Error message

  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor in require_once() (line 3157 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor in require_once() (line 127 of /var/www/vhosts/alwarsha.com/httpdocs/sites/all/modules/ctools/ctools.module).

أما زلت تذكر ؟

أمازلت تذكر؟
كانت فى سقف الأربعينات ، لم تعدم مسحة جمال، منذ شهور قليلة ؛ كانت فرحتها غامرة بآخر زواج لها ، فقد تزوجت عدة مرات من قبل ، قالت لصديقاتها :
"مختلف عن غيره ؛ أحسن منهم .. و عفى !!"
عندما يسمعن عن فتوة العريس، وعن فحولته فى جولاته الخاصة؛ كن يتعجبن؛ ويغبطنها
---***---
عندما اتضحت الرؤى ؛ بدأت المعارك مع الزوج السابق ؛ بعد أن تأكد لها أنه طامع فى مالها؛ وصلت إلى المحكمة بعد أن مرت بقسم الشرطة لتحرر له محضر اعتداء ؛ أخذوا عليه تعهدا ، بعد أن تم حجزه واستجوابه.. على الفور توجه بها المحامى إلى محكمة الأسرة . فى دعواها أمام محكمة الأسرة قالت انه يريد أن ينهب أموالها ، وانه تعدى عليها بالضرب واللكم؛ وأكدت كلامها بشهادة طبية.
---***---

***
تذكر الطبيب أنه استعد يومها للعمل ؛ كانت جالسة أمامه ، لم يكن دفتر قيد الحالات موجودا ، ولا توجد سماعة أو جهاز لقياس الضغط أو الحرارة.
سألها :
أين الدفتر يا مدام ؟
أى دفتر ؟
دفتر التسجيل..
ياه.. لقد نسيت !!
توجهت إلى الدولاب ؛ فتحته وأخرجت الدفتر وجلست .
تعجب الطبيب قائلا :
و باقى الحاجات ؟
"حاضر ".. وقامت لتحضر الدفاتر والترمومتر والسماعة الطبية وجهاز ضغط الدم .
---***---
كان عقلها مغيبا وسارحا فى مشكلاتها الشخصية التى اعتادت عليها ؛ سألها الطبيب:
ما أخبار العريس ؟
ماذا ؟
لا تتحدثين عنه هذه الأيام ؟!!
أسكت ..اكتشفت انه مدمن ، و يريد أيضا أن يأتى بسيدة أخرى معى !
قال الطبيب كأنه غير مصدق :
كيف ؟
أى والله ..يريد أن يأتى بسيدة أخرى وننام سويا على سرير واحد !!
وأنت.. ماذا كان موقفك ؟
ماذا سيكون موقفى ؟ ما الذى تتوقعه؟
طبعا رفضت..
لا اشترطت عليه أنى أكون أنا نمرة واحد فى كل حاجة !
---***---
تعجب الطبيب فى حينها من التطور المفاجىء الغريب للأحداث ؛ فلم يكن قد مضى سوى شهور قليلة على زواجها من ذلك السائق صاحب الكيف كما كانت تقول ..
..تبسم الطبيب قائلا :
" من المؤكد أنها عين وأصابتكما يا مدام ؟".
أريد أن أبلغ عنه
عمن ؟
عن هذا الذى ابتليت به !
ما الموضوع ؟
أراد أن يستولى على مرتبى كما تعلم ؛ والأدهى انه يغيب فى بعض الليالى ، عرفت انه يذهب إلى منزل طليقته ، ويبيت عندها ...
ربما يكون قد ردها إلى عصمته..
لا ..لا يستطيع يا دكتور إلا بمحلل ، لقد طلقها طلاقا بائنا ...
هل تأكدت من هذا ؟
طبعا لقد اشترطت عليه ذلك قبل الزواج ، ورأيت وثيقة الطلاق بعينى هاتين !
---***---

