الاحتفال بالحصاد في الاربعين

قصائد مترجمة من الشعر العالمي
ترجمة: أشرف دسوقي علي
إلي راتشيل كوري وأسطول الحرية

الانعتاق

1- الشاعر الأمريكي جريجوري أور

ولد جريجوري أور بألباني ، بنيويورك، ونشأ فيها، و لمدة عام كان محتجزا بإحدي مستشفيات لتلقي علاجا مكثفا ضد أحد الأمراض النفسية.

حصل أور علي درجة البكالوريوس، ثم الماجستير من جامعة كولومبيا.

له تسعة دواوين شعرية منها "ما أجمل المحبوب"، علاوة علي العديد من الدواوين والكتب التي تلقي الضوء علي المسألة الشعرية، من أهمها " الشعر كمخلص".

يعتبره الكثيرون رائدا للشعر الغنائي الحر، كانت طفولته ذات أثر كبير علي تجربته الشعرية، وأهم ما كان فيها قتله لأخيه الأصغر في حادثة صيد، حينما كان في الثانية عشرة من عمره، و إدمان والده، ومما زاد صعوبة طفولته، رحيل والدته علي نحو مفاجئ، عقب مقتل أخيه.

عبر عن لحظات مقتل أخيه بقوله: "كنت في الثانية عشرة حينما قتلته، شعرت بأن عظامي قد فارقت جسدي".

1- ترنيمة

" في قتل أخي "

أتذكر سقوطه بجانبي

وتسرب البقعة الداكنة من قلنسوته

أتذكر الصراخ، والعدو– لنصف ميل– صوب منزلنا

أتذكر الاختباء في حجرتي

أتذكر صعوبة التنفس

وكيف أبقيت الباب موصدا

في فزع وخشية أن يداهمني أحدهم

أتذكر كيف كنت أفرك عيني بأصابعي

أتذكر كيف كنت أترقب من خلال النافذة

مجيء سيارة الإسعاف لتقديم المساعدة

تنهب العشب، متجهة إلي الباب الأمامي

أتذكر شخصا ما متدليا من شجرة قرب الحظيرة

لأن الغزال الذي قتلناه في التو

لم يكن سوي أخي!

أتذكر قرب المساء،

حين جاء شخص بالحساء

فانكببت عليه دونما النظر إلي محتواه

سواء كانت الأجزاء الشاحبة

المتراقصة بعشوائية

أو.. حتى تلك القابعة بالملعقة الصغيرة!

2- قلب

مفاصله

اللاتصدأ

تفتح وتغلق بثقة

ونحن نحرسها

وهو يرشدنا!

وتفتقده الآلهة

الشاغرة أبصارها

يستمع الأطباء للثغته الخفية

من المقدس إلي المقدس

تثب النبضات

...........

تتراجع الرسالة !

3- انطفاء

ترفع يديك إلي النور

المرايا الصغيرة لأظافرك

المطلية بالدماء

وأنت تساعدني في عقد الرابطة السوداء حول عنقي

الليلة.. نحن ذاهبون إلي الموت

فنحن جوعي،

وجوعنا، لا شيء يسده أبدا

بل يتسع ويقسو

ونحن نحيا داخله .

4- أغنية الأب

كان الأمس يوما ضد الحذر

فلقد كانت ابنتي تتأرجح علي أريكتها

سقطت، كسرت سنتها

وبرغم أني شاهدت ما حدث

وعلمت أنها لم تتألم

وأن دم الأطفال ليس قانيا تماما

إلا أنها خلعت قلب أبيها

لقد ذرفت جم دموع من عينيها

أحضرت بعض الثلج ووضعته فوق شفتيها

فتوقف النزف تماما

حمت حولها

أطوقها

ألثم.. أحضن

أحاول تعليمها معنى الحذر!

5- بدون عنوان

هذا ما توارثناه!

