أباطيل




أباطيل
صدام الجميلي



الطيور تسخر منها
فتذرق على هاماتها
لم كل هذه النصب التذكارية
.............
الحكمة المعلقة على الجدار
لم تحمه من التهافت
...................


أباطيل

على رصيف وسخ
في سوق الخردة
رقم طينية
ونياشين لامعة
أرسنة خيول
بساطيل
لمحاربين قدامى
وباعة أميين
.............
الطيور تسخر منها
فتذرق على هاماتها
لم كل هذه النصب التذكارية
.............
الحكمة المعلقة على الجدار
لم تحمه من التهافت
...................
الأباطيل في الطرقات
تتسكع سافرة
لا مبالية كعاهر
تصلي بثوب دنس
..............
لا مجد للرخام
لاطهر للماء
لا فضائل للفضة
وهي تزين تيجان الأباطرة
.................
الحكماء طواويس
بأرجل قبيحة
ودسائس مقدسة
كبقرة في شارع هندوسي
يفتشون عنا
نحن قرابين أحلامهم

2006-7-26
صورة صدام الجميلي

التعليقات (2)


  الطيور تسخر منها
 فتذرق على هاماتها
 لم كل هذه النصب التذكارية ؟

  صدقت يا صاحبي .. لماذا جعلوا أوطاننا وكأنها معابد وثنية بنصبهم  وتماثيلهم الشخصية ؟
 أشعر بإلفة حميمة مع قصيدتك  إذ يبدو اننا كنا نحدق في ذات الرصيف .. فقد سبق وتناولت الموضوع ذاته  في نص عنوانه " خردوات " ... كان ذلك عام 1999
  يومها ارتكبت سفارة بغداد حماقة تهديدي وتهديد القاص الجميل علي السوداني  ـ قبل ارتكابها حماقة  محاولة قتلي في حادث طريق منسق  ، وهو ما نشرته صحف الشرق الاوسط والمؤتمر والوفاق ، واستدعى تدخل الحكومة الاسترالية  باعتباري أحمل جنسيتها وانتفاء كوني لاجئا سياسيا ..

   لم يكن في النص ما يثير الحنق ...وهذه فقرة منه :

  سأعود الى خيمتي وحقلي

وإذا لم أجد محراثي القديم 

فسأحرثه بأظافري وأضلاعي ...

 ولذا سأعرض فوق أقرب رصيف بضاعتي 

إليّ .. إليّ 

عندي ورق يصلح لكتابة رسائل العشق 

أو لرسم خرائط لمقابر جماعية جديدة 

عندي قبّعات 

ولحى كثة لثوار حانات نصف الليل 

أنواط شجاعة 

وخوذ فولاذية كالتي دفنها " الأشاوس " تحت الرمال 

قبل فرارهم الى بغداد لاستلام الاوسمة  
 
وعندي بندقية صالحة للاستعمال

اشتريتها من جندي نبيل

لا بالدنانير ... ولكن

بوجبة عشاء وسروال قديم عندما قرر أن لا يموت دفاعا عن القيصر

 أترى يا صاحبي ؟ يبدو أننا  كنا نقف على ذات الرصيف .

  شكرا لك مرتين ... الاولى لأنك كنت جاري على الرصيف ... والثانية لأنك بقصيدتك هذه قد ساعدتني على ترطيب طين ذاكرتي  
  
صورة يحيى السماوي
تحية طيبة
اشكرك جدا
انك ابكيتني فرحا وحزنا
مسرور بك
استاذي الحبيب
لتمنى ان نلتقي
صدام
صورة صدام الجميلي