخص توزيع القوى والنفوذ وتشكيل شخصية المواطن . يعتقد الكثيرون أن هناك أزمة تواجه الاسرة داخل النظام الابوي وأن نموذج الاسرة التقليدي المبني على سيادة سلطة وسيادة الرجل يواجه  الكثير من التحديات ,ومنها تفكك الاسر بسبب الطلاق أو الانفصال بين الزوجين كدليل على عدم الرضا عن الاستمرار الابدي للعلاقة الزوجية . وكثيرا ما يؤدي الزواج الثاني للرجل والمرأة الى نوع من الخلل في علاقة السيطرة بين الاب والاطفال , ومن مظاهر التحدي وتفكك الاسر زيادة عدد النساء اللاتي يعلن أسرا"زيادة كبيرة في كثير من دول العالم , ومن مظاهر الازمة التي تعتري النموذج التقليدي للاسرة الابوية تأخير سن الزواج وأتجاه كثير من النساء الى تأخير سن الانجاب أو الحد من عدد الاطفال أو عدم الانجاب أو الحد من عدد الاطفال أو عدم الانجاب كليا.
صورة سحر مهدي الياسري

التعليقات (12)

الباحثة الرائعة سحر الموسوي
لديّ ملاحظات على تفسيرك لبداية النظام الابوي  والتعصب ضد المرأة  ، أرجو أن أقرأ دراستك كاملة لكي أناقشك في محور النظام الابوي والتعصب ضد المرأة
تحية لك
صورة وديع سامخ
الاخ وديع
شكرا لتعليقك الرقيق
كم يفرحني أن نتناقش ونتبادل الافكار ونتعلم من بعض
ولكن نرجو من صديقنا الدكتور الرائع أبن يحيى
 ان ينشر الاقسام متتالية ليستفيد منها القارئ ونستطيع أن نتحاور في الموضوع الهام بشكل أوسع وتغنيه أكيد مداخلاتكم
تحياتي
صورة سحر مهدي الياسري
السيدة سحر الياسري
موضوعك يبقى رغم التناول المُوسَّع له من قِبل مثقفينا ومثقفاتنا , حافلاً بالأسئلة والإشكالات ولو بقي الأمر على حسِّ المثقف العربي الحقيقي فالمسألة محلولة تماماً !! ولكن االحقيقة تشير الى أنّ الرجل العربي المسلم يظلم فيما يعتقد أنه على صوابٍ وإلاّ فاذا تُرِك يحيا وفق فطراتهِ فهو معروفٌ بالكرم والنبل لذا فكما ترين , إنه يظلم نفسه بظلمهِ لمعادلهِ- المرأة - 
وهذا يقودنا الى الدين وطبيعة فهمنا له
مع التقدير
سامي العامري 
صورة سامي العامري
الاخ سامي العامري
شكرا لمرورك وتعليقك اكيد الموضوع ليس جديدا
ودائما نعود أليه لنزيده مناقشة وعمق ربما في النهاية نستطيع أن
نقلب الموازين ونضعها في الاطار الانساني العادل
الدين في كثير مما يحدث براء
وقسم كبير مما يحدث للمرأة من ظلم وتعامل بدونية يعود للتقاليد  العشائرية والقبلية وموروث اجتماعي لا أكثر أنا هنا لاأنا قش في الدين حتى لا أدخل متاهة لا أخرج منها
بل أتحدث بعلمية وروح نقاش كامرأة عما يحدث لنا كنساء
رغم أني بالتأكيد لاأعاني بالشكل الذي تتعرض له الكثيرات
نعود مرة اخرى للنقاش
صورة سحر مهدي الياسري
السيدة الياسري
لم أرد التعليق على رأيك هنا فهو مفهوم من جهة ميلك الى عدم الخوض في متاهة كما بيَّنتِ غير أني أسأل كيف يمكن أن يكون الباحث علميَّا وهو يتجنَّب الخوض في أهمِّ عائق يقف في وجه مساواة المرأة ونيل حقوقها في المجتمعات العربية الأ وهو التأويل القاصر للمعاني الدينية ؟ أَلمْ يئنِ الأوان لكي نفيد من تجارب بعض البلدان الآسيوية الإسلامية التي استطاعتْ بفضل فهمها المتحضر المتسامح للإسلام أن تتقدم علمياً وإجتماعياً بشكلٍ مبهرٍ ويستحق الإحترام ؟
مجرد أسئلة تخطر في البال
سامي العامري
صورة سامي العامري
الاخ سامي
أهتمامك أفرحني لمواصلة النقاش
لست مفكرة أسلامية لأفتي لامتي
ولكني أحاول كباحثة أن أطرح مسائل تخص المرأة وحقوق الانسان كقضية
قانونية أو على شكل دراسة أجتماعية عسى أن ننجح أن نغير
أما أن ننقاش في الدين ونطلب التغيير أكيد موقف مطلوب
ولكن قادته ليس سحر الياسري
بل مفكرين أسلاميين بفكر متنور
لك تقديري
صورة سحر مهدي الياسري

إن الأمور لاتتغير بين ليلةٍ وضحاها
ولن يعودَ المجتمعُ لأن شخصاً ما أراد ذلك
أو لأن نظاماً ما حاول فرض ذلك
وما علينا سوى إزاحة المعوقات والقيود
لتأخذ الأمور مجراها كما حدث في أوربا
( ملاحظة : بمجرد أن ضعفت المسيحية تدريجياً
 أخذت المرأة حقوقاً أكثر )