هذه الأرض التي غادرها المحبوب

تاركا إياها لنا

لا يوجد عالم آخر سوي هذا

"الصفصاف والنهر"

والمصنع

بمداخنه السوداء

لا يوجد شاطئ آخر

إلا هذي الضفة

التي نحيا عليها جميعا

لا معني.... غير ما نجد هنا

لا هدف.... سوي ما نصنع

تلك تعليمات المحبوب الواضحة

"ذوبني أغنية

غنني يقظا".

2- الشاعر الكوري

شون سانج يونج

ولد في سيؤول 1919، وتوفي بها عام 1993، في الحادي عشر من مايو، وكان الابن الأصغر لعائلته التي نزحت إلى شمال مدينة "ونسان" التي نشأ وتربي فيها.

كان والداه كاثوليكيين، وأخوه قسيسا، ونظرا لدراسته فلسفة الأديان، فإن الشك قد تمكن منه، حتى إنه أعاد النظر في إيمانه الكاثوليكي، ليتوصل إليه ببطء، لا من خلال الإيمان المتوارث، إنما بشكل عقلي بحت.

وعقب انتهاء دراسته، عاد ثانية إلي الجزء الشمالي، إلا أنه عقب نشر ديوانه الأول اصطدم بالإيديولوجية الشيوعية، خاصة عقب التحرير عام 1945، فاضطر للهروب جنوبا.

تميز شعره بالبساطة، والابتعاد عن التصنع، ورفض استخدام الرمز بتراكيبه المعقدة.

1- تشرد وجنون

رياح اليوم تغادر

رياح الغد، تبدأ في الهبوب

" باي باي "

اليوم شديد السخف

كصغار الفئران "تموء" في إحدي البالوعات

رياح الغد بدأت في الهبوب !

2- العودة إلي الفردوس

سأعود إلي الفردوس ثانية

يدا بيد مع الندى

الذي يذوب بلمسة من بزوغ الشمس

سأعود إلي الفردوس ثانية

مع الغسق، معا، اثنان فقط

بإشارة من السحاب، عقب اللعب علي المنحدرات

سأعود للفردوس ثانية

في نهاية خروجي من هذا العالم الجميل

سأعود ثانية وأقول

كم كان عالما جميلا!

3- الاحتفال بالحصاد في الأربعين

الصمت يشبه البرق

والناس الذين يعرفون.... لا يجادلون

بينما هؤلاء الذين يجادلون هم الجهلاء

هذا ما قال "لاوتزو"

لم استطع مثل هذا القول المأثور

إذ كنت دائم التهور

وكم كنت دائم الصخب !

اليوم، ليس أول احتفال بالحصاد

لا لأني قضيته وحيدا هكذا

لكن سبب اكتئابي اليوم

أن ليس لدي حيال المرض العضال

سوي قدح علي المنضدة المتداعية

لجاري الفقير الساكن أسفل مني

احتفل بطقوس لأجل روح والدي

وفي حال حدوث ذلك

أشرب ما تبقي

ثم انطلق حتما ثانية

حيث أنني الآن في الأربعين!

3- الشاعرة الأمريكية

سونيا سانشيز

شاعرة ضد العنصرية

ولدت سونيا سانشيز 9 سبتمبر 1934، توفيت والدتها عقب ميلادها مباشرة بمدينة برمنجهام ولاية ألاباما الأمريكية.

تولت جدتها لأبيها تربيتها– بمعاونة بعض الأقارب لعدة سنوات، ثم ارتحلت إلي هارلم ، بصحبة أختها ليعشيا برفقة والدهما، وزوجته الثالثة.

تخرجت سونيا في كلية العلوم السياسية 1955، وسرعان ما أكملت دراستها العليا.

درست الشعر مع لويس باكان، كما كونت ورشة للكتابة في جرين ويتش، بالاشتراك مع مجموعة من الشعراء مثل "أميري باراكا"، ولاري نيل، وآخرين.