بدأت تنادى على المرضى :
"سامح العمورى .."
"نعم.."
سأله الطبيب : "تفضل يا سامح ..ما الذى جاء بك ؟"
"جئت با لتاكسى يا دكتور" تبسم الطبيب قائلا :
" لا.. أقصد.. ما شكواك ؟.. "عندك إيه يا سامح ؟"
"أوجاع فى الرأس ، وقىء ، كما أشعر بهبوط .."
"حقن عضلى يوميا وكبسولات ؛ وراحة يومان ..من بعده ؟"
---***---
"سليم النجدى "..صاحت الممرضة
عندك إيه يا سيد سليم؟
"حكة شديدة ؛ أنا والأولاد أيضا ..."
فحصه الطبيب ؛ وقال له :
"لابد من مراعاة النظافة ؛الاستحمام يوميا بالماء الدافىء والصابون الطبى ، وقص الأظافر واستعمال الدهان مع غلى الملابس وتغييرها .."
شكره المريض وخرج داعيا له .
---***---
أما المريض التالى ؛ فقد كان شابا طويلا وعريضا ، استاءت الممرضة لأن بطاقته الصحية متهالكة ، فقدت صورته ؛ دخل بعد النداء عليه قائلا :
" أنا وليد "
سألته الممرضة :
أين صورتك يا وليد ، ومن أدرانا أنك وليد ؟
قال لها : والله العظيم انا وليد ، وهذه بطاقتى الشخصية ، وهم بوضع يده فى جيبه لاستخراج البطاقة ..
قالت له :
خلاص خلاص ..
سأله الطبيب :
"ما شكواك يا وليد ؟"
"أشكو من حرقان شديد بمجرى البول؛ مع صعوبة التبول وإفراز لزج .."
"هل أنت متزوج ؟"
"لا "
"أين تعمل ؟"
" فى الداخلية.. فى مباحث الآداب .."
نظرت إليه الممرضة وقد جذبها الرد :
"صحيح ؟؟"
تبسم وليد ؛ أردفت :
" يعنى يمكنكم القبض على مرتكبى الفواحش !!"
"طبعا ..هذا عملنا "
" طيب أنا أريد منك طلبا"
" أمرك "
" الأمر لله ..أريد ..".، وأخذته جانبا لتسر إليه بحديث.
---***---
قال وليد بصوت مسموع :
" لابد من الإبلاغ ، وكتابة اسم وعنوان المبلغ ورقم تليفونه أيضا .. وان لم يكن صحيحا فالحذر واجب حتى لا تقعين تحت طائلة القانون ."
" لماذا؟ "
" هناك بلاغات كيدية وكاذبة ..كما تعلمين "
"......."
" هناك طريقة أخرى للقبض عليهما
ما هى؟
يمكن عمل المطلوب وديا ..."
قال لها ذلك؛ وشكر الطبيب وخرج مؤديا تحية من الرأس بطريقة تمثيلية .
تابعه الطبيب - هو خارج من الحجرة - محاولا تخيل تلك الوظيفة الجهنمية التى يقوم بها السيد وليد ...

---***---
بعد أيام حضر وليد إلى العيادة ؛ لم يتعرف عليه الطبيب من الوهلة الأولى ، تبسمت الممرضة فى خبث طفولى ؛ نظرت إليه متعلقة ، وقالت للطبيب :
وليد ...سيادتك فاكره ؟
حملق فيه الطبيب وابتسم قائلا :
مم تشكو هذه المرة يا وليد ؟ حرقان فى البول , و..
قال : أبدا... أشكو من ضعف عام وآلام بمفاصلى ..
قاطعه الطبيب ؛ وهو ينظر إلى الممرضة التى تعلقت عيناها بعينى الطبيب ؛ وقد ارتسمت نفس الابتسامة المتسائلة فى خبث ودهاء على وجهها , قال:
الكبسولات والفوار 3مرات يوميا مع مراعاة الإخلاص فى العمل ؛ و تحرى المتهمين جيدا ..
ظل وليد مبتسما وهو يتابع الطبيب بعينيه ، تناول الروشتة وشكر الطبيب ، نظر إلى الممرضة قائلا:
أتريدين منى أى شىء ؟
قالت : شكرا ..نفس الميعاد .
***
بعد شهور قليلة ؛ كانت الممرضة والطبيب يستعدان للعمل ، نظر الطبيب إلى الممرضة متسائلا :
ما الذي تم فى الموضوع ؟
قالت وهى تلملم الدفاتر وتضعها فى الدولاب :
أنت لم تبارك لى ..
رد الطبيب:
علام ؟
قالت :
على الزواج ...ألم تعلم أنى تزوجت ؟
مبروك ..ألف مبروك ..ولكنى أعرف أنك متزوجة من صاحب الكيف
لا ..لقد أفترقنا وتزوجت سيد سيده..
سيد سيده؟
نعم..
***
ربما يكون هذا هو الزواج السابع أو التاسع على أرجح تقدير ؛ بل ربما كان العاشر مثلا ، طالما كانت تحكى عن تاريخها مع الزواج !.
أنا لا أحب غير الحلال !
طبعا؛ أنعم وأكرم , لكن ترى من هو العريس المحظوظ ؟
أنت تعرفه !
لا أعرف ..من تقصدين؟
لقد رأيته قبل ذلك .. أتذكر ذلك الشاب الذى حضر إلى العيادة منذ فترة ؟ وكانت بطاقته الصحية بدون صورة ؟
أجاب :
نعم ..نعم ذلك الشاب الضخم ..الذى يعمل بالأمن ؟
نعم هو
إن سنه صغيرة ..
لا يضر
سألها الطبيب:
وكيف حالك معه؟
ابتسمت من تحت نظارتها الطبية الكبيرة وقالت بصوت خفيض :
الحمد لله.. ربنا يديمها نعمة
يا سلام يبدو انه عريس لقطة !!
نعم ؛ فعلا .. صحته ما شاء الله . الشر بّره وبعيد ، قوى.. قوى جدا ...
الله !!!
أى والله العظيم ؛ يظل طول الليل صاحيا، لا يشبع من شىء !!
***
وما الذى تم فى الموضوع القديم؟
أبدا يا دكتور...أمازلت تذكر ؟ لقد حاولنا إثبات التهمة ، ولكن وليد أقنعنى- بطريقته - أن أخلعه ، وأتجاهل الموضوع ، وكما ترى ..تزوجنا...!!
***

صورة د.رضا صالح