المجتمع الشرقي والغربي ذو تفكير ذكوري , رغم التفاوت في ما بينهما
وهذا نتاج تراكم تاريخي لايمكن إلغائه بجرة قلم , لكني أعتقد أن الدول الغربية مؤهلة للتخلص منه , فلم يبقى منه سوى طريقة تفكير بعض الأفراد , بينما القوانين ـ لحد علمي ـ منصفة , بينما في الدول العربية فحتى قوانين الأحوال الشخصية تحتاج إلى صياغات جديدة .. ناهيكِ عن محرمات المجتمع

التفكير الذكوري مفهوم . ويدخل في ضمن نطاقهِ المرأة أيضاً .
لانها داخله ضمن الثقافة الذكورية التي تراكمت على مدى قرون
والتي تشمل رؤية الرجل للكون ولنفسه .
أليس غريباً أنه في اللغة العربية والإنكليزية في تعبيرها عن الجنس
تجعل من الرجل فاعلاً , والمرأة مفعول به ..
والسبب في ذلك أن الرجل جعل من نفسه زاوية النظر للأشياء وللموجودات
وصدف أن المرأة من ضمن تلكَ الموجودات المنظور لها ..
وتم ربطها بالإغراء ـ وهي اقتنعت بدورها ـ وتجسدته ..
( ألا يفسر هذا سبب تحجيب المرأة )

الخلاصة : مهما صعدنا , وشطحنا , فإن التخلف
قد نخر سوس أدمغتنا ويصعب التخلص منه ..
وقبل أن نقنع الرجل بالمساواة , على المرأة أن تقتنع
في البحرين مثلاً : طرحت الحكومة قانوناً للأحوال الشخصية
وهو ليس بنصف طموح أصغر حداثي , لكنه على أية حال
أفضل من أحكام قراقوش . ومع ذلك خرجت جحافل المتدينين
وخلفهن حجافل من النساء يرفضن هذا القانون ,
إنني أؤمن بالحرية المطلقة التي سوف تمهد الطريق
ـ لاتفعل شيئاً .. دع الماكينة تعمل وحدها

مودتي الخالصة

صورة أحمد رضي
الكاتبة سحر
في هذا الموضوع لي بعض االآراء فالمشكلة من أولها الي آخرها
تكمن في المرأة
فالمرأة هي التي
تقبل الدخول مع الرجل في صراع المساواة
وفي الحقيقة هذا انتقاص لها
لأن حقوقها التي منحها الله لها اكبر بكثير من حقوقه
ولكنها لا تعي ذلك
فالمرأة ملكة متوجة منذ بدأ التاريخ
ولكن  جهلها بحقوقها وامكاناتها وعظمتها 
كان سببا في ضعفها و تخلفها
يتشدقون مهللون أن الرسل مثلا يبعثهم الله من الرجال وفي ذلك ما يدل علي تميز الرجل علي المرأة
و في حقيقة الامر الوضع يختلف عن ذلك تماما
الرسول رسالته ان يحمل رسالة الله من تعاليم ووحدانية الي سكان الارض أي البشر
أما المرأة فهي رسول الله الذي يحمل البشرية ذاتها الي الارض وأتمني ملاحظة كلمة >يحمل<
ولا اعتقد أن تعاليم الله أهم من بشر الله الذين من أجلهم خلقت التعاليم
ولكن المرأة تجهل ذلك فهي  تفكر دائما بعقل الرجل لا بعقلها
وللحديث بقية ربما لا تسعها تلك الصفحات ولكن هذا مثال صغير لعل المراة تبدأ في التفكير وكما قلت سابقا ليست المشكلة في المجتمع الذكوري ولكن 
المشكلة في المجتمع الانثوي الضعيف و المعاق ذهنيا
 

صورة فاتن البقري
الكاتبة فاتن البقري
الموضوع وهو طرح بشكل موجز لصارع النساء لاثبات حقوقهن عبر التاريخ
والاديان جزء من حركة العدل والمساواة الالهية بين النساء والرجال
ولو يكن الصراع موجودا لما تدخلت الاديان لاعتبار حقوق النساء جزء من العبادات والمعا ملات الواجبة كجزء من الدين
اما ان نلقي عبء ما يحدث للنساء من عدم المساواة والعدالة على النساء فهو ظلم
لان الصراع طويل وله جذور وابعاد اجتماعية ونفسية
 ولايمكن ان نحلله من جانب واحد
 اشكر تداخلك وارجو ان تتابعي باقي الاجزاء لتطلعي على ما كنت ارمي اليه
لك تحياتي
صورة سحر مهدي الياسري
العزيز الثائر أحمد رضي
مجرد كلماتك هي ثورة على الواقع الذي ينخر بسوسه ادمغتنا
أذا لم نملك الرغبة بالتغيير ونصّر عليه
أكيد سنفقد فرصتنا للوصول الى مجتمع تحترم انسانيتنا فيه كنساء وكرجال
لاتيأس ياأخي
طريق الالف ميل يبدأ بخطوة اولى وأكيد نحن بدأنا بخطوات كثيرة
وهذا الطريق تسيره النساء اولا وكما ذكرت انت ان كثير من النساء هن ضد التغيير
وهذا حقيقي ويحدث في بلدي كما بلدك لافرق
توجد تيارات لاتريد ان نخطو الى الامام
لك تقديري
صورة سحر مهدي الياسري

الرجل والمرأة مكملان كل منهم للاخر وهما معا فرد منتج في المجتمع.

صورة سماح مرسي

العصر القادم هو عصر تالف وتوحيد الجهود سيعترف فيه العالم بأن المرأة اساس المجتمع لا عالة عليه.

صورة سماح مرسي