طلقت سونيا- بعد فترة وجيزة- من زواجها ألبرت سانشيز، ثم تزوجت من الشاعر "ايثريدج نايت".

التفت حول دعوة "مالكوم إكس" الداعية المسلم، الذي دعا للمساواة، كما كتبت العديد من الدراسات– كامرأة سوداء- في هذا المضمار. ثم انضمت إلي "أمة الإسلام"، لكن سرعان ما تركتها، لما لمسته من اضطهاد للمرأة وعدم المساواة.

صدر لها ما يزيد عن اثني عشر ديوانا شعريا، ألقت العديد من المحاضرات في أكثر من خمسمائة جامعة وكلية بالولايات المتحدة.

جابت أنحاء العالم، تلقي أشعارها، معبرة عن أفكارها في دول عديدة في أفريقيا وكوريا وإنجلترا والكاريبي، واستراليا ونيكاراجوا، والصين والنرويج وكندا وغيرها و تعيش الآن في فيلاديلفيا.

-1 هايكو

نحن نجمات مفاجئة

أنت وأنا نتفجر

في بشرتنا السوداء!

2- إلي أنيتا

مرحا، أيتها الفتاة الصفراء/ السوداء!

تمشين مثل الشمس، تصعدين إلي أعلي

هؤلاء الذين يسخرون من لونك

لا يتقدمون

بالنسبة للدكنة، فنحن تقريبا...

- ربما يقال ارتجالا -

نحن أناس سود، أكثر من كوننا صفرا

كل روح، ظلال للسواد

بلي، فتاة سوداء / صفراء

تمشي/ أغنية/ سوداء

.............

استمع لموسيقاك العذبة

3- أغنية شعبية

"ما بعد المرحلة الأسبانية"

سامحني.. إن سخرت منك !

فأنت ذائب في الحب

- رغم سنك الصغير-

وأنا عجوز جدا علي تعلم الحب

فالأمطار تنهمر

في الهواء، يوجد حب

والأعشاب تلفظه

الشمع الأخضر حب!

وتذكر الأحجار...

خطوات الماضي حب!

لكنك، بعد صغير جدا

صغير جدا علي هذا الحب

وأنا ……..

عجوز جدااااااااااااااااااا علي هذا الحب

ماذا يهم

متى أو من؟!

عرفت..

بالحب، وضعت جسدي تحته

ورحت أنام في العسل

وكل من تبعني في ذاك!

تلاشى

ى

ى

ى

سامحني!!

سامحني، إذا ابتسمت!

أيها الوارث الصغير لحلم عار

لازلت صغيرا جدا

وأنا...

ع

ج

و

و

و

و

ز !!

علي تعلم الحب!

4- الشاعر الكوري

كو سانج

ولد عام 1930 باليابان، عاد مع أسرته إلي كوريا 1945 ليستكمل دراسته غير المنتظمة في "مازان"، وبعد أن تفتقت شاعريته، و كان أول ما قام بنشره قصيدة "الأنهار" ، والتي ظهرت في إحدي المجلات الشهرية "ميون" 1949، ولقد اعتمد كشاعر في وقت مبكر، حيث لم يكن قد غادر المدرسة بعد، وكان ذلك عام 1945، فقد اعتمده نخبة كبيرة من الشعراء والكتاب، حيث كان يدرس في جامعة سيؤول الوطنية، وعقب تخرجه عمل فترة قصيرة في "بوزان" وقام بتجميع عشرات المقالات الأدبية ، علاوة علي كتابته الشعر، ونشر تلك المقالات في العديد من الدوريات. تعرض للموت عدة مرات، فلقد سقط من أعلي أحد المباني، وتلقفه أحد فروع الأشجار! تلا ذلك تعرضه للغرق، ثم تعرض للصعق بالكهرباء، وكذلك اعتقلته السلطات الكورية بتهمة التجسس، وتم صعقه بالكهرباء، في أماكن حساسة بالجسد، مما حرمه الإنجاب! ، غاب فترة طويلة عن رفاقه لم يعرف أحد مكانه، حتى أعلنت وفاته في أنحاء البلاد، ولم تمر سوي عدة أشهر، حتى وجد ملقي في أحد الشوارع، لا يقوي علي شيء، سوي ذكر اسمه وأنه "شاعر"، تماثل للشفاء، وعطفت عليه أخت صديق له، وظلت تزوره و ترعاه حتي تزوجته ، وساعده بعض الأصدقاء في إدارة كافيتريا، ليقتاتوا من دخلها، توفي في 11 مايو 2004.

1- استهلال

"من وحي كريستوفر"

مثلك تماما

اخترت النهر!

كمكان لتقلبات القلب

لكن مازال، كذلك، موطأ صعود الناس علي ظهري

كما فعلت أنت!

تحملهم فوق الماء

أو لتصنع قاربا بسيطا

وتجدف بهم عبره

لماذا لا أملك قوة كقوتك، ولا مهارتك؟!

ولمساعدة الناس– مثلك– بالقلب الصاف

اعترف، بأنني أعدم الهدف والحلول

كذلك، عندما أكون عند النهر

آه.. لا يمكنني التنازل عن كل العالم– كما فعلت أنت-

لقد تشبثت بطبيعتي العادية

التي يحركونها كدمية

مرة تلو الأخرى مرة ومرة

" كريستوفر"!

كما أنا، أتبعك، إلي النهر

وآمل واعتقد أنني بذهابي إليه

سأقلد انضباطك الذاتي البسيط

عندئذ، مثلما في النهايات المضطربة ليوم محدد

قابلت محبوبك الذي طال انتظاره

متجسدا أمامك

لذا، فإن شعري من المحتمل جدا أن يري

ضوء الخلاص

بهذا الأمل والاعتقاد

أسير خلفك إلي النهر!

2-

النهر الذي يلاقيني اليوم

ليس هو نهر الأمس

و هذا النهر الذي سوف أحييه غدا

لن يكون هو نهر اليوم !

و بينما نلاقي نهرا جديدا و أشخاصا جددا كل يوم

نظن خطئا أنهم نفس الأشخاص و نفس النهر

الذي التقنياة بالأمس !

مقطع 24 من " نهر كريستوفر " للشاعر الكورى " كوسانج"

3-

غروب شتوي مبكر

تدفق نهر "هان"

زمجرة السيارات المسرعة

فوق الجسر بين ضفة و أخري

تباطؤه بطول حواف التيار الرئيس

يكشف أكثر من مجرد اعياءه المطلق

مثل مسافر إلي رحلة طويلة

يبدو النهر منهكا و شديد الإرهاق

و بعدما يصب في البحر ، يعود أزرقا صافيا

لذا ، يترك أحشاءه و ضلوعه دون ابطاء

و لكن يتدفق في طريقها
المقطع 26 للشاعر كوسانج من "نهر كريستوفر"

4-

لقد أصبحت الآن قطرة ماء

أتدفق في التيار

أفقت الآن من الحلم

الذي كان بمثابة سر الحياه

الآن ، بدوت من كل الحقائق

تلك التي لامست الحياة

الآن ، تحررت من الزمن

الآن ، تحررت من نفسي

الآن ، فقدت شكلي

لا يوجد ، ما يمكن أن أدعوه أنا

إن النهر يبدو دون بداية أو نهاية

هو ببساطة ... أنا

الآن ، كما اتدفق بحرية

داخل نظام ثابت

أختبر الجذور و النهاية

لكل الكائنات الحية

مقطع رقم 41 للشاعر كوسانج من نهر كريستوفر

5-

كل هذه الحياة

ولدت من رحم الماء

تنمو بالماء

تتغير بالماء

و كذلك تخلد بالماء

الماء ، أثر الحب

و دموع مآقينا في نفس الوقت !

مقطع 45 كوسانج من " نهر كريستوفر"

2- الأنهار

الطريقة التي تنساب بها الأنهار في البحر

ليست السبب الوحيد الذي يجعلني أبكي طوال اليوم علي التل!

وليست السبب الأوحد الذي يجعلني أزهر في شوق كعباد الشمس

طوال الليل فوق التل

سبب نحيبي، الأسى مثل حيوان فوق التل

ليس فقط للطريقة التي تنساب بها الأنهار في البحر.

3- أغنية لمقبرة صغيرة

في أحد أيام خريف 1970

يهجع أب وأم

مدفونين في بقعة عائلية بالمنزل!

وأنا.. وحيد، هنا بسيئول

أخ وأخوات بالأسفل "ببوزان"

لا أملك أجرة، لذا، لا أستطيع الذهاب

لو كان هناك أجرة تدفعها حين تموت!

هل هذا يعني..

أني لن أتمكن من الذهاب؟!

عندما تفكر في ذلك،

آه ..

يا لها من حياة كائن مبهم!

4- أجنحة

أبغي أجنحة

أبغي أجنحة

هي التي يمكنها، أن تحملني حيث أشاء

لا أدري، لماذا لم يمنحنا الله الأجنحة

- مساكين -

الرحلة الوحيدة التي قمت بها،

كانت شهر العسل!

لكني، أريد أن أذهب في أي مكان،

وفي كل مكان

وبمجرد حصولي علي أجنحة، سأشعر بالرضا

يا رب! امنحني أجنحة، من فضلك !

5- سعادة!

أنا أسعد رجل في العالم!

منذ أن أدارت زوجتي المقهى!

لم أعد أشعر بالقلق بخصوص إنهاء اجتماعاتي، أو ذهابي للجامعة !

لذا، فلا شيء ينقصني علميا

ولأني شاعر، فالشهرة قد أرضت غروري

ولدي زوجة جميلة أيضا

فأنا لا أفكر بالنساء

وليس لدينا أطفال

لذا ،

فلست قلقا علي المستقبل!

ولدينا منزل ممتاز

فأنا مرتاح جدا

ومغرم "بالماكولي"

الذي دوما تشتريه لي زوجتي!

إذن، ما الذي يمكن أن يكدر صفوي

وعلاوة علي ذلك،

أومن جدا بالله!

إن كان الأعظم إطلاقا

في هذا العالم كله، يرعاك

فكيف يعاني إنسان ما، سوء الحظ؟!

5- " أفريل كردي"

تأثرت أفريل بكل من الشعراء دون Donne و ميريل Merill ، و أودن Auden و في ملاحظاتها تقول أفريل في أعمالي تصبح النغمات الصوتية و وزن الكلمة شيئا هاما جدا ، و اعتقد أنها محاولة جزئية لجعل الإحساس شيئا ماديا ملموسا ، مثل البقع اللونية في بالتة رسام .

تأملاتها و سطورها المكثفة تصبح أكثر سلاسة بمرور الزمن ، و تشرح ذلك قائلة أكتب ببطء دائما ، لأنه فيما يبدو أكتب في حدود ما أعلمه !

بدأت أفريل الكتابة بشكل جاد في سن الثلاثين و ذلك بعد وفاة والدتها بعدة سنوات .

التحقت في بواكير تجربتها بورشة للكتابة الشعرية مع كل من إد هيريش Ed Hirsch و الذي شجعها للاستمرار الجاد في الكتابة .

حصلت علي الدكتوراه من جامعة ميسوري Missouri كما حصلت علي جائزة مؤسسة روناجف

Rona Jaffe Foundation Writing Award و كذلك إلقاء المحاضرات في جامعة نورث وستون و حصلت علي جائزة Puschart .

نشرت أعمالها في العديد من الجرائد و المجلات و تعيش الآن في شيكاجو .

1- هاردوير

تميلُ منكسراً على مقعدك

كئيباً مهمشاً

كمليكٍ قاصر مطرود من مناخ غير مُواتٍ

من مذيبات وحبال وزرديات وسيور

لأنهم جدد ومتعددين ومفيدين

تشعرُ بهمساتهم القوية ضدك

فتقاوم هذي الأشياء

كيف أخبرك يا روحي؛

لتعالج ملكوت الممكن

عند أبدية الضوء

هل كان بغيضا مثل فبراير

ويدك الكريهة ؟!

مثل كلب تقريباً دمرته العصبية

والسأم يمضغ أنامله لدرجة التقرح

كقطيفة حمراء!

لقد أدميت أناملك كثيراً حتى التهب اللحم

اقتربت حول السرير

كمن لا عينين له ولا محجرين!

لذا عليك أن تقوم بمثل هذا التغيير البسيط

الأصابع عاجزة عن الكلام

خُلّد يدفع الفضلات

لمقادير محدودة مخفية تماماً

كفراشة تمور عبر العروق.

2- تجربة

السقف الضعيف المنهدم

قفز كغطاء وعاء يغلي

حينما كان جارنا- بالطابق الأعلى-

يطارد فتاته عند حلول الشتاء

من مقابر صيفية هزيلة

طلبت تليفوننا، بفمها القطيفي المجعد

لم تكن شديدة الشقرة

لكن

فرحة

كان هناك لهذا الظل

- ظل حورية بحر قذرة -

يجفلُ

سمعناه يرتطمُ بالأرض

فوق دعائم

في مقابل خفاش

يسعى إلى الطيران !

دعوتهم

سأخبر أصدقائي

عقب طهي العشاء

في ضوضاء، رغما عن وجود

شاحنته السوداء الرهيبة

والزجاج المدخن

والعجلات العملاقة الشاذة

كسلسلة معدنية مطلية

انزوينا، انحنينا

خوفاً من لقاءها

وأخيراً، طرقت بابنا

بعض الليالي ، كنا ننتظر

كمن يتربص بفريسته

أما بالنسبة لك، كنت اتقلب في الفراش

أقول كلمات بذيئة من وراء ظهرك

أحب جذبك لشعري أو ضربك لفخذي

أمضينا كل أعوامنا في نفس الحركات

وكذلك.. كنتُ دوماً أفعل مثلك!

3- الأغنية والخطأ

إلى أدري ريتشاردسون كردي (1931-1986)

عام 1986، تبدلت العملات

إلى سطح متعدد الإطلاق

صواريخ الدبابات المضادة

احتشدت عبر حسابات بنكية متعددة

مثل سلالة أوفيدية، معقدة ومضطربة لصوت ضفدع

والتي لم تجذبها الشمس الساقطة إلي ضفادع صغيرة ولو مرة عن طريق المطر

وعندما أمطرت أيضاً النويات المشعة ،

والسترونتيوم والسيزيم واليود فوق النهر والصلصال على بحر الشعراء الأسود

منفي، قبل أن تذرهم الرياح المنتصرة عبر أوروبا بواسطة تشيرنوبل مرصع بما يسمى "سيقان سوداء"

بطعم معدني جديد

كنت في حجرتك أحاول إذكاء اللهب

تكسر الفروع الندية، تلك التي اقتلعتها أنفاسك من الهواء

ذلك الذي كان يخبئُك

لذلك، في كل ساعات الغسق

حيث تستلقي، شبه متقاعد في براثن معظم أحوالك الشخصية؟

شيء ما مازال ساكناً

مازال متوحشاً، مثل قبرة خرجت تواً من عشها تحت أقدام الصياد!

أسأل..

حتى يصدأ الباب الحديدي المُنخِّل للتراب

استطيع اتباعه لمراقبة الطريق الذي اشعلت فيه ذلك اللهب

مثل أفعى في زي حمل وديع!

وهناك احتفظت بحلم اليقظة البسيط

بينما صُفَّت العظام المعادن

وتهرأت حوائط الزنازين

لست أنت،

تجمدت مثل بذرة عاصفة الصنوبر في أخدود

من رماد

لكن نفس اليد الذهبية الصغيرة

تخص الأرملة التي ألمحها،

فورانها وصل إلى حد ثورة الصخور البركانية السوداء

تأخر جداً إنقاذ الحق

تأخر جداً

لن تكون الكيميائي الذي تدلى بحبل داخل بركان، شاعرا بارتجاج حاد في المخ!

بالحرارة، أخبر عما رأت عيناه

من بساتين زاهرة، وسمواتٍ وجبال

وانهمر ماء، ونيران

ماذا أصنع بهذا كله؟

ماذا عساي أن أفعل؟

6- هيسترنيب

هولندية الجنسية ولدت عام 1946 ، شاعرة ، نشرت أعمالها علي نطاق واسع في العديد من المجلات و الجرائد ، حصلت هيستر علي العديد من الجوائز و شهادات التقدير

1- البارحة

بالأمس ، أنقذ طفلان

كانا قابعين تحت غلالة جليدية رقيقة سوداء

كان أحدهما باهتا و الآخر أزرقا

وضعت الطفلين علي العشب

- الذي كنت قد هذبته بنفسي -

منحتهما شيئا من دفء أنفاسي

و في الصباح

تحسستهما !

مستلقيين علي صفحة الماء الدفئ

نسقت العشب في إصيص صغير

انتشلت طفلين من قتل وشيك !

2- الحمم البركانية و الرمال

تأتي الرمال التي أسير عليها

من عمق سحيق

النيران قد صغتها

حيث انفجر قدر حساء !

فانسابت محتوياته للخارج

موجه وراء الأخري

حتي صارت ماء ، بحرا

دعوتها يوما ، فعلادت

لموجة مضادة

صخرة ليلية سوداء

أرض الأحلام اليباب

حيث يتصارع الصعتر الصحراوي

و الشوك علي كل شئ عار

و أكثر من هذا السوء

أحملك بداخلي إلي البحر

سبعة أشهر ، طفلا ميتا !

الشاعر ( المترجم ) في سطور

· أشرف دسوقي علي

· مواليد الإسكندرية 27 october 1968

· دبلوم دراسات تربوية و نفسية

· ليسانس آداب قسم لغة إنجليزية

· ليسانس آداب علم نفس

· دراسات حرة في الترجمة الإنجليزية AUC

· دراسات حرة في اللغة الفرنسية

· شاعر مصري

· عضو اتحاد كتاب مصر

· رئيس نادي شعر ق . ث . م كامل 2007- 2009

· العديد من شهادات التقدير من وزارة الثقافة – مجلس رئاسة الوزراء – وزارة الأوقاف المركز الأمريكي و غيرها

· العديد من الدراسات النقدية التنظيرية و التطبيقية

· ضيف عشرات البرامج الإذاعية و التليفزيونية المحلية و المصرية و العربية

· احتوت الموسوعة الكبري للشعراء العرب – الصادرة بالمغرب سيرته الذاتية بين ألف شاعر عربي في الفترة من 1956-2006 صدرت الموسوعة تحت رعاية الشاعرتين أسماء القاسمي و فاطمة بو هراكة

· معلم أول لغة إنجليزية

صورة أشرف دسوقي

التعليقات (2)

جهد مشكور استاذ اشرف
تحية تقدير للترجمة ولاتاحة الفرصة لنا للتعلم والاستمتاع

صورة أميمة عزالدين

أشكرك أميمة عز الدين , خالص مودتي وكل عام أنت بخير وكل اعضاء الورشة , راجيا المزيد من التفاعل والنقاش , خاصة أن الكتاب صدر بالفعل في الواقع وليس الكترونيا فقط وهو في أيد كثيرين الآن , وارجو من الورشة التنويه عنه في " إصدارات جديدة " تحياتي للجميع "و ..احمد يحيي

صورة أشرف دسوقي